خص بها أنوار بريس.. الدكتور محمد ظهيري يكشف مناورات أحزاب اليمين الإسبانية،ومعاناة الجالية المغربية جراء وباء كورونا في إسبانيا.

تداخل الإقتصادي بالسياسي  في ظل الأزمات ،ومناورات أحزاب اليمين في إسبانيا ودول الإتحاد الأوروبي، لتغيير الخريطة السياسية داخل بلدانهم ومصير الإتحاد الأوروبي بعد إنتهاء جائحة كورونا ،ووضعية حوالي مليون مهاجر مغربي في إسبانيا بعد إغلاق 122 ألف شركة أبوابها وتسريح 900 ألف عامل،وكيف يتم دفن جثامين المسلمين في 35 مقبرة إسلامية في إسبانيا وفق إتفاق 1992بين الحكومة الإسبانية والمفوضية الإسلامية بإسبانيا  كانت، محاورالمقابلة  صحفية أجراها  موقع أنوار بريس مع الدكتورالمغربي “محمد ظهيري” إبن مدينة الفقيه بن صالح،والأستاذ الجامعي بجامعة كومبلوتنسي العريقة بمدريد،والخبير لدى الإتحاد الأوروبي في شؤون الهجرة إضافة إلى مجموعة من المهام العديدة (تجدونها في سيرته الذاتية).

أجرى المقابلة: عبد المجيد النبسي 

 

 كيف يعيش المهاجرون المغاربة في ظل الحجر الصحي في إسبانيا؟

الدكتور محمد ظهيري :يعيش المهاجر المغربي الحجر في اسبانيا مثله مثل باقي الاسبان. أولا: لأن النظام الصحي الاسباني لا يميز بين المصابين بـ”كوفيد19″ حسب جنسيتهم أو أصولهم.

وثانيا: فتخوفات الاسبان ومعهم المغاربة هي بخصوص وضعهم الآن وما سيكون عليه بعد القضاء على”كوفيد19″، خصوصا وأن القطاعات الثلاث التي يشتغل فيها أغلبية المهاجرين المغاربة في اسبانيا ،هي من أكبر القطاعات المتضررة. أقصد قطاعات الزراعة ،والبناء، والسياحة ،والخدمات. فخلال الاربعة عشر يوما الأخيرة  فق من شهر مارس، فإن عدد العاطلين في القطاعات التي أشرت لها ،فاق تسعمائة ألف عاطل (900.000)  ، ومائة واثنين وعشرين ألف (122.000) شركة متوسطة وصغرى، وجدت نفسها مجبرة على الإغلاق ،وتسريح  كل عمالها حسب إحصائيات وزارة الشعل. وحسب تقديرات الصليب الأحمر الاسباني، مليوني شخص (2.000.000) انضافوا الى قائمة الذين يحتاجون المساعدة بسبب توقف الأب أو الأم أو الإثنين أو معيل الأسرة عن الشغل.

 هناك مقاطع فيديو تتهم القطاع الصحي الإسباني بالتجاوزات والإنتقائية في علاج المصابين بفيروس كورونا هل يعاني المغاربة من هذا؟

الدكتور محمد ظهيري :هذه الفيديوهات الموزعة عبر تطبيق “الواتس آب” وباقي شبكات التواصل الاجتماعي، لا علاقة لها بالواقع، وانما تندرج في إطار حملة منظمة، من قبل أحزاب اليمين الاسباني، بأقطابه الثلاث: اليمين المتطرف (فوكس)، يمين الوسط (الحزب الشعبي) واليمين الليبرالي (سيودادانوس-مواطنون) ، لإستنزاف حكومة اليسار، ولإظهارها أمام الرأي العام الاسباني، كحكومة عاجزة عن إدارة الأزمة، وفي نفس الآن، تحميلها مسؤولية الوفيات ،التي تروج لها هذه الأحزاب عبر وسائط التواصل الاجتماعي المختلفة (تويتر، فيس بوك، واتس آب، الخ.).

فهي، على سبيل المثال، روجت لصناديق ما يزيد عن 350 جثة في انتظار الدفن، ثبت فيما بعد أنها تعود الى سنة 2013 ،وتتعلق بجزيرة لامبيدوسا (إيطاليا) وتتعلق بجثت مهاجرين أفارقة ،توفوا غرقا في محاولة وصولهم، الى إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط. كما روجوا لعشرات الجثت في أكياس بلاستيكية مرمية بمرفأ مستشفى “غريغيريو مارانيون” بمدريد، وقد أثبتت تحريات أحد المؤسسات المختصة ،في تكذيب الأخبار الزائفة ،لأنها تعود الى أحد مستشفيات دولة الإيكوادور.

الأحزاب الثلاثة، لم تقتصر فقط على “الفيديوهات”، بل استعملت رسائل صوتية منسوبة لأطباء ،وممرضين، لترويع الإسبان، وكذلك استعملت صورا لزبناء يتدافعون أمام أحد المراكز التجارية، ثبت في الأخير ،أنها صور لمركز تجاري بألمانيا سنة 2010 حيث كان الزبناء ينتظرون الدخول للاستفادة من أول يوم للتخفيضات في مجموعة من الآلات الاليكترونية.

وقد انتبهت” تويتر”،مثلا، الى ان بعض هذه الاحزاب ،كانت لها مئات الحسابات بأسماء مستعارة، والتي كانت تستعملها لنفس الغرض، فألغتها.

وفي علاقة بالموضوع، أريد  الإشارة الى الأشرطة الصوتية الثلاث المنسوبة لمهاجر مغربي يقطن بضواحي العاصمة مدريد، والتي تم توزيعها في اسبانيا والمغرب عبر التطبيق السريع “واتس آب”، والتي يخبر فيها عائلته بالمغرب، باقتحام السلطات الاسبانية بمدريد لمنازل المغاربة ، لاعتقالهم واقتيادهم، لأماكن مجهولة لقتلهم.

هذه الرسائل خلقت حالة من التهويل والخوف. غير أن مغاربة آخرين بمدريد وضواحيها تصدوا لهذه الاشاعات، وكذبوا مضمون الأشرطة على وسائط التواصل الاجتماعي عبر تدوينات أو تسجيلات صوتية.

وفي الغالب، فصاحب التسجيلات، أرعبه حضور دوريات الأمن الإسباني مرفوقة بوحدات الجيش للطوارئ ،لتفعيل مرسوم حالة الطوارئ والسهر على تطبيق الحجر الصحي.

 كيف تتواصل القنصليات  المغربية مع المغاربة المهاجرين؟

الدكتور محمد ظهيري :نعم، حينما نتكلم عن مغاربة اسبانيا ،فنحن نتكلم عن أول جالية في اسبانيا من خارج دول الاتحاد الأوروبي. فعدد المغاربة في اسبانيا يفوق المليون نسمة؛ 806.290 منهم كمقيمين أجانب وحوالي 1.800 كطلبة بالجامعات الاسبانية ،وما يقارب 190.000 حاصلون على الجنسية الاسبانية ،خلال العشر سنوات الأخيرة، هذا دون أعضاء السلك الدبلوماسي والسياح الذين فاجأتهم تداعيات جائحة كورونا ،وهم في جولة سياحية بالديار الإسبانية ،ثم المغاربة العائدون من إيطاليا ،وفرنسا ،والذين لم يتمكنوا من دخول المغرب ولازالوا عالقين بمدينة الجزيرة الخضراء ومدن أخرى.

وردا على سؤالكم، فمن خلال تتبعي لكل ما له علاقة بالهجرة ،والمهاجرين المغاربة، كباحث متخصص في الموضوع، أتابع منذ الأيام الأولى للأزمة في اسبانيا كل ما تقوم به التمثيلية الدبلوماسية المغربية في اسبانيا، السفارة والقنصليات التابعة لها والموجودة في مختلف جهات اسبانيا، عن طريق حساب السفارة على موقع “تويتر” ومواقع القنصليات على شبكة “الفايس بوك”، إضافة الى بلاغات السفارة المنقولة عبر وسائل الاعلام الاسبانية ،والمغربية ،وكذا الموزعة على جمعيات المجتمع المدني المغربية في اسبانيا.

