وباء كورونا بين العلم والخيال والتنجيم

كبيرة الكاركي

اصبح مألوفا التزامن الغامض للرقم عشرين مع انتشار الأوبئة في العالم، سنة 2020 لم تخرق القاعدة واحتضنت وباء كورونا مبكرا.

عقود مضت على صدور كتاب “عيون الظلام”  للكاتب الأمريكي “dean koontz” الذي تحدث فيه عن سلاح بيولوجي اسمه وهان400، صنع في مختبرات صينية في مدينة وهان، ثم انتشر في كل أنحاء العالم ليقضي على ملايين البشر. وقد صنف الكتاب منذ صدوره سنة 1981، ضمن فئة الخيال العلمي.

ايضا، تم إنتاج فيلم سينمائي  في هوليود سنة 2011 اسمه “contagion”،  يجسد الأحداث التي يمر بها العالم اليوم مع انتشار فيروس مصدره الخفافيش يقضي على ملايين البشر.

ليلى عبد اللطيف، سيدة التنبؤات في لبنان، تنبأت منذ أشهر مضت بظهور فيروس جديد في الصين،  ينتشر في العالم أجمع باتا الرعب في النفوس، وحاصدا عددا كبيرا من الأرواح.

تفاوتت ردود أفعال الناس عبر العالم حول حقيقة فيروس كورونا، وعلاقة كل ما ذكر آنفا  بظهوره وانتشاره، بين منكر يرجع المعلومات المتوفرة قبل الظهور الفعلي للفيروس إلى صدفة كرست هذا التشابه الكبير بيت تلك المعطيات وبين ما يحدث الآن. وفئة أخرى تبنت نظرية المؤامرة وتنافس مجموعة من الدول المحموم على حكم العالم وقيادته بشتى الوسائل والطرق المباحة وغير المباحة دون اعتبار للبشرية. أما الفئة الثالثة فهي الفئة المؤمنة  بالغيبيات والمعجزات والتنبؤات وكل خزعبلات تجار المعتقدات عبر العالم.

تعددت الاسباب والظروف، ووباء كورونا هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة، ولكل شماعته التي يعلق عليها نازلة كورونا وكل حيرته ومخاوفه. غير أنه لا يصح إلا الصحيح، فالمنطق ينحاز للعلم والمعرفة حيث لا يقضي على الوباء إلا التطبيب  والدواء، وسنوات من الاجتهاد في المختبرات العلمية بعيدا تماما عن فصول كتب الخيال العلمي، ومشاهد افلام هوليود، واقوال المنجمين، وانتظارات الجاهلين.

error: