شح الأمطار تسبب في تراجع مخزون السدود من 9.4 إلى 7.6 ملايير متر مكعب

عماد عادل

تدهورت حقينة السدود في المغرب خلال هذا الموسم الشتوي بشكل يبعث على القلق، فقد تسبب شح التساقطات المطرية وعدم انتظامها هذا العام في تراجع ملحوظ للمخزون المائي بمعظم سدود المملكة. ففي 10 يناير من سنة 2019، التي وصفت بأنها “ضعيفة التساقطات”، كانت نسبة الملء الإجمالية بالسدود تتجاوز 62.2 في المئة، أما اليوم فلم تعد نسبة الملء هذه تتعدى 49.2 في المئة.

وتفيد آخر إحصائيات قطاع الماء بوزارة التجهيز حول وضعية السدود يوم 10 يناير 2020، أن مجموع المياه السطحية المخزنة في السدود الرئيسية بالمملكة لا يتعدى 7.6 ملايير متر مكعب عوض 9.4 ملايير متر مكعب المسجلة في نفس التاريخ من العام الماضي.

ويتوفر المغرب حاليا على حوالي 145 سدا كبيرا، و250 سدا صغيرا، وتتفاوت نسبة الملء داخل هذه السدود حسب موقعها الجغرافي، فبينما تعرف بضعة سدود واقعة على الأنهار الكبرى وفي المناطق المطيرة نسبة ملء عالية، كما هو الحال بسد وادي المخازن بالقصر الكبير 96.5%، وسد النخلة بتطوان 100 %  وسد شفشاون 97.2 % …  تعاني السدود الواقعة في وسط وجنوب المملكة من تراجع ملحوظ في مخزونها المائي كما هو الحال بالنسبة لسد الوحدة بتاونات، وهو أكبر سد في المغرب، والذي تراجعت نسبة ملئه من 61 إلى 59 %، كما تراجعت نسبة ملء سد بين الويدان بإقليم أزيلال من 73%  في 10 يناير 2019 إلى 41 % في 10 يناير 2020، ونفس التدهور عرفه مخزون سد يوسف بن تاشفين الواقع على وادي ماسة حيث هبط معدل ملئه من 77.6 % إلى 41 %.

وبينما شكلت السدود، عبر عقود، صمام أمان للمغرب الذي يعتمد اقتصاده على الموارد المائية بشكل كبير، أصبحت هذه الأخيرة تتناقص عاما بعد عام، بفعل التقلبات المناخية، حتى أصبحت المملكة اليوم في وضعية حرجة دقت ناقوس الخطر بشأنها العديد من المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية، وسرعان ما تفاعلت الحكومة مع هذه التحذيرات من خلال اجتماع اللجنة الوزارية للماء، المنعقد يوم 25 دجنبر الأخير، والذي خصص للاطلاع على مختلف محاور ومكونات مشروع المخطط الوطني للماء للفترة 2020 – 2050 من أجل تجويده وإغنائه، في أفق عرضه على المجلس الوطني للماء.

 

error: Content is protected !!