تنسيقية أساتذة التعاقد تدعو الشغيلة التعليمية لحمل الشارة الحمراء احتجاجا على قمع التظاهرات السلمية

أحمد بيضي

 

   في بيان للمجلس الوطني ل “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، دعا عموم الشغيلة التعليمية إلى “حمل الشارة الحمراء، يومي الاثنين والثلاثاء 9 و10 دجنبر 2019″، وذلك “حدادا على كرامة نساء ورجال التعليم”، مع دعوته إلى “رفض تسلم أقسام الأساتذة المضربين، أو قبول مسألة ضم الأقسام، أو تكديسها، وغيرها من الاجراءات الترقيعية”، بحسب نص البيان الذي أعلن فيه مجلس التنسيقية عن “تنديده بكل الممارسات القمعية التي طالت الشكل النضالي لمديرية خنيفرة والحسيمة”، واعتباره هذه الممارسات بمثابة “تأجيج الأوضاع مستقبلا”، والتي لن تتحمل مسؤوليتها الا الجهات المسؤولة.

   وفي ذات بيانه، أعلن المجلس الوطني ل “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” عن “استنكاره الشديد للتدخل القمعي الذي تعرض له مناضلو “التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات” بالرباط، وعن “تضامنه اللامشروط مع كل نضالات الشغيلة التعليمية، وعلى رأسها نضالات التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات بوزارة التربية الوطنية”، معتبرا “مطلب الترقي بالشهادات من حقوق ومكاسب الشغيلة التعليمية التي لا تقبل المساس بها”، يضيف نص البيان الذي لم يفت مجلس التنسيقية ضمنه التأكيد مجددا على أن أي استهداف لأية فئة من الشغيلة التعليمية، يعتبر استهدافا يمس الجميع.

   بيان المجلس الوطني للتنسيقية جاء بناء على تتبع الأخير ل “تطورات معارك التنسيقية الوطنية لحامي الشهادات بقطاع التعليم”، و”مراقبتها الميدانية لما آلت إليه الأوضاع بعد سنوات من النضال”، إذ “بدل الجلوس لطاولة الحوار لحل الملفات العالقة، تعمد الجهات المسؤولة على القطاع إلى اللجوء لخيار القمع وسياسة تكسير عظام المحتجين”، وليس آخرها ما وقع، يوم الثلاثاء رابع دجنبر الجاري بالرباط، حيث “أصيب مجموعة من مناضلي التنسيقية بإصابات بليغة”، علاوة على “التضييق على مختلف الأشكال النضالية للتنسيقية (خنيفرة والحسيمة نموذجا)، الوضع الذي يوضح بالملموس استمرار العقلية القمعية بعدم الالتزام بالمواثيق الدولية”، يضيف البيان.

   ولم يفت بيان المجلس الوطني للتنسيقية إبراز ما أسماه ب “الفشل الذريع لوزارة التربية الوطنية في التعامل مع الحركات الاحتجاجية المستمرة داخل القطاع، بسبب التعنت الجلي لهذه الوزارة، وعدم قدرتها على تدبير قطاع حساس كقطاع التربية الوطنية”، وذلك من خلال “استمرارها في نفس النهج الذي استعملته مع التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، باتخاذها أساليب لا مسؤولة عبر إسناد أقسام الأساتذة المضربين لزملائهم غير المضربين، واستعمال القوى القمعية في مواجهة الاحتجاجات السلمية، واستخدام الإعلام الرسمي لتشويه الفعل النضالي السلمي”، بحسب البيان دائما.                 

error: Content is protected !!