التلوث يهدد “العيش المشترك” للمغاربة والبرلمان يحاصر المنشآت الصناعية

التازي أنوار

أدرج تقرير دولي المغرب في خانة الدول التي تعاني من مشكل التلوث على أصعدة مختلفة بمعدل مرتفع وذلك بنسبة بلغت 70.64 بالمئة.

و كشف التقرير الذي أصدره موقع نامبيو الامريكي، أن المغرب جاء في الرتبة السابعة على مستوى  القارة الافريقية و التاسعة عربيا و 36 عالميا في قائمة الدول التي تعاني من هذا المشكل على المستوى العالمي. 

واعتمد التقرير في تصنيفه للدول على استطلاعات رأي زوار الموقع ل36 شهرا ومؤشرات تتمثل في، الرضا عن جودة الهواء و جودة المياه و إمكانية الوصول لها و تلوث المياه و الرضا على طرق التخلص من القمامة وشعور الناس بنظافة دولتهم أو مدينتهم، بالاضافة إلى الحدائق والمساحات الخضراء.

وحسب المصدر ذاته، فإن كل هذه المؤشرات المذكورة جاءت مرتفعة بالنسبة للمغرب تتجاوز نسبة 50 بالمئة، باستثناء نسبة تلوث مياه الشرب و امكانية الوصول إليها تبقى معتدلة ب44.7 بالمئة.

وكان تقرير دولي سابق قد وضع المغرب ضمن قائمة البلدان الأكثر تسببا في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت، التي تعتبر من العوامل الرئيسية المساهمة في تلوث الهواء.

وكشف التقرير، أن المغرب من بين الدول ال 25 الأولى المسببة للانبعاثات وحل في الرتبة نفسها مساهما ب 215 كيلو طن من انبعاثات ثاني أوكسيد الكبريت سنويا بعد البوسنة والهرسك التي تنتج 242 كيلو طن.

ومن جهة أخرى، يناقش البرلمان من خلال لجنة البنيات التحتية الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب مشروع قانون رقم 49.17 يتعلق بالتقييم البيئي، الذي يعتمد التقييم على أسس مرجعية تتضمن بالخصوص، تقييم التأثيرات المحتملة للمشروع على النظم البيئية والاجتماعية وعلى فوائدها الايكولوجية، وتقييم التدابير الواجبة اتخاذها من أجل تجنب التأثيرات السلبية.

وحمل مشروع القانون العديد من المبادئ الأساسية، لعل أبرزها دراسة التأثير على البيئة التي تخضع لها جميع المشاريع المزمع إنجازها من طرف كل شخص اعتباري أو ذاتي، وبطاقة التأثير على البيئة التي بموجبها تخضها لها المشاريع التي بسبب طبيعتها وحجمها وموقعها يحتمل أن يكون لها تأثيرات سلبية ضعيفة على البيئة.

ويتضمن الافتحاص البيئي بموجب مشروع القانون، وصفا للمكونات الأساسية للوحدة الصناعية ولخصائصها، ولطبيعة وكمية المواد الأولية ومصادر الطاقة المستعملة ولخصائص وطرق التصنيع عند الاقتضاء، بالإضافة إلى كمية ونوعية المقذوفات السائلة والانبعاثات الغازية والنفايات الخطرة وغير الخطرة وكذا الازعاجات الصوتية والضوئية والروائح وتلك المرتبطة بالحرارة والاشعاعات التي تنجم عن استغلال الوحدة الصناعية.

error: Content is protected !!