نبيل بنعبد الله: « لم نتقدم في الدعم المباشر للاسر وتأخرنا في إخراج العديد من القوانين والمبادرات في هذا الاطار »

تنظم مؤسسة الفقيه التطواني مجموعة من الحلقات الحوارية مع رؤساء الاحزاب السياسية في اطار برنامج « الاحزاب وقضايا الساعة »

أنوار بريس

  أوضح الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله الذي حل ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني في أولى حلقات برنامج حواري ، مع رؤساء الاحزاب السياسية للاجابة عن تساؤلات الاعلاميين عبر تقنية الفيديو ، أن الاجراءات الاحترازية التي اتخذها المغرب يجب التنويه بها عاليا سواء تعلق الامر بالجانب الصحي أو المجتمعي و الاقتصادي للحد من انتشار فيروس كورونا، وجعلت منه بلد قويا وملتزما أمام هذه الجائحة.

وتساءلت “أنوار بريس” عن مستقبل التحالفات السياسية ما بعد أزمة كورونا، وهل هناك تصور لاعادة إحياء النقاش على المستوى الحزبي  بعد الخروج من هذا النفق

وصرح بنعبد الله أن المهم هو الاجابة عن التساؤلات الكبرى المطروحة لمواجهة الجائحة، فالمغرب مقارنة مع دول أخرى ظل بين منزلتين فيما يتعلق بالاختيارات الكبرى الواجب اقرارها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فالدولة ستبقى قائمة بادوارها في توجيه الاقتصاد الوطني و السهر على توفير الخدمات الاساسية وبالتالي نحن لا بد أن نقوم بمراجعة كاملة على المستوى المذهبي و الايديولوجي فيما يتعلق بتدخل الدولة أو المبادرات الخاصة.

و أوضح المتحدث، أنه سياسيا يمكن الان أن نجد سياسات عمومية والاعتماد عليها و توجيه القطاعات الاساسية للبلاد و بالموازاة مع القطاع الخصوصي في أخذ المبادرة، وبالتالي فكل القوى السياسية التي تؤمن بهذا التصور يجب أن نتعامل معها. قائلا “السؤال اليوم ليس مطروح بالحدة التي كان مطروحا بها في السابق فأنا اليوم لم أعرف كيف ستكون الامور ومع من وكيف ستكون الدرجة و إلى غير ذلك، فمذهبيا هناك توجهات أساسية اليوم جديدة »

وذكر بنعبد الله أن تم تراجع حقيقي على مستوى السياسات الاجتماعية و خاصة دعم الفئات الهشة خضعت لمنطق الحسابات السياسية الضيقة و لم نتقدم في الدعم المباشر للاسر، وتأخرنا في إخراج العديد من القوانين والمبادرات في هذا الاطار.

ودعا بنعبد الله إلى ضرورة أن ينهض المثقفون من جديد ليساهموا في بناء الوطن وفق تصور ورؤية تستشرف المستقبل فالجائحة كانت أكبر من أن يتصورها أحد وبالتالي فالمطروح علينا اليوم أن نكون في الموعد أن ننطلق جميعا لبناء مغرب جديد مغرب الحريات والديمقراطية.

وتحدث بنعبد الله عن النمودج التنموي الجديد والذي اعتبره منطلقا لبناء مغرب مابعد الجائحة مؤكدا أن حزبه قدم رؤية متكاملة لما اعتبره مفتاح الانتقال بالمغرب إلى مصاف الدول المتقدة مركزا على أن حزبه  هو الوحيد الذي قدم تصورا متكاملا في هذا الاتجاه مضيفا أنه لايجب مقارنته بأحزاب أخرى ( ماشي بحال بحال) ولم يكمل العبارة.

واعتبر بنعبد الله أن الحديث عن حرية التعبير يجب اليوم أن تخضع للتدقيق فهناك مستويات عديدة عند معاجة هذه المسألة، فمن يبث الرعب وينشرع الإشاعات المغرضة لابد أن يعاقب أما عندما يتعلق الأمر بتمازح بين مجموعة محدودة  فإن الأمر يختلف.

كما تحدث بنعبد الله عن التضامن داعيا لأن يحافظ المغرب على هذه الروح التضامنية  وأشار إلى مبادرات بعض مناضلي حزبه في هذا الإطار .

وبخصوص الإعلام لم يخف بنعبد الله تخوفه من مآل المقاولة الإعلامية الورقية داعيا إلى إعادة النظر في الحقل الإعلامي ودعم المقاولات التي تعرف صعوبات قد تتسبب في توقفها.

error: