الفنيدق : يا سين مبطول، مصاب بالسرطان يعاني في صمت وهو يسلك الطريق الى الشفاء

جمال العشيري

يا سين مبطول ذا 17 ، يقطن في حي الشبار بمدينة الفنيدق ،  يكابد الألم ويقاوم بمفرده اللهم بعض المقربين وحدهم من يعيرونه إهتماما ويشحدون عزمه من أجل مقاومة المرض الخبيث.

ترفع عن التباكي والشكوى ، حرص على التكتم طويلا عن معاناته التي تحاصر إبتسامته ، يتحين الفرص ليبتسم معلنا عن انتصاره وصموده في وجه وضعه ، يراقص الحياة على أوتار الصمود.

يتغزل بورود الأمل رغم إفتقاره لأبسط الإمكانيات التي قد تعيده الى وضع صحي طبيعي ، يواجه لطم موج المرض ، يغنيه صبره عن رؤية عيون الشفقة التي قد تباغته إن هو تأوه امام احد من أقاربه ، هي قصة كفاح عسيرة ومشرفة. 

يا سين ، لطالما كان صامدا أمام وضعه الصحي المتدهور الى أن باتت معالم المرض تعلوا محياه ، وبات الجميع يعرف بتفاصيل صموده ، ويطرح الف تساؤول وتساؤول كيف له أن يستطيع إخفاء مرضه دون أن تنهار نفسيته ويبوح بما أصابه !؟

كيف إستطاع أن يتجنب الشكوى وطلب المساعدة حتى من أقرب المقربين !؟ ،

كيف إستطاع أن يُشهر سيف الصبر في وجه المرض اللعين ، وينتصر بابتسامته البريئة ويهزم مرضا شرسا بابتسامته وفقط ، أجل المرض يغزو جنبات جسده المتهالك بعد أن طالت مقاومته.

قد تكون مناعته الجسدية قد خرت قواها أمام مرض يفتك بأعضائه ، غير أن مناعته النفسية وقدرته على التحمل ما زالت قائمة ، يوزع باقات ورد ياسمين الأمل على كل من قابله ، يزرع أقحوان الصبر على ضفاف سامعيه وهو يكشف عن نقاب الصبر الذي لطالما إرتداه في وجه عاصفة صحية تعصف به ، يحاول قدر المستطاع أن يبعث روح التفاؤل في ارواح قد تكون في طريقها نحو الإنهزام رغم ان أجساد اصحابها مزالت في عافية عكس وضعه الصحي المتأزم .

تكثر التفاصيل وكثيرة هي أيات الصبر والعزة وما نقول الا ما يرضاه ذاك الصغير صاحب الابتسامة المترنمه ، ليس لنا غير رب كريم قادر ولطيف بعباده .

error: