50 خبيرا من 39 بلدا يناقشون بالداخلة التحديات التي تواجه أفريقيا

الداخلة :عماد عادل

أكد خبراء اقتصاديون و أكاديميون يشاركون  في النسخة السادسة لجامعة الداخلة المفتوحة  ، أن أفريقيا التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية و سياسية و ديموغرافية ، مقبلة على تحولات استراتيجية كبرى خلال السنوات القادمة  ما يجعل بلدانها مطالبة بالتفكير في أنسب الطرق لاستغلال إمكانياتها الهائلة من أجل تحقيق النمو. 

واعتبر إدريس الكراوي، رئيس جامعة الداخلة المفتوحة أن ما  حتم اختيار موضوع  اعادة التفكير في افريقيا في القرن الواحد والعشرين هو  التحديات المتعددة التي تواجه افريقيا اليوم، على مستوى التدبير المجالي والاستراتيجية الأمنية و التحديات العسكرية والبيئية وإدارة المجال الديني … وهو وضع يفرض رهانات جديدة على أفريقيا من حيث تنميتها واستقرارها وعلاقات البلدان الأفريقية بالعالم، وبالتالي ، يعتقد الكراوي أنه من الضروري فهم الوضع في أفريقيا. ومن هنا جاءت فكرة جمع هذا العدد الكبير من العلماء والأكاديميين الذي يضم أكثر من 50 خبيرا وباحثا وأكاديميا من أكثر من 39 دولة في خمس قارات. كما ذكّر إدريس الكراوي بالدور الذي لعبه هذا الحدث في تحقيق حلم مدينة الداخلة ، ألا وهو جعل هذه المدينة جسرا هاما  للقاء بين من الباحثين والعلماء.

من جانبه ، حاول وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ، مولاي حفيظ العلمي ، الإجابة عن سؤال التيمة التي طرحتها هذه الجامعة: كيف نعيد التفكير في مستقبل إفريقيا ؟ واقترح  العلمي ثلاثة سبل للتفكير. بادئ ذي بدء ، يجب أن ننتقل من قارة مكونة من شعوب مستهلكة إلى دول للإنتاج. ثم هناك مسألة تحقيق التكامل القاري ، وأخيرا ، إيجاد رؤية مستقبلية تعتمد على التقنيات والتكنولوجيا الجديدة .

وأكد العلمي أن أفريقيا بمقدورها أن تتحول من قارة تستهلك إلى قارة تنتج، و قدم  الوزير على سبيل المثال ما يجري في المغرب على مستوى الاستراتيجيات الكبرى التي أطلقها منذ سنوات، ومن أبرزها تلك المرتبطة بالمهن الدولية للمغرب، كصناعة السيارات التي جعلت المملكة اليوم تنتج وتصدر 700 ألف سيارة سنويا، بعدما تمكنت من استقطاب أزيد من 250 مصنعا دوليا، مؤكدا أن المغرب الذي يعد اليوم ثاني منتج للسيارات في القارة السمراءن بعد جنوب افريقيا، سيصبح في غضون السنوات القادمة من بين البلدان القليلة التي تصنع محليا 80 في المائة من الأجزاء المكونة للسيارة عوض 60 في المائة حاليا.  

وفي صناعة الطيران، أفاد العلمي بأن  المغرب تمكن من استقطاب 140 مصنعا دوليا  في هذا القطاع وينتج حاليا  38 في المائة من أجزاء الطائرة، بما فيها  أجزاء دقيقة من محركات الطائرات التي تتطلب خبرة و وسائل تكنولوجية عالية .

وذكر الوزير بأن قطاع الصناعات الغذائية مقبل على قفزة نوعية في المغرب وقد تمكن مؤخرا من استقطاب  استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم، ونفس التحول يشهده قطاع النسيج الذي أوشك على الموت والكساد في وقت سابق.

من جهته ، وصف محمد مثقال ، السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي ، السياق العالمي الذي تتطور فيه القارة الأفريقية وإمكانات هذه الأخيرة. واعتبر أن أحد العوامل المهمة في تنمية إفريقيا هو العنصر البشري.

وأبرز الدبلوماسي المغربي الجهود التي تبذلها المملكة لتأهيل المهارات الأفريقية، حيث تم منح حوالي 23000 طالب أفريقي من 47 دولة للدراسة في مؤسسات التعليم العالي العمومية في المغرب منذ عام 1999. و خلال العام الدراسي الحالي ، يدرس 14000 طالب أجنبي ، بينهم 12000 أفريقي ، في المغرب من خلال برامج التعاون. وأوضح مثقال أن 90 ٪ من هؤلاء الطلبة يحصلون على منح دراسية. وبالمثل ، استفاد 4300 من المدراء التنفيذيين في القطاع العام الإفريقي منذ عام 1999 من برامج بناء قدرات الوكالة وشركائها … “.

وتميزت الجلسة الافتتاحية لجامعة الداخلة المفتوحة بتوقيع اتفاقيتين للشراكة. تم التوقيع على الأولى بين جامعة الداخلة المفتوحة ومؤسسة الكابون للحماية والرعاية الاجتماعية (مؤسسة بول بيوغي إمبا). وتم توقيع الاتفاقية الثانية مع جمعية خبراء الاقتصاديين باللغة الفرنسية.

error: Content is protected !!