تنسيقية المقصيين من منحة سلك الدكتوراه تعتبر معايير المرسوم الوزاري تمييزية وغير موضوعية

  • أحمد بيضي

في رسالة خاصة لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، عادت “التنسيقية الوطنية للطلبة الباحثين المقصيين من منحة سلك الدكتوراه”، للتشديد على مطالبتها بضرورة “إعادة النظر في البنود الاقصائية التي يتضمنها المرسوم رقم 2.18.512 الصادر في 15 ماي 2019” بهدف تعميم منحة التعليم العالي على الطلبة الدكاترة المتضررين من هذه البنود وتسوية وضعيتهم.

وانطلقت رسالة التنسيقية للوزير أمزازي مما “شكله الإعلان عن لوائح المستفيدين من منح سلك الدكتوراه للموسم الجامعي 2019/ 2020، من دافع لميلاد “التنسيقية الوطنية للطلبة الباحثين المقصيين من منحة سلك الدكتوراه”، والتي ضمت لحدود اليوم “أزيد من 476 باحثا وباحثة، مسجلين بشكل رسمي في لوائحها، ويمثلون كل الأقطاب الجامعية الوطنية، ومن مختلف التخصصات، دون استثناء”، رافعين شعار “المنحة استثمار في البحث العلمي وليست احسانا”، وذلك من أجل تحقيق مطلبهم العادل والمشروع، ألا وهو “تعميم المنحة على جميع الطلبة المسجلين بسلك الدكتوراه، من غير الموظفين الرسميين أو أطر القطاع الخاص” بحسب محتوى الرسالة.

ولم يفت التنسيقية، في رسالتها، إحاطة الوزير علما بأن مطلب الباحثين المقصيين من منحة سلك الدكتوراه قد “حظي باهتمام وتضامن وتفاعل عدد كبير من المسؤولين والسياسيين والحقوقيين والإعلاميين، الذين كانوا خير سند وعون لهم في تبليغ صوتهم إلى الوزارة الوصية، وهدفهم الأساسي هو إعادة الاعتبار للبحث العلمي والأكاديمي الذي يتطلب مزيدا من الدعم والتحفيز”، وفي مقدمة ذلك “تشجيع الطالب الباحث بتمكينه من حقه في المنحة كأضعف الإيمان”، علما أن الظرفية التي يعيشها العالم اليوم قد أبانت عن أهمية البحث العلمي.

وفي ذات السياق، شددت التنسيقية، في ذات رسالتها للوزير، على أنها ستظل “تعتبر المعايير المسطرة في المرسوم أعلاه غير موضوعية وغير دقيقة، وتنطوي على تمييز مرفوض، وغير منسجم مع مقتضيات الدستور الجديد الموسوم بجدارة الحقوق والحريات، وكذا مع المضامين والتوجهات الاستراتيجية للقانون الإطار رقم 51-17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي يعد مرجعا لا محيد عنه لكل تشريع يراد تنزيله على أرض الواقع”، وفق ذات الرسالة.

وأكدت التنسيقية أنها “ليست في حاجة إلى سرد مختلف المشاكل الاجتماعية والمادية التي يعيشها الطالب الباحث، وكذلك حجم العوائق والمطبات التي تواجهه في مساره من أجل استكمال مشروعه البحثي والأكاديمي”، لكن “لديها الثقة الكاملة في أن ملفها سيحاط بكامل العناية والاهتمام، وسيتم الحسم فيه بالتدابير السياسية والاجراءات القانونية”، لا سيما في “وجود تعديل مالي أمام أنظار البرلمان، إلى جانب منافذ قانونية وسياسية أخرى قد تعمل على رصد الاعتمادات المالية البسيطة الكفيلة بتحقيق ما ينتظره الطلبة المعنيون”، هؤلاء الأخيرين الذين يطالبون ب “تعميم المنحة لتشمل سلك الدكتوراه من دون تمييز عمري أو شرط اجتماعي”.

وأعربت التنسيقية الوطنية للطلبة الباحثين المقصيين من منحة سلك الدكتوراه عن “استعدادها لفتح قنوات حوار وتعاون لمناقشة ملفها مع الوزارة الوصية، وكذا تقديم تصورات شاملة لملف البحث العلمي لمغرب ما بعد جائحة كورونا عموما، مغرب النموذج التنموي الجديد خصوصا” على حد نص الرسالة.

ومعلوم أن التنسيقية أعلنت رسميا، يوم الثلاثاء 29 ماي 2020، عن لائحة أعضاء القيادة الوطنية للإطار، مؤكدة أن “التشكيلة تم اختيارها وفق ضوابط ومعايير متفق عليها بالإجماع، والتي فات الإعلان عنها، في البيان التأسيسي الأول للتنسيقية، والقائمة أساسا على مبادئ التطوع، المناصفة والتمثيل الوطني”، فيما لم يفت التنسيقية بالتالي تثمين تجاوب كل الأقطاب الجامعية الوطنية مع نداءات اللجنة التأسيسية للتنسيقية للمشاركة في عضوية القيادة الوطنية (المكتب التنفيذي)، منبهة إلى أن الباب ما يزال مفتوحا أمام موقعين جامعين اثنين لاعتماد ممثليهم (شعيب الدكالي بالجديدة والحسن الأول بسطات)، وكان هو السبب الذي حمل المكتب التنفيذي إلى التريث في إعلان التشكيلة ليومين آخرين.   

error: