محادثات سياسية بين ادريس لشكر و وفد برلماني مكسيكي وهذه أهم محاورها

أنوار بريس

في إطار زيارة العمل التي تقوم بها مجموعة الصداقة البرلمانية المكسيكية المغربية ببلادنا في غضون هذا الأسبوع، استقبل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الاثنين 13 يناير، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، مجموعة الصداقة البرلمانية المكسيكية المغربية التي تتكون من ثلاثة أحزاب سياسية وازنة بدولة المكسيك.

خلال هذا اللقاء، أجرى الكاتب الأول للحزب محادثات سياسية وديبلوماسية، مع رئيسة المجموعة مريا كارمن بوتيستا، وألفريدو فيمات بونايوس رئيس لجنة العلاقات الخارجية، تمحورت حول سبل تقوية وتطوير العلاقات المغربية المكسيكية، وفتح آفاق جديدة للتعاون على المستوى السياسي والحزبي.

كما شكل هذا اللقاء، الذي حضره عن مجموعة الصداقة البرلمانية المكسيكية- المغربية، كل من رئيسة المجموعة، كوادا لوبي راموس ستيلو، ونائية رئيسة المجموعة، ريت ساليناس رياس، وتريسيتا ديل جيوس فيركاس ميراز، وجيرانديلا ايزابيل هيرارا فيكا أعضاء المجموعة، وألفريدو فيمات بونايوس، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، وانكريد بونيال كارسيا ارنانديز صحفية، شكل فرصة للتباحث في عدد من القضايا السياسية والاقتصادية التي تهم البلدين، واستعراض أوجه التشابه والقيم الكونية والإنسانية والثقافية المشتركة التي يتقاسمها الشعبان المغربي والمكسيكي والتي من شأنها أن تكون حافزا أساسيا في نسج علاقات صداقة متينة ما بين الشعبين ولما فيه خير البلدين.

ومن جانبه قال الكاتب الأول للحزب إن المغرب يتابع باهتمام كبير تاريخ وتطور هذه الدولة العظيمة، سواء من خلال الجهود التي بذلتها من أجل حصولها على الاستقلال أو بناء وحدتها انطلاقا من التعدد والتنوع الذي تمتاز به، مشيرا إلى أن هناك تشابها كبيرا مع المغرب الذي يمتاز هو الآخر بالتعدد والتنوع الثقافي واللغوي باعتباره بلدا ذا هوية إسلامية عربية أمازيغية حسانية وإفريقية.

وأبرز لشكر أن المغرب بعد عودته للاتحاد الإفريقي، قد عزز من تواجده السياسي والاقتصادي بإفريقيا، بفضل العلاقات المتميزة التي تجمعه مع عدد من البلدان الإفريقية، سواء على المستوى السياسي أو التعاون في المجال التنموي والاقتصادي، مسجلا في نفس الوقت العلاقات القوية التي تجمع المغرب كذلك مع شريكه الأوروبي في عدد من المجالات بفضل الوضع المتقدم الذي يجمعه مع أوروبا، فضلا عن اتفاقيات التبادل الحر التي تجمعه مع عدد من الدول المتقدمة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وسجل الكاتب الأول على أن هذا الزخم في العلاقات السياسية والاقتصادية على المستوى الإفريقي والأوروبي والدولي يمنح المغرب وضعا متقدما واستراتيجيا في علاقاته الديبلوماسية المستقبلية مع الدول وتجعل منه بوابة مواتية لنسج علاقات اقتصادية وسياسية مثمرة و متميزة.

ولم تفت الكاتب الأول الفرصة للحديث عن القضية الوطنية، حيث أكد أن المغرب قدم مشروع الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء المغربية، والذي اعتبرته منظمة الأمم المتحدة حلا سياسيا ذا مصداقية بالإمكان الارتكاز عليه للوصول إلى حل سياسي متوافق عليه لا غالب فيه ولا مغلوب، وفي ذات السياق شدد لشكر على أن اليوم قوة الدول والشعوب في بناء وحدتها على أساس التعدد والتنوع وليس في خلق كيانات صغيرة لا تقوى على ضمان أمنها واستقرارها بل تشكل بؤر توتر تستغل في تفريخ الجريمة المنظمة وتصبح مرتعا يُستغل من قبل شبكات التهريب ويهدد استقرار المنطقة والسلم والأمن العالميين.

كما دعا الكاتب الأول مجموعة الصداقة البرلمانية المكسيكية المغربية للقيام بزيارة مستقبلا، للأقاليم الجنوبية المغربية للوقوف على حقيقة مظاهر التنمية والبناء والعمران والتدبير المحلي، هذه الحقيقة التي تفند المغالطات والدعايات الكاذبة لخصوم الوحدة الترابية للمغرب.

ومن جانبها أطلعت رئيسة الوفد البرلماني المكسيكي الحضور المرافق للكاتب الأول على التجربة الديمقراطية للمكسيك، والانتخابات الأخيرة التي عرفتها المكسيك والتي تميزت بالمشاركة القوية للمكسيكيين في التصويت واختيار نخب سياسية شابة لتسيير البلاد، مبرزة أن البلاد تغيرت واستطاعت أن تقوم بإنجازات كبرى بفضل ما أسمته “ثورة الضمائر”.

وأشارت إلى أن البرلمان المكسيكي يتوفر، لأول مرة، على أغلبية يسارية، ويضم 50 في المئة من النساء كبرلمانيات، موضحة كيف استطاع حزب “مورينا” الذي يدبر البلاد حاليا، الوصول إلى السلطة في ظرف ست سنوات، وانطلاقه في البداية من العمل كجمعية ثم تحوله إلى حزب سياسي والارتكاز على الصحافة المكتوبة طيلة العملية الانتخابية لإقناع الشعب المكسيكي ببرنامجه السياسي والانتخابي.

ومن جهته أكد الفريديو رئيس العلاقات الخارجية بالبرلمان المكسيكي بنفس المناسبة أن مشروع الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يعتبر حلا ذكيا ويمكن الارتكاز عليه كحل سياسي توافقي في إطار الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الذي طال أمده، ويتمكن المغرب من وحدته الترابية.

ويذكر أن الكاتب الأول للحزب كان مرفوقا في هذا اللقاء بكل من أمينة الطالبي، وبديعة الراضي، وأحمد أبوه أعضاء المكتب السياسي، وأحمد العاقد عضو المجلس الوطني للحزب وعبد الله الصيباري عضو المجلس الوطني للحزب والكاتب لعام للشبيبة الاتحادية.

error: