غرامات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ترهق المهنيين الملزمين

شاهد محمد 

يشتكي أغلب التجار والمهنيين الذين يشغلون عمالا بمحلاتهم ومقاولاتهم الصغرى وجد الصغرى من الارتفاع الكبير للغرامات المتراكمة عليهم نتيجة عدم قدرتهم على أداء مستحقات المستخدمين لديهم، والتي يعود سببها الرئيسي للظرفية الاقتصادية التي تعرف انتكاسة مستمرة ومتزايدة لغياب إطار قانوني يحمي القطاع من المنافسة غير الشريفة ومن تجارة الرصيف ومن التسيب الدائم في فتح المحلات التجارية بدون حسيب أو رقيب .

وإذا كانت هذه الشريحة من المجتمع قد بات غير قادرة على مسايرة هذا الوضع القانوني غير السليم والمجحف في حقهم فقد حان الوقت لإعادة النظر في هذه الغرامات المرتفعة والمكلفة والتي ساهمت في إفلاس عدد كبير من المهنيين وشردتهم وهو ما راكم عليهم هذه الغرامات غير المؤداة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مما يستوجب معه إعادة النظر في هذه المنظومة القانونية غير الطبيعية .

وبالرجوع للمقترحات التي تقدمت بها النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالمنتدى المغربي للتجارة بمراكش أو بالمناظرة الثالثة للجبايات يمكن القول أن هذه التدابير قد تكون مدخلا مهما نحو إعادة النظر في هذه المشاكل المالية التي تعيق كل نهضة تنموية وتأثر على الملزمين، ويتعلق هنا الامر بالمساهمة المخصومة من الضريبة على القيمة المضافة والتي نراها عنونا لتغيير جذري نحو حماية اجتماعية ملائمة تستجيب لتطلعات المستخدمين من جهة وتدفع بالملزمين نحو تسوية مستحقاتهم بكل يسر من جهة أخرى، وستظل الإعفاءات من العرامات كما هو الحال بالنسبة لإدارة الضرائب التي اعتبرتها منهجية تدبيرية لضمان قفزة نوعية نحو منح الثقة بين ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والملزمين ، ولن ننسى هذا التدبير الذي قامت به ادارة الضرائب والذي جاء بنتائج مهمة في انعاش الاقتصاد الوطني وفي تمكين الملزمين من فرصة ثانية نحو انتعاشة اقتصادية واجتماعية تلبي انتظارات المهنيين، كما نراها ضرورة ملحة نحو نهضة تنموية لسنة 2020 من خلال هذه الاعفاءات والتدابير الجديدة نحو الاقلاع المنتظر .

كما ان النقابة الوطنية للتجار والمهنيين تملك من خلال المشروع المتكامل الذي تشتغل عليه ما يكفي من الحلول للمشاكل المطروحة على الساحة، والتي قد تشكل مرجعا مهما نحو ممارسة مهنية سليمة تساهم في ذلك النموذج التنموي الجديد الذي يطمح له الجميع .

error: Content is protected !!