المنتدى الاورومتوسطي للقادة الشباب في دورته الخامسة بالصويرة

عبد العالي خلاد

للموسم الخامس على التوالي، احتضنت مدينة الصويرة المنتدى الاورومتوسطي للقادة الشباب والمنظم من طرف منظمة أنا ليند، سفارة فرنسا بالمغرب، جمعية الصويرة موكادور، وهيئات مدنية أخرى .

دورة السنة الحالية التي نظمت من 15 الى 17 نونبر 2019 بمختلف الفضاءات الثقافية لموكادور نظمت تحت شعار ” التزام من أجل مواطنة جديدة”. وعرفت مشاركة اكثر من 200 شابة وشاب من مختلف دور البحر الأبيض المتوسط.

قيادات شابة في الأحزاب السياسية، المجتمع المدني، المقاولات، الإدارة، وغيرها شاركوا في فعاليات هذا المنتدى الذي أتاح لهم فرصة اللقاء والحوار المباشر مع مثقفين، كتاب، أدباء، فاعلين سياسيين واقتصاديين وجمعويين، رياضيين وفنانين من أجل نقاش عميق وتفاعلي حول إشكالات هامة وذات راهنية، مع تعزيز قدراتهم التواصلية والتدبيرية وتكريس وعيهم الحقوقي والمواطناتي.

أندري أزولاي، مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، جدد اعتزازه بتصنيف الصويرة ضمن  المدن المبدعة على المستوى العالمي من طرف منظمة اليونيسكو. كما أكد من جديد على الهوية المنفتحة والمتنوعة للصويرة والحاضنة لتعدد الثقافات، الأديان خصوصا، في إطار من التعايش والتسامح والعيش المشترك.

وحسب أندري أزولاي، لا مكان للطائفية في المغرب مهما تعددت محاولات استنباتها، فحقيقة المملكة المغربية مغايرة تماما لأنها تقبل الاختلاف  وتحتضن كل الأديان والثقافات. أزولاي اعتبر المنتدى الاورومتوسطي للقادة الشباب بمثابة فضاء للحوار، للتسامح، والانصات للمشاركات والمشاركين اللواتي والذين يعبرون بكل حرية ، ويناقشون مواضيع متنوعة بدون تحفظات بغض النظر عن جنسياتهم. وهذا سبب آخر، حسب أزولاي، لانعقاد المنتدى من جديد بالصويرة باعتبارها مدينة منفتحة وحاضنة لكل التعبيرات والثقافات.

” نريد أن نمرر هذه الصورة الحضارية والإنسانية إلى دول الجوار وحتى الدول البعيدة. ولهذا السبب أنا جد مسرور للقاء أكثر من 200 شابة وشاب ينحدرون من جنسيات مختلفة ويؤمنون بالاختلاف ” صرح أندري أزولاي لوسائل الإعلام.

بالنسبة لهيلين لوغال، سفيرة فرنسا بالمغرب، دول البحر الأبيض المتوسط يجمعها مشترك كثير يسمو فوق كل الاختلافات. لوغال أكدت على وحدة المتوسط كما دعت إلى تكثيف فرص وفضاءات الحوار بين ضفتيه.

” لقد اجتمعنا اليوم للدفاع عن قيم التسامح،التنمية، والمناصفة بين المرأة والرجل” أكدت هيلين لوغال سفيرة فرنسا بالمغرب. 

المنتدى الاورومتوسطي للقادة الشباب في دورته الخامسة أعطى الكلمة للشباب من أجل التفكير المشترك في قضايا مجتمعية ذات راهنية وبلورة تصورات ومواقف مشتركة في شأنها.

المنتدى افتتح بمائدة مستديرة بدار الصويري حول تأثير الانترنت على الالتزام والمبادرات المواطنة. النقاش انصب حول مختلف أشكال وآليات الالتزام المتوفرة على الانترنت وكذا مختلف الفرص ومعها الانحرافات التي تكتنف هذه الوسيلة المؤثرة. المائدة المستديرة ركزت على مواضيع التعبئة المواطنة حول القضايا والنقاشات المجتمعية، إمكانية التغيير عبر التعبئة على الانترنت، إدماج الرقمي في التربية والتعليم من أجل تحسيس وتكوين الشباب على الإلتزام عبر الآليات الرقمية.

بالنسبة لطارق العثماني رئيس جمعية الصويرة موكادور، المنتدى يعمل على إرساء وتفعيل تشبيك بين القيادات الشابة بدول المتوسط من أجل اندماج مستدام لدول ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

الدورة الخامسة للمنتدى عرفت تنظيم موائد مستديرة، لقاءات مباشرة، ورشات تكوينية، عروض أفلام، مع تنظيم محاكمة رمزية موضوعها الأجيال المستقبلية.

المرافعات الرمزية شكلت فرصة للشباب المشارك من أجل التفكير في قضايا عميقة من قبيل قضية العيش المشترك التي تشكل الخيط الناظم للدورة الحالية.

error: Content is protected !!