مركز روافد بخنيفرة يُحَضّر لملتقاه الوطني الأول حول أحداث “الربيع العربي” وأصدائها في الرواية

  • أحمد بيضي

 

    تحضيرا للدورة الأولى من “الملتقى الوطني الأول للنقد الأدبي”، المزمع تنظيمه على مدى أيام الجمعة، السبت والأحد، 6، 7و8 مارس 2020، تحت شعار “أحداث الربيع العربي وأصداؤها في الرواية” (دورة الناقد عبدالمالك أشهبون)، دعا “مركز روافد للأبحاث والفنون والإعلام”، بخنيفرة، للقاء تواصلي إعلامي، ترأسه رئيس المركز، القاص والناقد حميد ركاطة، في سبيل استعراض أرضية وبرنامج الملتقى الذي ستجري فعالياته بفضاء المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، بخنيفرة، بمشاركة عدد من الروائيين والشعراء والنقاد والباحثين والجامعيين.

    اللقاء الاعلامي التواصلي الذي جرى مساء السبت 22 فبراير 2020، بالمركز الثقافي أبو القاسم الزياني، وحضرته ثلة من الإعلاميين والجمعويين والمبدعين والمهتمين، افتتح بكلمة لمسير الجلسة، ذ. جواد صابر، الذي وضع الحضور في صميم دلالة وأهمية هذا اللقاء الذي يأتي لمناقشة انعكاسات ثورات الربيع العربي، ومظاهرها وتجلياتها في الرواية، من خلال التحليل النقدي والمنهج الأدبي، مؤكدا أن الملتقى سيظل محطة سنوية للبحث والنقاش في قضايا أدبية وإبداعية أخرى، مع ما يمكن من الرهانات على جعله يتموقع بقوة في خارطة أبرز التظاهرات الوطنية.

    وبخصوص أرضية الملتقى، انطلق عضو المركز، الشاعر ذ. م. ادريس أشهبون، مما شكلته ثورات الربيع العربي ك “لحظة تاريخية وفريدة لم تشهدها المنطقة من قبل، وما أحدثته من رجة مجتمعية قوية، ونهوضا سياسيا غير مسبوق، وحراكا اجتماعيا ومفصليا في تاريخنا المعاصر”، من حيث كانت فيه المجتمعات العربية “تغلي على صفيح ساخن، لتحضر أحداث الربيع العربي، وما صاحبها من ارتدادات، باعتبارها تيمة مركزية، في الرواية العربية”، من تصوير وأسلوب ووعي الكاتب.

    وصلة بالموضوع، لم يفت ذ. م. إدريس أشهبون، من خلال أرضية الملتقى، تناول ما كان عليه الروائي خلال موجة الربيع العربي، باعتباره “طليعة أمته”، وكيف كان مجبرا على “التفاعل مع الرجات المجتمعية الهادرة وشم صداها في رواياته”، مع ما تم رصده من مواقف الروائيين، إذ منهم من تنبأوا بأحداث الربيع العربي قبل وقوعها، وآخرون فضلوا التريث، فيما انخرط آخرون في تمثل ارتدادات الأحداث روائيا، ومن هنا، يؤكد المتدخل، ستنطلق مناقشات محاور موائد الملتقى.

     ولم يفت الأرضية بالتالي الكشف عن أسئلة الملتقى، ومنها مدى تمكن الروائي من خلق مسافة بين ما يجري في الواقع وبين ما يدور في انتاجه الروائي من أحداث؟، وإلى أي حد كان حضور تيمة الربيع العربي بوصفها فنا روائيا وليست مادة تاريخية؟، وهل يمكن القول إن الروائي العربي تمكن، من خلال هذا المنعطف الحاد، من التوفيق بين الانشغال الجمالي والانشغال الواقعي التاريخي؟، وبالتالي هل يجوز التأكد الفعلي من أن أحداث الربيع العربي أفرزت جيلا جديدا من الروائيين الذين تولَّد لديهم ميل لدعم الثورات؟.

    ومن خلال البرنامج، الذي تلاه الناقد ذ. حميد ركاطة، فسيتم التمهيد لافتتاح الملتقى، بورشتين متفرقتين، يوم الجمعة، من تأطير الأستاذين محمد عياش والمصطفى داد، لفائدة تلميذات وتلاميذ من مؤسسات للثانوي التأهيلي على مستوى الإقليم، حيث ستنكب الأولى على مناقشة “منهجية تحليل النص القصصي”، والثانية على تحليل “منهجية تدريس النص النظري”، في انطلاق أشغال الملتقى، مساء، بكلمات للجهات المانحة والداعمة، وسمر إبداعي بمشاركة عدد من المبدعين، وتسيير المبدع عبدالواحد كفيح، مع مصاحبة موسيقية للأستاذ يوسف الرشيد.

    وفي اليوم الموالي السبت صباحا، سيكون موعد الجميع مع المائدة النقدية الأولى التي سيقوم بتسييرها د. محمد أبوالعلا، في موضوع :”الرواية واضطرابات الواقع العربي”، وذلك بمشاركة د. عبدالمالك أشهبون، دة. جميلة رحماني، د. عزيز ضويو ود. خالد الموساوي، فيما سيتم افتتاح المائدة النقدية، مساء، تحت موضوع :”التلقي النقدي للرواية العربية” (د. عبدالمالك أشهبون نموذجا)، والتي من المقرر أن يقوم بتسييرها د.عبدالرزاق المصباحي، ويشارك فيها د. حسن المودن، د. عبدالواحد لمرابط، د. محمد الفتحي، ود. عبدالله لعشير.

    وعلى هامش الفترة المسائية، سيتم حفل تكريم المحتفى به، عريس الدورة، د. عبدالمالك أشهبون، مع شهادات في حقه من طرف د. علي القاسمي، د. نورالدين السفياني، ود. عبدالسلام الموساوي، يتلو ذلك تقديم ذرع الدورة الأولى في جو ثقافي اختيرت لتسييره الشاعرة ذة. نعيمة قصباوي، قبل الانتقال لفضاء نزل وسط المدينة، حيث سيتم تنظيم سمر إبداعي خاص، تقوم بتسييره ذة. نادية الأزمي، ويشارك فيه عدد من المبدعين والشعراء، مع مرافقة موسيقية للفنان معاذ التهادي.

     وقبل اختتام فعاليات الملتقى، سيتم، يوم الأحد، تنظيم خرجة سياحية، وجلسة سردية من تنشيط ذ. محمد العتروس، ويشارك فيها عدد آخر من المبدعين والشعراء، ليتم تتويج التظاهرة النقدية بتوزيع شهادات تقديرية وتذكارات على المشاركين، وتلاوة البيان الختامي، مع ضرورة الإشارة الى أن فعاليات الملتقى سيتخللها تنظيم معرض للكتاب، كما يجب التذكير بأن الملتقى المنظم من طرف مركز روافد، سيجري بدعم من مجلس الجهة، والجماعة الترابية لخنيفرة، بتعاون مع المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، والمديرية الاقليمية للتربية الوطنية.

     وكان اللقاء التواصلي الذي نظمه مركز روافد، في إطار التحضير للملتقى النقدي، قد سجل جملة من الأفكار والتساؤلات التي أكدت مدى تفاعل الشارع الثقافي مع محور النسخة الأولى للملتقى، من قبيل: إلى أي مدى تمكن العمل الروائي من توجيه المتلقي وتوثيق الربيع العربي؟، ما حدود الصراع بين الوعي المحتمل والوعي الممكن؟، ما طبيعة المشروع الثقافي الذي يحمله مركز روافد؟، ومدى إمكانيات المركز لمأسسة الملتقى؟، متى كان للأدب صدى لما يعرفه المجتمع العربي من تحولات؟، وأية مقاربات اعتمد عليها محور الملتقى؟.

error: Content is protected !!