واستنادا الى كل هذه المصادر ،فإن السفارة المغربية في اسبانيا، منذ إعلان حالة الطوارئ من قبل الحكومة الاسبانية،  أنشأت خلية مكونة من السفارة والقنصليات المغربية الموجودة في مختلف الجهات الإسبانية.

واما القنصليات، حسب تتبعي لتدويناتها ومنشوراتها على مواقعها، وحسب ما يصلني من مختلف جمعيات المجتمع المدني، فهي تتواصل مع المهاجرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، شبكة “فايس بوك” أساسا، وعن طريق جمعياتهم.

أضف الى هذا، فالسفارة المغربية وضعت أرقاما هاتفية وحسابا بريديا خاصا بأزمة “كوفيد19” حسب بيانها المنشور يوم 15/03/2020 على حسابها الرسمي بتويتر.

وأعتبر تقييم كل هذه التدابير سابقا لأوانه. علينا انتظار نهاية هذه الأزمة، والتي نتمناها أن تكون بأقل الخسائر، وبعدها سيكون لكل مقام  مقال الذي يليق به ولكل حادث الحديث الذي يناسبه.

 هل عندكم أرقام عن عدد المغاربة ضحايا فيروس كورونا؟

الدكتور محمد ظهيري :من الصعب معرفة عدد المغاربة ضحايا فيروس كورونا باسبانيا ،وسبب ذلك هو، كما سبق وأشرت في ردي على سؤالكم الأول، لأن النظام الصحي الاسباني لا يميز بين المصابين بـ”كوفيد19″ حسب جنسيتهم أو أصولهم. وهذا ما أكد عليه رئيس الحكومة الاسبانية، “بّيدرو سانشيث”، في كل تصريحاته ،وندواته الصحافية.

والحالات التي نعرفها هي عن طريق الجمعيات الاسلامية ،وعائلات الموتى بسبب “كوفيد19″، وهي، الى حدود اليوم، حالات محدودة جدا.

لقد قرأت في بعض الجرائد الالكترونية المغربية خبرا يتكلم عن وفاة مائة (100) مغربي في اسبانيا، كما تابعت النقاش الدائر في وسائط التواصل الاجتماعي عن نسبة الوفيات هل هي 70 أم 100 وفاة؟ لكن أؤكد لكم من أرض الواقع، ليس فقط كمتتبع ولكن، كذلك، كمتطوع في أحد اللجان للتخفيف من حدة انعكاسات هذه الجائحة على المسنين ،والعائلات المعوزة، وكمقيم بمدريد حيث توجد أغلب حالات المصابين بـ”كوفيد19″، اغلب حالات الوفيات نتيجة هذه الجائحة، أن هذه النسبة لا أساس لها من الصحة ،ولا يوجد هناك أي مصدر يوثقها.

والمصدر الوحيد الذي يمكن تأكيد حالات الاصابات والوفيات والمتعافين في اسبانيا ،هو وزارة الصحة، ووزارة  الصحة ،لم تصرح قط بنسب الوفيات حسب الجنسيات.

الاحصائيات المفصلة المتعلقة بالفئة العمرية والجنسيات للمصابين والمتعافين والمتوفين جراء “كوفيد19” سنعرفها في ندوة صحافية تقييمية للحكومة بعد انتهاء حالة الطوارئ ،والاعلان عن القضاء تماما عن هذه الجائحة في اسبانيا. وهذا سيكون، في تقديري، أواخر شهر ماي-أيار أو أوائل شهر يونيو-حزيران.

