حالة استنفار قصوى إثر ظهور بؤرة لتفشي الوباء بوحدة صناعية ببرشيد

بوشعيب الحرفوي

 عرف إقليم برشيد مساء يوم الثلاثاء استنفارا كبيرا، في أوساط المسؤولين بالسلطات الإقليمية والمحلية والأجهزة الأمنية و في الأطقم الصحية، بعد اكتشاف بؤرة لتفشي وباء كورونا في صفوف عاملات وعمال وحدة صناعية تتواجد بضواحي بمدينة برشيد، وتشغل ما يزيد عن 600 مستخدم ومستخدمة.

وكشفت مصادر الجريدة، أنه بعد إجراء تحاليل مخبرية أولية على مجموعة من العمال والعاملات، تأكد إصابة 43 حالة بوباء كورونا المستجد إلى حدود صباح يومه الأربعاء 20 مايو الجاري. ومن المحتمل حسب مصادرنا، أن يرتفع عدد المصابين من العمال والعاملات، بكوفيد -19 بهذه الوحدة الصناعية، إلى أكثر من الرقم المسجل إلى حدود هذا الصباح، لكون نتائج التحليلات المخبرية التي أجريت لباقي العمال والعاملات، لم تعرف لحد الآن،  حيث كان لظهور هذه البؤرة الوبائية، وقع كبير على نفوس الجميع، استنفر السلطات بالإقليم واستدعى تحركات واسعة، قصد تطويق، وحصر تفشي الوباء بالمنطقة.   

وأكدت المصادر، أن خبر انتشار الوباء في صفوف العمال والعاملات، “نزل كالصاعقة على ساكنة عاصمة اولاد حريز، التي طالب بعضها عبر تدوينات فيسبوكية إلى اتخاذ إجراءات احترازية وقائية ملموسة لتفادي انتشار العدوى بالإقليم”. وأضافت نفس المصادر بأنه “فور العلم بهذا الخبر المقلق، سارعت كل مكونات لجنة اليقظة والتتبع للحالة الوبائية بالإقليم، إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لمواجهة هذا الحادث الصحي الطارئ، حيث أضافت المصادر ذاتها إلى أن اللجنة  المكلفة بتدبير هذه الأزمة الصحية، اتخذت إجراءات العزل الصحي في حق عمال الشركة وفي حق الحالات المخالطة للمصابين، قصد التكفل بهم ووضعهم تحت المراقبة الطبية لمحاصرة انتقال الفيروس”.

وعلمت “أنوار بريس” من مصادرها “أن اللجنة الإقليمية المكلفة بتدبير جائحة كورونا على المستوى الإقليمي والمكونة من عامل الإقليم ومن المسؤولين بمندوبية الصحة والأمن الوطني والوقاية المدنية ومندوبية الشغل، قامت بزيارة صباح يومه الأربعاء، لمقر الوحدة الصناعية التي اكتشف بها تفشي الوباء، لمعاينة وتطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية، التي تم اتخاذها، بعد ظهور الوباء بهذه البؤرة، والمتعلقة بضرورة توفير شروط السلامة الصحية والتعقيم، والتباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى إعادة النظر في ساعات العمل وفي عملية توزيع العمل، وكذا اتخاذ إجراءات لتقليص عدد مستعملي الحافلات الخاصة  بنقل العمال من وإلى الوحدة الصناعية، وكذا وضع أجهزة لقياس الحرارة، قبل الدخول إلى الشركة، والنظر في الوضعية الصحية للمصابين بأمراض مزمنة وفي وضعية النساء الحوامل، من أجل محاصرة الوباء، والحيلولة دون انتقال العدوى إلى مستخدمي الشركة”.

 

error: