مجلس المنافسة يصدم بحارة الصيد الساحلي

التازي أنوار

أصدر مجلس المنافسة قراره بخصوص تطبيق قانون حرية الأسعار والمنافسة التي تستثني الأسماك المعدة للتصدير من إجبارية المرور عبر أسواق الجملة.

وكانت الكونفدرالية العامة لربابنة وبحارة الصيد الساحلي قد تقدمت بشكاية لمجلس المنافسة بخصوص عدم استفادة منتجات الصيد الساحلي صنف الجر الموجهة للتصدير من الاستثناء من المرور كالأخطبوط والحبار و الكلمار عبر أسواق الجملة للأسماك.

وقرر مجلس المنافسة في قراره المنشور بالجريدة الرسمية، عدم قبول الإحالة المقدمة إليه بتطبيق مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة التي تستثني الأسماك المعدة للتصدير من اجبارية المرور عبر أسواق الجملة للأسماك، لكون الأفعال المدعى بها لا تدخل ضمن اختصاصات مجلس المنافسة.

وأوضح المجلس، أن الاشكال المطروح من خلال هذه الإحالة هو اشكال ذا طابع قانوني صرف يتعلق بتطبيق مقتضيات قانونية بخصوص مرور منتجات الأسماك، ولا يتعلق بإشكال له علاقة بالمنافسة أو بالممارسات المنافية لها داخل أسواق الأسماك بالمغرب.

وأوصى مجلس المنافسة، بإعادة هيكلة وتنظيم أسواق الأسماك ضمانا لتوفرها على الشروط الضرورية لفعلية المنافسة الحرة والنزيهة، وتحسين وتطوير أنظمة المراقبة القانونية والصحية لمنتجات الصيد البحري بجميع مكوناتها ضمانا لحكامة شفافة ومنصفة داخل أسواق السمك.

ودعا المصدر ذاته، إلى تقوية المنافسة في أسواق السمك بوضع استراتيجية تهدف إلى تحسين تنافسية منتجات الصيد البحري مهما كان مصدرها والموجهة للاستهلاك الداخلي أو للتصدير أو للتحويل الصناعي على حد سواء.

ويلعب أسطول الصيد الساحلي دورا اقتصاديا واجتماعيا مهما على المستوى الوطني والجهوي ويمثل الممون الرئيسي للسوق المحلية من الأسماك ويبلغ عدد سفنه ما يفوق 1800 سفينة، حيث تستعمل التبريد أو الثلج للحفاظ على المنتجات المصطادة وتتمثل في 648 سفينة للصيد بالجر و442 سفينة للصيد بالخيط و694 سفينة لصيد السردين مقارنة مع أسطول الصيد في أعلي البحار الذي يبلغ عدد سفنه 300 سفينة تقريبا.

ووصل الإنتاج الإجمالي لأسطول الصيد الساحلي والتقليدي إلى ما يقارب مليون و300 طن خلال سنة 2018، ويشغل الصيد الساحلي حوالي 47 بالمئة من مجموع اليد العاملة على متن بواخر الصيد الوطنية.

وتعتبر أسواق الأسماك أماكن عمومية مجهزة من أجل تحقيق البيع الأول لمحاصيل الصيد البحري. وتتواجد على الملك العمومي البحري حيث يقوم بتدبيرهن المكتب الوطني للصيد.

وتحدث ضريبة مستقلة تسمى ضريبة سوق السمك على كل سمك يدخل الى موانئ المملكة، وتؤدى من طرف مالك السفينة محددة في 4 بالمئة على مستوى الموانئ المغربية وتخفض قيمتها الى 2 بالمئة بالنسبة للسمك المعد للصناعة والمسمى بالسمك الصناعي. كما أن هناك ضرائب أخرى تحتسب على المعاملات التجارية مقابل الخدمات المقدمة في سوق السمك.

error: Content is protected !!