نجيب مهتدي…هناك تحولات كبيرة بالمجتمع المغربي وغالبية الشباب ضد الحريات الفردية

قال الاستاذ الجامعي نجيب مهتدي،“إن المجتمع المغربي مجتمع انتقالي اليوم، الانتقال هو المرور من حالة الى أخرى بما يعطي انطباعا واحساسا عاما بالتغيير”، مشيرا إلى أنه من ناحية العلمية هناك ظروف هي التي جعلتنا نتحدث عن موضوع الحريات الفردية.

وأوضح نجيب مهتدي في تصريح لجريدة “أنوار بريس”، أن هناك نقطتين أساسيتين في هذا الموضوع، هما الرجوع الى الاصل خاصة في ظل الهيمنة الدينية التي كانت في السابق وخصوصا أوروبا وما عرفته من قمع واستبداد من طرف الكنيسة، وهو ما أثر سلبا على المجتمع الاوروبي وخلف نوعا من الاحتقان، مؤكدا أن اليوم هناك تغييرات كبيرة في المجتمع الاوروبي وهو ما تطلب وقتا كبيرا لما وصلت عليه أوروبا اليوم، عكس ما يقع في دولة مثل المغرب التي لم تعرف نقاش الحريات الفردية إلا حديثا ومع ما فرضه المجتمع من تطور، بالإضافة الى النقطة الاخرى وهي البحث في المسببات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وذكر أنه هناك مفارقة غريبة لأن هناك دول أخرى انطلقت من الحريات الفردية كأساس للانتقال الى الحريات العامة، عكس المغرب الذي لم يستوعب الأمر بعد، بالنظر الى الكوابح الثقافية و الارثية والاجتماعية.

وتوجه أستاذ التواصل السياسي والعلوم السياسية بكلية الحقوق المحمدية، إلى الشباب مخاطبا إياهم بضرورة الاستيعاب والالمام بموضوع الحريات الفردية أكثر من الفئات العمرية الأخرى، مسجلا أن غالبية الشباب ضد الحريات الفردية، هذه الفئة هي التي تعاني منها على حد تعبيره.

وأوضح نجيب مهتدي، أن هناك الكثير من التحولات بالمجتمع المغربي، لعل أبرزها تقلص العائلة وبروز دور المرأة كأداة فاعلة، وشيخوخة الهرم الديمغرافي، ولهذا السبب يضيف المتحدث، أن هناك اهتمام بمصير الفرد الذي عاش هذه التحولات، ووجد نفسه في محيط لا يتوفر على أبسط الوسائل.

ودعا نجيب مهتدي إلى ضرورة النقاش في موضوع الحريات الفردية داخل بنية المجتمع المغربي وخروجه من أسوار الجامعة والتلفزة والخطاب الرسمي، مسلطا الضوء على اشكالية اساسية وهي مدى احترام القانون الوضعي والقواعد القانونية وتنظيمها للمجتمع، خاصة في الجوانب المتعلق بالحريات الفردية.

error: Content is protected !!