داء السل…أكثر من 30 ألف إصابة سنويا غالبيتهم شباب

إيمان بنبراييم

كشف التقرير السنوي الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، حول السكان والتنمية بالمغرب، أن أكثر من 31 ألف و452 حالة إصابة بداء السل في سنة 2016، وهو ما يمثل وجود 91 حالة إصابة لكل 100 ألف نسمة من السكان بالمغرب، مبرزا أن داء السل لا يزال يمثل مشكلة للصحة العمومية بالمغرب.

وأكد هذا التقرير، أنه وفقا لأحدث المعطيات، فإن 63 بالمائة من مجموع الحالات التي تم تسجيلها في سنة 2016، كانوا من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عاما.

وذكر التقرير أن الوباء شديد التركيز في المناطق شبه الحضرية وفي التجمعات الكبرى، ويرتبط أساسا بالسكن غير الصحي والإختلاط، إلى جانب مشاكل سوء التغذية، والهشاشة والفقر.

وأوضحت المندوبية من خلال التقرير، أنه تم تحقيق تقدم في مكافحة هذا المرض، خلال الفترة ما بين 1990 و 2015، حيث سجلت المعطيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية بالمغرب، انخفاضا على مستوى معدل الإصابة، وذلك بنسبة 27  بالمائة خلال هذه الفترة، في المقابل عرفت نسبة الوفايات بهذا المرض أيضا تراجعا بنسبة 59 في المائة.

ومن خلال البرنامج الوطني لمكافحة داء السل، ارتفع معدل الكشف من 75 بالمائة إلى 83 بالمائة، مما مكن من تشخيص والتكفل بحالات أكثر، حسب ما أبرزته وزارة الصحة بهذا الخصوص.

وتابع التقرير، أنه تم توفير التكفل بهذا المرض مجانا لفائدة جميع المصابين، كما سجل زيادة مهمة في الميزانية السنوية المخصصة للبرنامج الوطني لمكافحة داء السل، والتي بلغت 60 مليون خلال سنة 2016 عوض 30 مليون درهم في 2012، إلى جانب الدعم المالي من الصندوق العالمي لمكافحة فقدان المناعة المكتسبة، وداء السل والملاريا التي يقدر ب85 مليون درهم في الفترة الممتدة ما بين 2012-2017 .

وللإشارة فإن داء السل يخلف 10.4 مليون شخصا مصابا به حول العالم، فيما توفى 1.8 مليون شخص جراء هذا المرض من بينهم 0.4 مليون شخص مصاب بفيروس العوز المناعي البشري. وتحدث نسبة تتجاوز 95% من الوفيات الناجمة عن السل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حسب ما كشفته منظمة الصحة العالمية.

error: Content is protected !!