سيارة للنقل المدرسي بخنيفرة تدهس طفلة، عمرها سبع سنوات، وهي في طريقها لمدرستها

  • أحمد بيضي

 

    لقيت طفلة/ تلميذة، تدرس بالمستوى الأول ابتدائي بمدرسة ابن سينا، بخنيفرة، حتفها، بعد زوال يومه الخميس 13 فبراير 2020، بعدما دهستها سيارة للنقل المدرسي تابعة لإحدى مؤسسات التعليم الخصوصي، وداست عليها بالعجلات في مشهد مروع، حيث فارقت الحياة في حينه متأثرة بما تعرض إليه جسدها الصغير من إصابات، أمام أعين الأطفال الذين كانوا بداخل السيارة المدرسية في حالة نفسية رهيبة، إلى جانب بعض الآباء والأمهات، وتلميذات وتلاميذ المدرسة المذكورة، وزملاء الضحية، الذين لم يكن بمقدورهم، ولا مدرسيهم، دخول الأقسام أو مباشرة حصص الدروس.

    وأكد شهود عيان أن الطفلة (ح. خديجة)، التي لا يتجاوز عمرها 7 سنوات، كانت قريبة من مدرستها، رفقة زميلة لها، خلال الفترة المسائية الدراسية، ولما كانت بصدد عبور الطريق صدمتها السيارة بقوة، حيث كان سائقها، بحسب ذات الشهود، يبالغ في القيادة بسرعة مفرطة، رغم أن المكان به مدرسة دون علامة تنبيه ولا “فاصل مطبات” يجبر السائقين على تخفيض السرعة، ومن وسط العويل والصراخ تم إخطار الشرطة التي حضرت عناصر منها لمباشرة التحقيق وتحديد الأسباب، فيما تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الاقليمي.

   وبينما خلف حادث مصرع الطفلة ألما وحزنا بالغين وسط الرأي العام، لم تحتمله أسرة الضحية التي تعيش حالة نفسية وصحية مزرية، بعد أن تحولت حياتها، في لحظة قصيرة، إلى صدمة يصعب تجاوزها بسهولة، في حين لم يفت نشطاء على مستوى المدينة مطالبة الجهات المسؤولة في قطاعي التربية والصحة بالتدخل لأجل إجراء متابعة نفسية للأطفال الذين كانوا على متن سيارة النقل المدرسي، ولتلميذات وتلاميذ مدرسة ابن سينا الذين عاينوا الحادث المروع ومشهد الضحية وهي مضرجة في دمائها، ولا يزالون تحت هول الصدمة، بمن فيهم بعض التلميذات اللواتي يدرسن بثانوية محمد السادس القريبة من مسرح الحادث.

error: Content is protected !!