أبرز النقاط المتعلقة بالنزاع الليبي ودوافع مختلف الأطراف المتورطة فيه

أنوار بريس: وكالاات

تجتمع عدة دول بينها أبرز الأطراف المعنية بالملف الليبي الأحد19 يناير في برلين لترسيخ وقف إطلاق النار ومحاولة وقف التدخلات الأجنبية التي تلقي بثقلها على النزاع في هذه الدولة الغنية بالنفط في شمال إفريقيا.

في ما يلي أبرز النقاط المتعلقة بالنزاع ودوافع مختلف الأطراف:

– تتنازع على الحكم سلطتان متنافستان منذ 2015 في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 اثر انتفاضة شعبية.

والسلطتان هما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الامم المتحدة برئاسة فايز السراج وتتخذ من العاصمة طرابلس (غرب) مقرا لها، وسلطة موازية في الشرق تدعم المشير خليفة حفتر وتحظى بدعم البرلمان المنتخب عام 2014.

– في العام 2014، أطلق المشير حفتر هجوما لطرد المجموعات الإسلامية من بنغازي ودرنة (شرق). وبعد سنوات من المعارك الدامية أصبحت المدينتان تحت سيطرة قوات حفتر منذ 2018.

يسيطر حفتر على القسم الأكبر من الأراضي الليبية بينها الهلال النفطي، رئة الاقتصاد والواقع في الشرق.

– يقول محللون إنه لا يتقبل أن تذهب كل عائدات النفط الى حكومة الوفاق رغم أن هذه الحكومة تعيد توزيعها على الجميع. والنفط هو مصدر الواردات الوحيد في البلاد تقريبا.

تسيطر حكومة الوفاق الوطني على طرابلس ومصراته وغالبية المدن الأخرى في الغرب.

– بحسب مصدر دبلوماسي غربي، قرر حفتر السيطرة على طرابلس “ووضع كل العالم أمام الأمر الواقع”. و كان يأمل في انتصار خاطف مراهنا على انهيار سريع لقوات حكومة الوفاق الوطني، لكنه لم يأخذ في الحسبان عدة مجموعات مسلحة في الغرب وبينها كتائب مصراتة التي تعارض بقوة حفتر ولا تزال القوات الموالية لحفتر على أبواب طرابلس.

– دخل اتفاق لوقف اطلاق النار بمبادرة من موسكو وانقرة حيز التنفيذ في 12 يناير ويجري الالتزام به بشكل عام.

– تدعم مصر والامارات والسعودية المشير حفتر. وتعتبر مصر والامارات وكذلك فرنسا أن حفتر يتقدم معركة مكافحة الإرهاب وقدمت له في السابق مساعدات عسكرية ولوجستية.

وتدعمه روسيا أيضا على الأقل سياسيا ورغم نفيها، يشتبه في أنها أرسلت مرتزقة للقتال الى جانب قوات حفتر.

– عبرت الولايات المتحدة عن دعمها للمشير حفتر كاشفة عن اتصال مباشر بينه وبين الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد الهجوم على طرابلس ثم اعتمدت موقفا أكثر غموضا منذ ذلك الحين.

– حكومة الوفاق الوطني فهي مدعومة من تركيا وقطر  وقد أعلنت أنقرة عن إرسال قوات الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق.

– أشار خبراء من الأمم المتحدة الى أن الإمارات والأردن وتركيا “قدمت أسلحة بشكل منتظم وفي بعض الأحيان بشكل واضح” الى حكومة الوفاق الوطني.

– التدخل التركي تمليه عوامل جيوسياسية وعقائدية بحسب محللين، فتركيا تريد التصدي لنفوذ مصر والإمارات المعارضتين لتيارات إسلامية قريبة من انقرة.

– لتركيا دوافع اقتصادية، فحقول المحروقات في شرق المتوسط تثير اهتمامها، كما هو الحال بالنسبة لدول أخرى في المنطقة، اليونان ومصر وقبرص واسرائيل.

– تركيا المهددة بعقوبات أوروبية بسبب أعمال التنقيب التي تعتبر غير شرعية قبالة قبرص حيث تحتل انقرة القسم الشمالي من الجزيرة، تعتزم الاستفادة من اتفاق مثير للجدل أبرمته مع حكومة الوفاق الوطني حول ترسيم الحدود البحرية كونه يوسع جرفها القاري بشكل يسمح لها بالتنقيب عن مصادر الطاقة في أعماق المتوسط.

– موسكو ترى ليبيا فرصة تجارية و أيضا جيو-استراتيجية التواجد في ليبيا يمنح للروس وسيلة كلفتها قليلة إن لم تكن مربحة، للوقوف في وجه حلف شمال الاطلسي وإضعاف الاتحاد الاوروبي. و في نظر روسيا  “تجسد ليبيا فشل الغرب” وهي “ترغب في أن تثبت أنه يمكنها النجاح حيث فشلت أوروبا”.

– يتخوف الأوروبيون بشكل خاص من أن تصبح ليبيا “سوريا ثانية” مع تدويل متزايد للنزاع ويريدون التخفيف من الضغط الذي يشكله ملف الهجرة على حدودها ومخاطر تهديدات الجهاديين.

error: Content is protected !!