حريق ليلي يأتي على سيارة إسعاف بمولاي بوعزة بخنيفرة في ظروف غامضة

– أحمد بيضي

 

عاشت بلدة مولاي بوعزة، إقليم خنيفرة، قبل منتصف الليل بقليل من يوم الثلاثاء 7 يناير 2020، حالة استثنائية، إثر اندلاع حريق مفاجئ بسيارة إسعاف، تابعة لوزارة الصحة، بعد فترة قصيرة من ركنها بحظيرة مبنى المركز الصحي الجماعي للبلدة، ونظرا لانعدام أية وحدة للوقاية المدنية بهذه البلدة، فقد ظلت النيران مشتعلة بالسيارة، لأزيد من ساعة، إلى أن احترقت بالكامل وتحولت إلى رماد، ومن حسن الحظ أن الحريق لم يتوسع أو يخلف خسائر في الأرواح، قبل أن تباشر السلطات الأمنية والشرطة العلمية فتح تحقيق لكشف ظروفه وملابساته الغامضة.

وفور إخطارها بالحادث، انتقلت عناصر السلطة المحلية والقوات المساعدة والدرك الملكي، إلى عين المكان، وقد أثار الحريق المهول هلع القاطنين بمحيط الموقع، وتعالت بسببه أمواجا من الدخان ورائحة الغاز المحترق، دون تمكن أي أحد من التدخل لإخماد ألسنة النيران، بينما تم الاتصال بالوقاية المدنية لمنطقة أجلموس، البعيدة عن مولاي بوعزة بحوالي أربعين كيلومترا، والتي تعذر عليها الوصول في الوقت المناسب إلا بعد أن تحولت السيارة إلى ركام ورماد، وجرى تحرير محضر رسمي في الواقعة لعرضه على الجهات المختصة.

وأكدت مصادر متتبعة من بلدة مولاي بوعزة أن السيارة المحترقة سبق للمركز الصحي بالبلدة أن استفاد منها، في إطار دعم الصحة بالمنطقة، وتم تخصيصها لنقل النساء الحوامل، وشاءت الظروف أن تقع في حادثة سير، خلال العام الماضي، وتمت إحالتها على الجهات المعنية للإصلاح، وفور إعادتها للمركز المعني بها، قام سائقها بركنها بحظيرة المركز، تاركا بداخلها كل وثائقه الشخصية، وسرعان ما بلغ منزله بفترة قصيرة، فوجئ بخبر الحادث الغريب الذي تضاربت حوله عدة فرضيات، بغض النظر عن احتمال أن يكون ناتجا عن تماس كهربائي بمحرك السيارة.

الحادث حمل الشارع العام بمولاي بوعزة إلى التشديد على ضرورة إحداث وحدة للوقاية المدنية بالبلدة، والتي ظلت مطلبا سكانيا منذ زمن طويل إلا أنه لم يجد بعد آذانا صاغية، علما أن البلدة تعرف نموا ديمغرافيا وعمرانيا متسارعا، كما عرفت حوادث مختلفة، بحسب تصريح للجمعوي محمد السعداني الذي أكد أنه “ليس من باب التشاؤم وقوع حوادث محتملة، بين لحظة وأخرى، لا قدر الله”، فيما لم يفت المتتبعين للشأن العام المحلي التخوف من تماطل الجهات المسؤولة في تعويض البلدة بسيارة أسعاف أخرى مكان التي التهمتها النيران.

error: