دراسة بريطانية…فحص الدم يكشف سرطان الثدي قبل ظهوره ب5 سنوات

إيمان بنبراييم

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون بكلية الطب جامعة نوتنغهام في بريطانيا، أن فحصا جديدا وبسيطا للدم، يمكن من الكشف عن سرطان الثدي قبل 5 سنوات من ظهور الأعراض السريرية للمرض، وقد تم عرض نتائج هذه الدراسة أمام مؤتمر معهد بحوث السرطان الوطني، الذي يعقد في الفترة من 3-5 نوفمبر 2019 في بريطانيا.

وأوضح الباحثون أن فحص الدم الجديد، يحدد استجابة الجسم المناعية للمواد التي تنتجها خلايا الورم في الثدي قبل ظهور الأعراض السريرية، وأضافوا أن الخلايا السرطانية تنتج بروتينات تسمى مستضدات تحث الجسم على تكوين أجسام مضادة ضدها “أجسام مضادة ذاتية”، ووجدوا أن هذه المستضدات المرتبطة بالورم التي تسمى TAAs هي مؤشرات جيدة للكشف المبكر عن السرطان قبل 5 سنوات من ظهور الأعراض السريرية للمرض.

وأخذ الفريق عينات دم من 90 مريضا بسرطان الثدي في وقت تشخيص إصابتهم بالمرض، لتجربة الفحص الجديد، وطابقوها مع عينات مأخوذة من 90 شخصا لا يعانون من سرطان الثدي، وتم استخدام تقنية فحص تسمى “البروتين الميكروأري” التي سمحت لهم بفحص عينات الدم بسرعة لكشف الأجسام المضادة TAAs المرتبطة بسرطان الثدي.

ووجد الباحثون أن هذا الفحص استطاع التفرقة بين العينات المصابة وغير المصابة بالسرطان بنسبة 84 في المائة، كما كشف عن المستضدات المرتبطة بالورم بشكل صحيح بنسبة 37 في المائة، فيما يقوم الباحثون حاليا باختبار الفحص الجديد على عينات دم من 800 مريض، ويتوقعون أن تتحسن دقة الاختبار مع هذه الأرقام الكبيرة.

وأكدت قائدة فريق البحث، الدكتورة دانيا فطاني، أن نتائج الدراسة أظهرت، أن سرطان الثدي يحفز الأجسام المضادة ضد مستضدات معينة مرتبطة بالورم، مضيفة “لقد تمكنا من اكتشاف السرطان باستخدام دقة معقولة عن طريق تحديد هذه الأجسام المضادة في الدم”.

وأشارت أن “فحص الدم للكشف المبكر عن سرطان الثدي سيكون فعالا من حيث التكلفة، خاصة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، كما أنه سيكون وسيلة فحص أسهل للتنفيذ مقارنة بالطرق الحالية، مثل التصوير الشعاعي للثدي”.

وتوقعت فطاني أن يصبح الفحص الجديد متاحاً في العيادات والمستشفيات في غضون 4 إلى 5 سنوات، مضيفة أن الاكتشاف المبكر للمرض يسهم في الحصول على العلاج المناسب والشفاء من سرطان الثدي.

وتشمل أبرز أعراض سرطان الثدي السريرية، ظهور كتلة في الثدي تختلف عن الأنسجة المحيطة، وتغير في حجم الثدي أو شكله أو مظهره، وتغير في الجلد الموجود على الثدي، وإحمرار جلد الثدي أو تنقيره، مثل جلد البرتقالة.

وللإشارة فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، حيث يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويخلف وفاة 450 ألف سيدة سنويا حول العالم.

 

error: Content is protected !!