مفتشو التعليم بالمغرب يناقشون قرار تدقيق مهام هيئة التفتيش

أحمد بيضي

 

    في بلاغ جديد للمكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم، جرى تعميمه على خلفية “القرار رقم 3521.17 الصادر بتاريخ 17 دجنبر المنصرم، بخصوص تدقيق وتفصيل مهام هيئة التفتيش، باعتباره نتيجة أولية لحوار حول موضوع الاختصاصات بدأ منذ 2007، وعرف أخذا وردا بين النقابة ومختلف الوزراء المتعاقبين على قطاع التربية الوطنية، ولم يعرف سبيلا إلى النقاش الجاد قبل فترة الوزير السابق”، مؤكدا ذات المكتب النقابي أن “قراءة أي نص قانوني بمعزل عن السياقات التي تؤطره، والفرص والإكراهات التي تصاحبه يفضي لا محالة إلى عيب في المواقف والأحكام”، على حد نص البلاغ.

    وتعزيزا ل “التواصل الداخلي الواضح والشفاف حول بعض نتائج الحوار المفتوح مع الوزارة، في ظل محاولات التشويش المستمرة التي تنهجها بعض الجهات للتضليل”، كما جاء في البلاغ، فإن المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم “يبلغ عموم مناضلات ومناضلي النقابة، أنه كان على بينة من كل الاختصاصات المدرجة في القرار، مدركا لإيجابياته المتعددة ومحيطا بنقائصه المحدودة”، و”يعتبر القرار خطوة أولى ضمن خطوات مرسومة ستأتي تباعا، بناء على الملف المطلبي للنقابة وليس على نزعات أو مصالح ضيقة”، وفق البلاغ.

     وفي ذات السياق، أوضح المكتب الوطني للنقابة “أن صدور القرار ببعض الملاحظات التي لم تتمكن الوزارة من تعديلها – لاعتبارات تقنية مع الأمانة العامة للحكومة – وضعت الوزارة والنقابة أمام خيار تأجيل الإصدار في الجريدة الرسمية إلى أجل غير مسمى، أو إصداره حالا ثم تعديله لاحقا، وهو الخيار الذي اعتمدته الوزارة باتفاق مع النقابة بعد تعهد الوزير بتعديله حسب الضرورة”، وفق ما جاء في نص ذات البلاغ.

    وصلة بالموضوع، ذكر المكتب الوطني للمفتشين ب “أن القرار الصادر جاء استجابة لمطلب تدقيق وتوسيع اختصاصات الهيئة الوارد ضمن الملف المطلبي الذي صادقت عليه كل المؤتمرات والمجالس الوطنية للنقابة، وعملت كل المكاتب الوطنية على الترافع حوله في كل الحوارات، ومع مختلف الوزراء السابقين، من أجل إنصاف موقع هيئة التفتيش الاستراتيجي في المنظومة”، يضيف البلاغ.

     ومن خلال بلاغه، يبلغ المكتب النقابي عموم المفتشين “أن تنظيم التفتيش باستقلالية وظيفية، والذي تم التوصل فيه لحل مناسب بمشاركة المفتشية العامة في عهد الوزير السابق، يشكل المطلب الأساس الذي تسعى النقابة لتحقيقه على أرض الواقع من خلال الحوار الحالي، المستمر في كل مكونات الملف المطلبي”، معبرا عن تفهمه ل “المخاوف المشروعة للمناضلات والمناضلين بخصوص بعض العبارات الواردة في القرار، ويطمئنهم أن مطالب النقابة لا مساومة عليها، وأنها تميز بين الاستراتيجي والآني، وبين المهم والأهم، بعيدا عن المزايدات والشطحات الانتخابوية”، بحسب البلاغ.

error: