دراسة تكشف أنواع مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب

التازي أنوار

كشـفت دراسـة حـول “استعمالات المغاربـة لشـبكات التواصــل الاجتماعي أنجزهــا مركــز “إيكونوميــا” للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والتدبيريــة التابــع لمعهــد الدراسـات العليـا للتدبيـر سـنة 2011، فـي سـياق الاشكال الجديدة للاحتجاج بالمغرب، وجـود أربعـة أنـواع مـن مسـتعلمي شـبكات التواصـل الاجتماعي.

ويتوزع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بين العاطفيون أو الانفعاليون، الذين يعتبرون وسائل التواصل الاجتماعي فضاء للترفيه والتسلية، والملاحظون الذيـن يتسـمون بضعـف إقبالهـم علـى وسـائل التواصـل الاجتماعي، وباكتفائهـم بالملاحظة السـلبية عنـد ولوجهـم لهـا، بالإضافة إلى المتواصلـون، الذيـن يسـتعملون وسـائل التواصـل الاجتماعي بكثافـة مـن أجـل نسـج شـبكات مهنيـة، وتقديـم الدعـم المعنـوي مـن خـلال تشـجيع الآخرين، والنضـال، وتتبـع الأخبار، فضلا عن المعبـؤون، الذيـن يلجـون هـذه المنصـات مـن أجـل التعبيـر والتعبئـة للتنديـد بأمـر مـا، أو الانخراط فـي قضيـة مـا، أو التعبيـر عـن معارضتهـم لسياسـة الدولـة، وبشـكل أقـل مـن أجـل الانتساب إلـى فئـة أو جماعـة مـا، فـي المقابـل، هـم يرفضـون بشـدة فكـرة أنهـم يلجـون شـبكات التواصـل الاجتماعي مـن أجـل الحفـاظ علـى روابـط قائمـة أو الالتقاء بأشـخاص مجهوليـن أو استغلال هـذه الشـبكات مـن أجـل العثـور علـى فـرص مهنيـة.

وخلصـت الدراسـة إلـى وجـود 3 حاجيـات ذات طابـع أفقـي تُعِّبـر عـن نفسـها بقـوة وبطريقـة مترابطـة بيـن السـياق الاجتماعي واســتعمال المنصــات الرقميــة وهــي: البحــث عــن الاندماج الاجتماعي والاقتصادي عــن طريــق الشــغل أو الترقـي فـي المسـار المهنـي؛ الرغبـة فـي التعبيـر والنقـاش والتعبئـة مـن أجـل خلـق الروابـط الاجتماعية أو الدفـاع عـن المصالـح المشـتركة؛ الحاجـة إلـى اللعـب والمتعـة والترفيـه.

 كمـا أبـرزت الدراسـة، أن الانتماء إلـى فئـة الشـباب أو العزوبـة لا يشكلان محدديـن أساسـيين فـي تشـكيل نمـط اسـتعمال منصـات التواصـل الاجتماعي مـن لـدن مختلـف فئـات المسـتعملين، غيـر أنهـا أشـارت إلـى غلبـة طريقـة ونمـط فعـل الشـباب علـى هـذه الشـبكات.

وتظهـر الدراسـة أيضـا وجـود ترابـط قـوي جـدا بيـن مواقـف وتصرفـات الأشخاص فـي العالـم الافتراضي، وبيـن مواقفهـم وتصرفاتهـم فـي العالـم الواقعـي إذ نجـد أن المعبئيـن فـي العالـم الافتراضي يكونـون فـي الغالـب مناضليـن وأشـخاصا منخرطيـن فـي الشـأن العـام، خاصـة فـي المجـال الجمعـوي أكثـر منـه فـي الهيئـات السياسـية.

error: Content is protected !!