في الصيف ضيعت اللبن!!!

عبد السلام الرجواني

في خضم الجائحة وتحدياتها، وارتباطا بالدخول المدرسي المقبل، وتفاعلا مع قرار وزارة التربية الوطنية حول نمط التعليم والتعلم القاضي بترك الاختيار بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، انطلق ” نقاش” ساخن وحاد بين المعنيين بالتعليم في زمن كورونا. تباعدت الأراء وتعددت المقترحات والبدائل، وصار كل فريق في بحره يسبح بلا مجداف ولا بوصلة، تحركه مصلحة ذاتية او فئوية ضيقة، ومن زاوية نظر واحدة.
الاختيار كما قلت في مقالة سابقة صعب، والظرفية الاجتماعية والسياسية معقدة، وتحدي التعليم في ظل الوباء حقيقي، ولا يمكن تدبيره الا بشراكة بين كل المتدخلين، وفي تناغم تام بين كل من يعنيهم العمل التربوي، وزارة ومؤسسات تعليمية وجمعيات الآباء والأسر ووزارة الصحة والجماعات المحلية والنقابات التعليمية، وفق مخطط وطني توجيهي شامل، واساسا وفق مخططات جهوية واقليمية وخطة تدبيرية دقيقة على مستوى كل مؤسسة.
ولذلك سأعيد للمرة المائة أن المسؤولية جماعية وإن كانت متفاوتة… ففي غياب الوعي المشترك بجسامة التحدي وبدون انخراط كل الفاعلين في العمل الجاد والمسؤول، كل حسب موقعه من العمل التربوي، ستكون كل الجهود معرضة للضياع. ليس من حق الآباء والامهات وجمعياتهم ولا رجال ونساء التعليم ونقاباتهم، ولا رؤساء الجماعات المحلية ومكاتبها، التنصل من مسؤولياتهم ورمي الحبل على غارب الوزارة وحدها، وبالمقابل على الوزارة من خلال مصالحها الخارجية أن تشرك الجميع في بلورة الخطط المحلية والاقليمية قصد ضمان دخول مدرسي مقبول وفق نظام التناوب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد وطبقا للاقتراحات التي عبرنا عنها في مقالة سابقة. فلنعمل معا على هذا الهدف حتى لا يقال لنا يوما: ” الصيف ضيعت اللبن” …

error: