سفير المغرب بتونس يشيد بمبادرات الجالية المغربية

أشاد سفير المغرب بتونس حسن طارق،  بعموم المواطنين المغاربة المقيمين بتونس، وإلى مسؤولي وأعضاء الجمعيات الفاعلة داخل صفوفهم، بدورهم الايجابي نحو مختلف المبادرات والفعاليات ذات النفس التضامني، التي وقّعت عليها خلال الأسابيع الأخيرة العديد من مكونات العائلة الجمعوية في اتجاه قطاعات واسعة من جاليتنا المغربية، تجسيدا لفضائل الإخاء والتعاون، وتفعيلا لقيم التطوع والتضامن.

و أوضح السفير حسن طارق، أن الجمعيات المشتغلة داخل الجالية المغربية المقيمة بتونس، ممثلة خاصة في جمعية مبرة محمد الخامس، ودادية العمال والتجار المغاربة، و جمعية الصداقة للجالية المغربية، جمعية أغمات، جمعية ودادية المغاربة القاطنين بولاية قفصة، تمكنت من تفعيل دينامية تضامنية مهمة داخل صفوف أسر وعائلات المغاربة المقيمين في البلاد التونسية.

و أشار إلى أن هذه الحملات التضامنية بمختلف أبعادها ومضامينها، ارتبطت هذه المرة بأجواء شهر رمضان الكريم، وكذا بتبعات الأثار الإجتماعية التي أنتجها سياق مواجهة فيروس “كورونا” على مستوى المعيش اليومي لعديد من المواطنين المغاربة .

و في حصيلة هذا المجهود التطوعي النبيل، استطاع النسيج الجمعوي لمغاربة تونس، استهداف أكثر من 800 أسرة، سواء من خلال مساعدات غذائية أو قسائم شراء أو دعم مالي مباشر، يضيف السفير.

كما انخرطت -ولا تزال- بعض فعاليات هذا النسيج، بتنسيق مع مصالح القنصلية العامة، في برنامج للدعم الطبي المواكب للمغاربة الذين لم تسمح لهم ظروف تعليق الرحلات الجوية بمغادرة التراب التونسي .

و استفاد من المجهود التضامني الذي التفت حوله عديد الإرادات المدنية و الجمعوية، كذلك فئات واسعة من الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراساتهم العليا بالشقيقة تونس.

أكد السفير، أن كل هذا دون أن تمنع الظروف الصحية الصعبة، من استمرار الجمعيات العاملة داخل صفوف الجالية المغربية، في متابعة نشاطها اليومي من خلال عيادة المواطنين المتواجدين في المستشفيات أو مواكبة الأسر التي تعرف أوضاعا إستثنائية.

وتمت تعبئة هذه العمليات التضامنية، بكل شفافية ووضوح، عن طريق مساهمات مادية أو عينية لمواطنين مغاربة أو تونسيين وجهت مباشرة لفائدة جمعيات الجالية، أو عبر دعم عيني تلقته بعض الجمعيات من طرف منظمات دولية.

وقال حسن طارق، إن هذه المبادرات تبقى – بشكل طبيعي وموضوعي- قابلة للانتقاد، و قد تكون شابتها بعض أوجه التقصير، كما أنها -بشكل مؤكد- لن تستطيع الجواب على كل الانتظارات، لكنها مع ذلك تستحق، مبدئيا، التشجيع والدعم والتثمين، في أفق المزيد من التجويد والتحسين.

و دعا المصدر ذاته، كل الإرادات الصادقة داخل الجالية المغربية، المنخرطة منها داخل العمل الجمعوي المنظم أو غير المنتمية لنسيج الجمعيات، للمزيد من اليقظة المواطنة والتعبئة المدنية، تفاعلا مع مطالب وانتظارات أفراد وأسر جاليتنا المغربية

وذكر، بأن أبواب السفارة والقنصلية العامة ستظل دائما مفتوحة في وجه كل المواطنين والمواطنات، وأن تدبير مصالح المغاربة المقيمين بتونس يبقى أولوية أساسية للبعثة الدبلوماسية، وفق كل ما تسمح به مقاربات التشارك والإنصات والحوار.

error: