مسيرات حاشدة بلبنان للمطالبة بتشكيل الحكومة وانقاذ البلاد من الانهيار

شهدت العديد من المناطق بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأحد فاتح دجنبر، مسيرات حاشدة جابت الشوارع والساحات الرئيسية، مطالبة بضرورة تسريع تشكيل حكومة جديدة لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي والاقتصادي.

وشملت المسيرات، الطريق الرئيسي المؤدي إلى القصر الجمهوري، حيث احتشد فريقان الأول من أعضاء “التيار الوطني الحر” ومناصري رئيس الجمهورية، والثاني من المتظاهرين والمحتجين خاصة من يطلقون على أنفسهم عناصر الحراك المدني.

وكثفت العناصر الأمنية من تواجدها في الطريق الرئيسي المؤدي إلى قصر “بعبدا”، حيث تدخلت للفصل بين فريقي المتظاهرين ومؤيدي عون، وذلك عبر جدار بشري عازل، منعا لحدوث أية احتكاك أو اشتباكات بين الجانبين، وتحويل حركة السير إلى طرق أخرى فرعية بديلة.

وأكد مناصرو الرئيس اللبناني دعمهم لموقفه المتمثل في التريث بخصوص الإعلان عن تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة التي يقوم بمقتضاها النواب باختيار رئيس وزراء جديد لتكليفه بتشكيل الحكومة، مشددين على أن عون يعمل على “تذليل العقبات أمام عمليتي التكليف والتأليف الحكومي”.

من جانبهم، دعا المتظاهرون إلى سرعة تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط المستقلين بمنأى تام عن الولاءات السياسية والاصطفافات المذهبية والطائفية والأحزاب والتيارات القائمة، حتى يكون بإمكان الحكومة إنقاذ البلاد وانتشالها من عثرتها، محملين الطاقم السياسي الحاكم مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي.

وطالب المتظاهرون الرئيس عون بصورة فورية عاجلة الى اعلان موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل حكومة جديدة، مؤكدين أن التباطؤ في تحديد موعدها يحدث حالة من الشلل في إدارة الدولة ويضر بالمصلحة العامة ويغرق البلد في الفراغ السياسي.

من ناحية أخرى، رفعت المسيرات التى جابت شوارع العاصمة وعدد من المناطق الأخرى شعارات تندد بالانهيار الاقتصادي وعدم تجاوب السلطة السياسية مع مطالب الشارع والاحتجاجات الحاشدة، ورفضهم العودة إلى أجواء الحرب الأهلية، مؤكدين أن انتفاضتهم سلمية بالكامل وتستهدف تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وفي مدينة طرابلس شمالا ، قام المحتجون بتنظيم مسيرات تطالب برحيل الطبقة السياسية، والانكباب على معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية الهشة.

وأكدوا، أن التشكيلة السياسية الموجودة حاليا بكامل عناصرها تسببت في انهيار الوضع الاقتصادي، وأن المرحلة الراهنة تتطلب أشخاصا مستقلين “يستشعرون أوجاع الناس ومتاعبهم بعيدا عن الحسابات الشخصية والمذهبية والطائفية والسياسية ويتولون السلطة لإنقاذ البلاد”.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر الماضي ، سلسلة من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية ، تنديدا بالتراجع الشديد في مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذي أصاب الخدمات التي تقدمها الدولة خاصة في قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

error: Content is protected !!