كوفيد-19: رد قوي من”الدولية للتعليم”على ضغوطات وانتهازية أرباب قطاع التعليم الخاص

بوشعيب الحرفوي

 لم تترك “الدولية للتعليم” الفرصة تمر لكي ترد على المطالب الانتهازية لأرباب التعليم الخاص الذين استغلوا ظروف الأزمة الصحية العالمية بسبب فيروس كرونا، لمطالبة الحكومة بدعمهم والاستفادة من بعض الامتيازات، والتي أبانت عن جشعهم وانتهازيتهم، حيث جاء الرد سريعا من إحدى المنظمات الدولية للتعليم على فئة الاستغلاليين والانتهازيين.

 فقد وجهت”الدولية للتعليم” وهي منظمة نقابية عالمية تعنى بقضايا التعليم العمومي في العالم، وتمثل أكثر من 30 مليون أستاذة وأستاذ في 178 بلدا عن طريق المنظمات النقابية المنضوية تحت لوائها ومن ضمنها النقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش)، رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية “تطالبها فيها بعدم الخضوع لضغوطات وانتهازية أصحاب المدارس الخصوصية، بعد علمها أن هؤلاء ومن خلال فدراليتين للتعليم الخاص بالمغرب (فدرالية التعليم الخاص بالمغرب و اتحاد المدارس الكبرى الخاصة) التمسوا من الدولة والحكومة المغربية إعفاءهم من الضريبة لهذه السنة وحذف اقتطاعات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذا إعفائهم من الغرامات في حالة رفض الآباء أداء واجباتهم الشهرية بسبب توقف الدراسة جراء تفشي وباء كوفيد-19، حسب ما جاء في مراسلة المنظمة الدولية للتعليم المشار إليها، علما تضيف المراسلة أن قطاع التعليم الخاص استفاد مؤخرا من تخفيضات ضريبية هامة.

وفي المقابل اعتبرت “الدولية للتعليم” في رسالتها لرئيس الحكومة أن أحسن وأفضل رد في الأزمة الحالية هو مدرسة عمومية قوية ومدرسون يواكبهم الدعم والتحفيز، لأن المدرسة العمومية تستجيب لمتطلبات المساواة والعدالة الاجتماعية، خاصة أن أساتذة التعليم العمومي قد أظهروا إثر هذه الأزمة الصحية العالمية تضامنهم الفعلي، وانخراطهم في التعبئة الوطنية من خلال استغلال إمكانياتهم المالية والذاتية لتدريس أبناء الشعب المغربي عن بعد، إثر توقف الدراسة مؤخرا، مضيفة أنه بقدر ما أنها تنوه بالتفاعل السريع والصارم للحكومة مع أزمة كوفيد- 19، فإن الدولية للتعليم تحث على هذا الاتجاه، وذلك بمقاومة المطالب غير المعقولة والانتهازية لقطاع التعليم الخاص.

وكانت المنظمة الدولية للتعليم قد أشارت في بداية رسالتها أنها “مهتمة بعواقب الأزمة الصحية الحالية على التعليم العمومي والتي دفعت أكثر من 120 بلدا إلى إغلاق المؤسسات التعليمية”، حيث “أن تأثير ذلك يبدو جليا وحقيقيا على الأطفال والشباب من جهة وعلى الاقتصادات الوطنية من جهة أخرى”، مما “يتطلب المزيد من التضامن والحفاظ على تأدية الأجور قضية مصيرية للخروج من هذه الأزمة المستمرة”. وفق ما جاء في الرسالة المذكورة.

error: Content is protected !!