محطات الوقود تنتفض ضد مشروع قانون المالية 2020

التازي أنوار

خاضت الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب خلال الأيام القليلة الماضية، لقاءات مع الفرق والمجموعات البرلمانية همت على الخصوص تعديل بعض بنود مشروع القانون المالي لسنة 2020 المتعلقة بالجوانب الضريبية المفروضة على بعض الشركات العاملة في مجال المحروقات.

ومن بين هذه البنود، المادة 144 من مشروع القانون المالي المتعلقة بالإعفاء من الحد الأدنى من الضريبة، التي تنص على أنه تعفى الشركات الحاصلة على امتياز تسيير مرفق عمومي من أداء مبلغ الحد الأدنى للضريبة كما هو منصوص عليه طوال 36 شهرا الأولى التالية لتاريخ بداية استغلالها، غير أنه يتوقف تطبيق هذا الاعفاء عند انقضاء فترة 60 شهرا الأولى التالية لتاريخ تأسيس الشركات المعينة.

وجاء في التعديل المقترح لهذه المادة “يعفى رقم المعاملات الناتج عن بيع المنتجات النفطية بالتقسيط من أداء مبلغ الحد الأدنى للضريبة.”

وفي أسباب التعديل المقترح، يرجع ذلك إلى الإلغاء التدريجي مع مراعاة خاصية كل قطاع على حدة ومراعاة الأولويات خصوصا القطاعات الهشة ذات الهامش الربحي الضئيل والتي لها تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمستهلك، بالإضافة إلى مراعاة النفقات في هذه الضريبة التي قد تفوق الضريبة على الربح الحقيقي في كثير من الأحيان.

التعديل المقترح لم يستثني، الهامش الربحي الذي لا يحدد بنسبة من رقم المعاملات بل بمبلغ محدد على كل طن، مما يشكل التفاوت الكبير بين الضريبة و الربح الحقيقي، كما أن الهامش الربحي قار وضعيف مع الارتفاع المهول لرقم المعاملات نظرا لارتفاع الأسعار مما يرفع الضريبة رغم عدم ارتفاع الأرباح.

ومن مبررات هذا التعديل، كونه تحقيق العدالة الضريبية لمحطات التوزيع بالتقسيط و الغرض هنا أداء الضريبة على الأرباح، وليس على الخسائر لان مداخيل الضريبة لا يمكن في أي من الأحوال أن تبنى على خسائر التجار، بالإضافة إلى أن قطاع بيع المحروقات بالتقسيط قطاع مهيكل خاضع للمراقبة ولا يشكل مصدر محتمل للتهرب الضريبي، من حيث أن جميع الناشطين بالقطاع مهيكلين وتتم مراقبتهم بصفة دورية كما أنه كل محطة تتوفر على مورد وحيد هو مصدر رقم المعاملات.

error: Content is protected !!