بنعبد القادر…المغرب يعد شريكا دوليا موثوقا في مجال التعاون القضائي

أكد وزير العدل محمد بنعبد القادر، اليوم الأربعاء 19 فبراير بالرباط، أن المملكة المغربية تعد شريكا دوليا موثوقا في مجال التعاون القضائي.

وقال بنعبد القادر، في مداخلة خلال لقاء نظمته المؤسسة الدبلوماسية خصص لمناقشة إصلاح العدالة، إن المملكة راكمت تجارب من خلال المجهودات والأوراش التي ش رع فيها من أجل تحديث السياسة الجنائية، لاسيما في بعدها الدولي مما يجعل المملكة شريكا دوليا موثوقا في مجال التعاون القضائي.

وأبرز الوزير أهمية تحديث السياسة الجنائية المغربية انطلاقا من المرجعية الدستورية التي أفردت بابا خاصا للحقوق والحريات، لاسيما أن المغرب يعتبر الحقوق والحريات من ركائز النظام العام الذي ينبغي حمايته عن طريق السياسة الجنائية في إطار الاحترام التام للحقوق والحريات.

وأضاف بنعبد القادر أن المغرب وقع، في هذا السياق، على حوالي 75 اتفاقية في المجال القضائي، منها ما هو شمولي ومنها ما ينص على آليات دقيقة سواء فيما يتعلق بتسليم المجرمين أو بالمساعدة القضائية، علاوة على أكثر من 60 مشروعا جاهزا للتوقيع مع البلدان الإفريقية أو الآسيوية أو الأوروبية.

وأشار الوزير إلى أن انخراط المملكة في التعاون القضائي أصبح اليوم آلية مهمة جدا ودعامة أساسية لمحاربة الجريمة التي عرفت تطورا كبيرا، لاسيما الجريمة العابرة للقارات والجريمة المنظمة والإرهاب والاتجار بالبشر وتبييض الأموال، فضلا عن الهجرة غير القانونية التي أصبح فيها المغرب شريكا وفاعلا أساسيا.

ومن جهة أخرى، استعرض وزير العدل أمام السفراء الأجانب النموذج المغربي للإدارة القضائية التي تتميز باستقلاليتها وفعاليتها ونجاعتها، كما أكد على انفتاح المملكة على التجارب الدولية فيما يتعلق بتيسير ولوج المواطنين إلى المرفق القضائي وإلى الخدمة القضائية وأيضا في تحديث الإدارة القضائية وخاصة في مجال التحول الرقمي من خلال رقمنة الإجراءات القضائية في أفق التوجه نحو ما يسمى بالمحاكم الرقمية.

كما استعرض الوزير أمام السلك الدبلوماسي المجهودات التي تبذلها المملكة المغربية من أجل إصلاح منظومة العدالة وتحديث الإدارة القضائية، مبرزا أن هذا اللقاء ينعقد في سياق يتميز بتسريع وتيرة بناء سلطة قضائية مستقلة بمقتضى الدستور وبمقتضى القوانين التي تؤسس لهذه السلطة سواء ما يخص نقل اختصاصات وزير العدل إلى رئاسة النيابة العامة أو التنظيم القضائي أو المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وتطرق الوزير إلى حصيلة سنتين من الشروع في وضع اللبنات الأساسية لفصل السلط الذي يعد، وفقا للوزير، مبدأ من المبادئ الأساسية لدولة الحق والقانون والمؤسسات، مشيرا إلى الآفاق في ما يخص توفير الضمانات الأساسية لخلق تعاون وتوازن بين السلط، لاسيما السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.

من جهته، قال رئيس المؤسسة الدبلوماسية عبد العاطي الحابك أن هذا اللقاء يأتي في سياق ما تعرفه الساحة من تساؤلات حول الإصلاحات واقتراح القوانين لإصلاح منظومة العدالة.

وأضاف الحابك أن هذا اللقاء يندرج أيضا في إطار تفعيل الدستور الجديد للمملكة الذي نص على فصل السلط، كما شكل فرصة للسفراء للتطرق إلى مختلف آليات التعاون الدولي والاستماع وتبادل التجارب بين وزارة العدل المغربية ونظيراتها من الدول التي مثلها السفراء الحاضرون.

وتميز هذا اللقاء، الذي نظمته المؤسسة الدبلوماسية بمناسبة الدورة الثمانين للنقاش المنعقد تحت عنوان “كارفور ديبلوماتيك”، حضور 60 من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في المغرب.

error: Content is protected !!