هل هناك صعوبات لوجيستيكية في دفن موتى المسلمين؟

الدكتور محمد ظهيري :الصعوبة الوحيدة الموجودة  هي بسبب السياق العام الذي له علاقة بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة الاسبانية للحد من انتشار وباء كورونا. أقصد أن الحكومة الاسبانية بتنسيق مع التمثيليات الدبلوماسية،لكل دول العالم، منعت ترحيل جثامين الاجانب المتوفون جراء وباء “كوفيد19” ليواروا الثرى بأرض أوطانهم.     عدا هذا، فالمسلمون يدفنون موتاهم بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الدولة الاسبانية  والتمثيلية الرسمية للمسلمين في احترام كامل لطريقة الدفن الاسلامية. أقصد اتفاقية التعاون المبرمة سنة 1992 بين الدولة الاسبانية والمفوضية الاسلامية في اسبانيا والمرسوم الملكي لعام 2006 الذي ينظم هذه الاتفاقية.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد في إسبانيا ما مجموعه 35 مقبرة إسلامية. غالبية هذه المقابر ،هي عبارة عن قطع أرضية ، داخل المقابر البلدية. بالإضافة إلى ذلك ، توجد مقبرتان خاصتان متعددتي الأديان في كل من قرية “ألكوبينداس” بمدريد و قرية “ريبا روخا دي توريا” بفالينسيا.

الإتحاد الإشتراكيكيف تدخل السياسي  لإستغلال الوضع الوبائي؟

 هل خلق الوباء صراعا سياسيا بين اليمين  واليسار  الإسباني وإلى أي مدى وصل؟

الدكتور محمد ظهيري :هذا تاكتيك اليمين الاسباني، بشكل خاص، لاستنزاف حكومة اليسار، كما سبق وذكرت، وفي نفس الوقت له علاقة بثقافة اليمين المتطرف الاسباني ،المترسبة وعلى امتداد قرون، منذ سنة 1492 والى الآن، حيث يعتقدون أن إسبانيا ملكا ،لهم وحدهم، وكل من لا يشاركهم نفس المشروع، أي “إسبانيا واحدة مقدسة كاثوليكية بابوية رومانية”، فلا يستحق أن يكون إسبانِيًّا. وهذا حاضر في وثائقهم الداخلية ، وتقاريرهم السياسية ،وبرامجهم الإنتخابية المنشورة على مواقع أحزابهم الالكترونية ،وفي تصريحاتهم اليومية، لوسائل الإعلام المختلفة وفي مداخلاتهم في جلسات البرلمان.

هذا الطرح ،يتبناه بشكل أساسي الحزب اليميني المتطرف ،”فوكس”، المشكل من منشقين عن الحزب الشعبي، وخاصة بعد دخوله لأول مرة البرلمان الإقليمي لإقليم أندلسيا-الأندلس ،وحصوله على إثنا عشر مقعدا، على اثر الانتخابات الإقليمية لسنة 2018 ، وكذا حصوله على ثلاثة وخمسين مقعدا،في مجلس النواب الإسباني وفوزه بمقاعد في العديد من المجالس البلدية، بعد الانتخابات التشريعية والبلدية لعام 2019. ورؤيته لأسبانيا ،عبر عنها باقتراحه الأخير تغيير الاحتفال بـ “عيد جهة أندلسيا-الأندلس” (يوم أندلسيا-الأندلس) الى يوم الثاني من شهر يناير ، وهو اليوم الذي يخلد فيه اليمين الكاثوليكي المتطرف الاسباني ذكرى الاستيلاء على غرناطة، وبداية عمليات طرد المسلمين ،واليهود من الأندلس، (02 يناير من سنة 1492)، بدلا من تاريخ 28 فبراير، العطلة الحالية لجهة أندلسيا-الأندلس ، والذي يخلد ذكرى الاستفتاء الإقليمي المنظم بالأقاليم الثمانية لجهة أندلسيا-الأندلس يوم 28 فبراير من سنة 1980  للتصويت على حق الجهة في الاستفادة من الجهوية الموسعة المنصوص عليها في الدستور الاسباني المصادق عليه سنة 1978.

وفي اعتقادي، سيستمرون في نفس طريقة الإستنزاف ،حتى بعد خروج اسبانيا من الأزمة المترتبة عن جائحة كورونا، للمطالبة بإقالة رئيس الحكومة ،لبعض وزرائه، خصوصا منهم التابعون لقائمة “بُّوديموس” وبدون شك سيصعدون من عملية الإستنزاف هذه ،للمطالبة باستقالة الحكومة بأكملها، وربما سيلجأون للمحاكم لرفع دعاوى ضد الحكومة ،بتحميلها مسؤولية ضحايا “كوفيد19”. بمعنى أنه ينتظرنا صيف وخريف ساخنين سياسيا في اسبانيا، دائما حسب رأيي.

 كيف ترى واقع الإتحاد الأوروبي بعد نهاية كابوس كورونا خاصة وأن إيطاليا تلوم مجموعة من الدول الأوروبية وخاصة فرنسا لأنها تخلت عنها؟

 لقد أبانت أزمة “كوفيد19″، على هشاشة مؤسسات الاتحاد الأوروبي ،وغياب سياسات تضامن واضحة بين دوله، كما أظهرت حجم الهوة بين اقتصادات دول أوروبا الشمالية ،ودول أوروبا الجنوبية، أساسا إيطاليا، إسبانيا، البرتغال واليونان. كذلك،أظهرت أن الاتحاد، مؤسسة فقدت روحها الأصلية ،وأن بعض أعضائه أصبحوا يتصرفون في الاتجاه المعاكس للأهداف التي خُلق من أجلها الاتحاد ،والقيم التي توافق حولها المؤسسون في بدابة المشروع.

لقد لاحظنا ،كيف أن طلب إيطاليا فرنسا لمساعدتها وُوجه بالرفض، وأن أول المساعدات وصلتها من خارج الاتحاد الأوروبي، من الصين وروسيا وكوبا المحاصرة. كما تتبعنا أجواء القمة الأوروبية الأخيرة، حيث عارضت كل من هولندا وألمانيا والنمسا ،وفنلندا ،اقتراح إسبانيا وإيطاليا ،تسهيلات من البنك الأوروبي لتجنب دخول بلديهما في أزمة اقتصادية شبية بأزمة سنة 2008، مما حذا برئيسي الوزراء الإسباني والإيطالي،  للإحتجاج على تقاعس الإتحاد الأوروبي،ومطالبته بتبني خطة اقتصادية أكثر طموحًا وفي مستوى تطلعات المواطنين والمواطنات الأوروبيين.

خلال العشرية الأخيرة،توالت عدة أزمات على المشروع الأوروبي. سنة 2008 عرفت منطقة الأورو أكبر أزمة اقتصادية للقرن 21 ، وسنة 2015 أزمة اللاجئين، وسنة 2019 خروج بريطانيا من الإتحاد، أحد أهم ركائزه، وشهر بعد ذلك، أزمة “كوفيد19”.

واضح أن الاتحاد الأوروبي، لم يتعلم من الأخطاء التي ارتكبت في الأزمة الاقتصادية لعام 2008 ،ويرفض ، بسبب معارضة دول مثل هولندا وألمانيا، سياسات من شأنها تخفيف انعكاسات التدابير المتخذة في كل من إيطاليا واسبانيا على النشاط الاقتصادي بعد أشهر من الحجر الصحي، والتي أدت إلى شلل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

ولهذا، فعلى دول الاتحاد الأوروبي ملاءمة سياساتها المالية وتبني سياسات اقتصادية مشتركة ،لتحفيز واستعادة النشاط الاقتصادي ،والاندماج الإجتماعي للمواطنين ضحايا هذه الأزمات المتتابعة خلال العشر سنوات الأخيرة والعودة الى كنه القيم التي من أجلها تم تأسيس المشروع، وإلا سيكون مصير الاتحاد الأوروبي التفكك وبعدها الموت لتعود علاقات أعضائه الى ما قبل سنة 1951.

error: