الحجر الصحي…3 أسئلة تسائل تجربة التعليم عن بعد

التازي أنوار 

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي و البحث العلمي عن تعليق الدراسة كاجراء احترازي لمنع تفشي فيروس كورونا، قرار التعليق لا يعتبر عطلة استثنائية بل واكبته تدابير أخرى لاستمرار الدراسة عن طريق التعليم عن بعد، كمبادرة رسمية هي الاولى من نوعها في المغرب.

و تجندت وزارة التربية الوطنية للانخراط في هذا الورش بتخصيص قنوات رسمية لنقل الدروس و المحاضرات، و أطلقت بوابة رسمية عبر الانترنيت لمتابعة دروس التلاميذ على المستوى الابتدائي والاعدادي والثانوي والجامعي.

وفي هذا الاطار، “جريدة أنوار بريس” سلطت الضوء على التجربة باستيقاء رأي الفاعلين التربويين. الصادق الرغيوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل يجيب على 3 أسلئة في هذا السياق.

السؤال 1: ما رأيك في مبادرة التعليم عن بعد باعتبارها أول تجربة في المغرب؟

أعتقد أننا تأخرنا في تجربة التعليم عن بعد في المغرب، و للتاريخ لقد اقترحت من خلال الفريق الفيدرالي بمجلس المستشارين مرارا في لجنة التعليم منذ 2012 ولوج هذه التجربة التي هي آتية لا ريب فيها، من خلال استعمالها في مجموعة من الدول لأكثر من عقد.

لذلك أعتقد أن ولوجنا هذه التجربة يساهم في تطوير تعليمنا وفي جودته ومجانيته ومواكبته للعصر باعتباره آلية حتمية في تطوير المناهج وطرق التعليم والتعليم في العالم. غير أن ولوجنا الآن لهذه التجربة جاء نتيجة الظروف الاضطرارية وتحت الإكراه في خضم تفشي فيروس كورونا، واضطرار الدولة إلى إغلاق المدارس، وكنا نتمنى أن يكون اختياريا وليس اضطراريا، مما جعله يعرف بعض الارتباط والاختلالات والنقائض.

السؤال 2: ما مدى نجاعتها في إطار الدعم التربوي والبيداغوجي؟

نحن الآن أمام اختيار إجباري وليس اختياري لذلك يمكن القول أنه رغم كل ما يمكن أن يعتري التعليم في نقائض، إلا أنه أفضل من لا شيء في ظل إغلاق المؤسسات التعليمية. واضطرار مئات آلاف من التلاميذ والطلبة إلى المكوث في منازلهم في ظل حالة الطوارئ الصحية التي يمر منها المغرب وفي باقي أرجاء المعمور.
وبالنظر إلى الدول التي اختارت هذه الآلية منذ سنوات عدة. يمكن القول أن التعليم عن بعد يشكل العمود الفقري لتطوير منظومة التربية في المستقبل.

وأعتقد جازما أن المغرب قد دخل هذه التجربة التي سيكون لها ما بعدها، وأنها ستصير آلية ضرورية في المستقبل، ولا يمكن العودة إلى الوراء، بل ينبغي القيام بتكوينات لجميع المدرسين والمدرسات في كل المستويات، وإعداد العدة البيداغوجية اللازمة لذلك وتوفير الوسائل اللوجستيكية و الموارد المادية.

السؤال الثالث: هل نتوفر على الموار البشرية و الوسائل اللوجستيكية لتنزيل هذع التجربة؟ وهل يمكن استمرار العمل بها؟

يمكن القول أن الحجر الصحي فاجأنا جميعا و اتخذت وزارة التعليم ردا سريعا وليس متسرعا، واعتقد أن القرار كان ايجابيا و في محله رغم أننا لم نكن نتوفر على أطر ولا على تجربة ولا برنامج و لا منصات الكترونية لهذا الغرض، ومع ذلك استجاب وانخرط رجال ونساء التعليم في هذه العملية و اجتهدوا وأبدعوا و ضحوا من أجل تلامذتهم وطلابهم.

وبهذه المناسبة يجب أن نحيي عاليا رجال التعليم والاطر الادارية و كل الشغيلة التعليمية و كذا الاطر اللامركزية واللمركزية وكل من ساهم في هذا المشروع الجبار رغم الافتقار إلى التجربة.

 

error: Content is protected !!