انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة المواطنين و يسائل الجماعات

التازي أنوار

انتشرت بشكل مخيف في الآونة الأخيرة ظاهرة الكلاب الضالة في شوارع و أحياء العديد من المدن المغربية، مما يهدد سلامة وأمن الساكنة في ظل غياب المسؤولين حسب تعبير البعض للتصدي لهذه الافة التي تحمل معها مخاطر صحية.

وحسب مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي توثق لعدد من الكلاب الضالة تجوب أهم الشوارع الرئيسة للمدن كطنجة وبني ملال والدار البيضاء وتازة وفاس وغيرها، دون تدخل القائمين على تسيير الشأن العام ولا حتى السلطات المحلية لاحتواء الوضع الذي ينطوي على مشاكل صحية، وتعرض سلامة المواطنين للخطر خوفا من كل ما قد يصدر عنها في لحظة غدر غير منتظرة.

وتشكل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة إزعاجا للمواطنين وخطرا على صحتهم وسلامتهم، نتيجة الأمراض التي تتسبب فيها، وعلى رأسها داء السعار ومرض الأكياس المائية ومرض «الليشمانيا» الحشوية.

وكانت وزارة الداخلية قد ذكرت، أنها تعمل سنويا على رصد اعتمادات لدعم الجماعات في هذا المجال، تخصص لاقتناء سيارات ومعدات محاربة الكلاب الضالة وشراء اللقاح والمصل.

وتم خلال السنة الماضية توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية ومصالح “أونسا” ووزارة الصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة في مجال الوقاية من بعض الامراض الفتاكة والمتنقلة عبر الكلاب والقطط الضالة وخاصة داء السعار.

وبمقتضى الاتفاقية تعمل الجماعات الترابية على اتخاذ مع ما يتطلب ذلك من تعيين عمال يرغبون في القيام بهذه المهمة، وكذا إيجاد متطوعين وتوفير اللقاحات والأدوية والتغذية وكذا الغلاف المالي لتنفيذ الاتفاقية وتأدية واجبات الأطباء البيطريين.

وتهدف هذه الاتفاقية، إلى إجراء عمليات التعقيم الجراحية لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها، وتلقيحها ضد داء السعار وإعادتها بعد التأكد من سلامتها إلى مكان الذي تم جمعها منه لتجنب ارتباكها في حالة اطلاقها في بيئة غير معتادة عليها.

وتحدث على الصعيد المحلي، لجنة تقنية محلية للتتبع والتقييم تتكون من ممثلي الأطراف المعنية مهمتها تقييم نتائج عمليات تعقيم الكلاب الضالة ودراسة الشكايات والملاحظات والاقتراحات، والعمل على استخلاص كل ما من شأنه ضمان استمرارية ونجاح هذه العمليات.

 

error: Content is protected !!