الفنانة التشكيلية الزيانية لطيفة بعوي تفتتح “معرضاً دائماً” بخنيفرة

  • أحمد بيضي

 

     من خلال مشاركتها في عدة معارض فردية وجماعية، بادرت الفنانة التشكيلية، لطيفة بعوي، إلى التفكير في إقامة “معرض دائم”، من خلال افتتاحها لفضاء قار بقلب “قيسارية أم الربيع”، المطلة على سوق الزرابي، بخنيفرة، قالت بأن هدفها من وراء ذلك هو تقريب الفن من عموم الشرائح الاجتماعية، وتنمية مشهده بمدينتها التي تعشقها بحجم عشقها للألوان، وبهذا المعرض، الذي اختارت له اسم “ركن الفن”، اكتشف ضيوف افتتاحه فضاء قزحيا من ابداعات جمالية مطرزة ببصمة خاصة، وممزوجا بالمدارس والاتجاهات والأحاسيس والألوان والتأملات، ما أكد للمهتمين والمتتبعين أن الفنانة من بين الأسماء الإبداعية ضمن الحركة التشكيلية المغربية المعاصرة.

    الفنانة لطيفة بعوي أكدت أن “معرضها الدائم”، والمفتوح بموقع عمومي، وسيلة لاستنساخ الحياة اليومية على اللوحة، بكافة ملامحها وعاداتها وتقاليدها، حيث المعرض يعانق الكثير من اللوحات و”الديكورات” التي تنبض بالتقاليد والزخارف، وتعبق برائحة الأرض والانتماء للتراب، وبجدلية التراث والمعمار والفروسية والأنثى، وبجمال الحلي والزهور وفنون الخط العربي، وذاكرة المقاومة الزيانية مع توظيف عقلاني لحرف تيفيناغ، إلى جانب تعابير رمزية ذات أبعاد محلية وأخرى تجريدية بعمق فلسفي واضح تفوح بالطبيعة الميتة والاختلاف الإنساني، وأشياء بلون الحلم والزمن والضوء، ورسومات باستعمال الحرير والنباتات والألياف والفواكه الجافة.

   ومن خلال معرضها الذي يفرض على الزائر ضرورة الرؤية والتأمل والتروي في القراءة، سجل الجميع كيف أن ما يميز أعمال الفنانة لطيفة بعوي هو البساطة الرائعة، إلى درجة لم يفتها إنجاز لوحات برسومات بارزة تمكن المكفوف من تلمس جماليتها، إلى جانب لوحات مخصصة للأطفال، وقد جددت تأكيدها أنها تواصل الغوص في أعماق ريشتها الصادقة بحثا عن ذاتها وطريقتها الخاصة ورسالتها الجمالية، لكنها تصر على أن أسلوبها لم يأت من فراغ بل من تساؤلات وانفعالات واتجاهات كونية، وقد عثرت على نفسها في دواليب الحركة الفنية وعرضت الكثير من أعمالها بمعارض متعددة وفي عيونها آمال معلقة على الأفق.

error: