قناة أبو ظبي تلقن درسا لقنواتنا في تغطية الديربي البيضاوي

عبد الرحيم الراوي

قال المعلق الإماراتي سعيد الكعبي بكل عفوية إثر تغطيته للمباراة التي جمعت السبت 2 نونبر بمركب محمد الخامس، الغريمين الرجاء والوداد في إطار دوري كأس محمد السادس للأندية: “إن الديربي البيضاوي فاق كل توقعاتنا…” دون أن يدري هو الآخر على أن التغطية للقناة الإماراتية والمستوى الاحترافي الذي ظهرت به في مواكبة الحدث الرياضي فاق توقعات كل المغاربة الذين تابعوا المباراة على نحو مختلف.

تغطية أعطت للديربي البيضاوي، المكانة التي يستحقها من حيث القيمة الاعتبارية للناديين، حيث تحدث فيها المعلق الرياضي – ببلاغة كانت تحرك مشاعر الفخر والاعتزاز- عن تاريخ المواجهات بين الفريقين، وعن جمالية الحفل الرياضي واللوحات التي كان يرسمها جمهور الفريقين في المدرجات من فينة لأخرى، وقوة المواجهة بين القلعتين.

فالقناة نزلت بكل ثقلها ابتداء من التصوير والإخراج والتنشيط والتحليل والتصريحات للاعبين..لكي تنقل مباراة محلية على مستوى احترافي رفيع قد يكون له انعكاس إيجابي عن جانب السياحة وقد يعزز ملف المغرب لترشحه تنظيم كأس العالم، دون أن تعي بأنها كانت تعطي درسا في المهنية لقنواتنا المحلية.

العمل الإعلامي الذي قامت به قناة أبو ظبي الرياضية خلال تغطيتها للديربي البيضاوي، طرح أكثر من تساؤل لدى العديد من المشاهدين، ولم يعد حديثهم في الشارع وفي المقاهي وفي مقرات العمل وفي البيوت…، يقتصر فقط على تحليل المباراة أوالحديث عن النتيجة أو عن تأثير غياب بعض الأسماء.. بل عن قناة أبو ظبي الرياضية التي خطفت الأضواء في ليلة انقسمت فيها الدار البيضاء، كما قال المعلق الرياضي، الى مدينة خضراء وحمراء.

 فمستوى النقل أعطى الانطباع على أن المباراة كانت تدور في بلد من أمريكا اللاتينية أو من أوروبا وليس في العاصمة الإقتصادية التي تحولت مساء السبت إلى مدينة الأشباح، رغم كثافة سكانها البالغ أربعة مليون نسمة، حسب تعليق الكعبي.

تساؤل طبيعي وموضوعي عن مدى جاهزية قنواتنا في التعامل مع مثل هذه المناسبات وعن الإمكانيات البشرية واللوجستية التي يمكن توظيفها في ابراز المجهودات التي يقوم بها صناع الفرجة الرياضية لخلق لحظات المتعة لدى المتتبعين.

error: Content is protected !!