إضافة إلى كورونا المغاربة على موعد مع الإنفلونزا الموسمية…

إضافة إلى جائحة فيروس “كورونا المستجد” التي وضعت العالم في أزمة صحية صعبة، تستعد الأنفلونزا الموسمية للإلتحاق بهذا الوباء وتهديد صحة الملايين خاصة النفسية لما ستخلفه أعراض الأنفلونزا من هلع وخوف في نفوس المصابين بها نظرا لكون تلك الأعراض تشبه بعضها علامات الإصابة بـ”كورونا” كـ”العطاس والسعال وسيلان الأنف والحمى، وهو ما يتطلب استعدادا فعليا، لكي لا يتيه المواطنون بين الأنفلونزا القادمة وجائحة كوفيد 19 .

وفي هذا التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية سنجد أنواع وأعراض الإنفلونزا الموسمية وكيفية الوقاية منها:

بحسب منظمة الصحة فهناك ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية A و B و C، حيث تتفرع فيروسات الأنفلونزا من النمط A كذلك إلى أنماط فرعية وفقا لتوليفات من بروتينين مختلفين، الراصة الدموية (H) والنورامينيداز (N)، وتقع على سطح الفيروس، وهناك، من ضمن العديد من الأنماط الفرعية لفيروس الأنفلونزا A، النمطان الفرعيان (A(H1N1 و (A(H3N2 اللّذان يدوران حاليا بين البشر، يشار إلى فيروس الأنفلونزا الساري A (H1N1) باسم A(H1N1)pdm09 أيضاً إذ سبب جائحة الأنفلونزا في عام 2009 وحل لاحقاً محل فيروس الأنفلونزا الموسمية A(H1N1) الذي كان سارياً قبل عام 2009، ومن المعروف أن فيروسات الأنفلونزا من النمط A وحدها قد سببت الجوائح.

ويمكن تقسيم فيروسات الأنفلونزا السارية من النمط B إلى فئتين (سلالتين) رئيسيتين يشار إليهما باسم سلالة B/Yamagata وسلالة B/Victoria. ولا تصنَّف فيروسات الأنفلونزا من النمط B ضمن أنماط فرعية.

وتسري فيروسات الأنفلونزا من النمطين A و B وتسبب الفاشيات والأوبئة. ولهذا السبب، تدرج السلالات المعنية من فيروسات الأنفلونزا من النمطين A و B في لقاحات الأنفلونزا الموسمية.

ولا يكشف عن فيروس الأنفلونزا من النمط C إلا في حالات نادرة ويسبب عادة حالات عدوى خفيفة وينطوي بالتالي على آثار أقل وطأة على الصحة العمومية.

*العلامات والأعراض

تتسم الأنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً) وصداع وألم في العضلات والمفاصل وغثيان وخيم (توعّك) والتهاب الحلق وسيلان الأنف، يمكن الإصابة بسعال وخيم قد يدوم أسبوعين أو أكثر. ويُشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية. ولكن يمكن للأنفلونزا أن تتسبّب في حدوث حالات مرضية وخيمة أو أن تؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بإحدى الفئات الشديدة الاختطار (انظر أدناه). وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً.

-من هي الفئات المختطرة؟
يمكن أن تصيب أوبئة الأنفلونزا السنوية جميع الفئات السكانية وتؤثر فيهم تأثيراً وخيماً غير أن الحوامل والأطفال المتراوحة أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهراً والمسنين والأفراد المصابين بأمراض مزمنة معيّنة مثل الأيدز والعدوى بفيروسه والربو والأمراض القلبية أو الرئوية المزمنة والعاملين في مجال الرعاية الصحية هم الفئات الأشد تعرضاً لخطر ظهور المضاعفات.

*انتقال العدوى
تنتشر الأنفلونزا الموسمية بسهولة وتنتقل العدوى بسرعة في الأماكن المزدحمة بما فيها المدارس ودور التمريض. وعندما يسعل الشخص المصاب بالعدوى أو يعطس، ينتشر الرذاذ الحاوي للفيروسات (الرذاذ المعدي) في الهواء وفيما بين الأشخاص شديدي التقارب الذين يستنشقونه. كما يمكن للفيروس الانتشار عن طريق الأيدي الملوّثة به. ولتوقي سراية العدوى ينبغي للناس تغطية أفواههم وأنوفهم بمنديل عند السعال وغسل أيديهم بانتظام.

الأوبئة الموسمية وعبء المرض
في المناطق المعتدلة المناخ تحدث أساساً أوبئة الأنفلونزا كل عام أثناء فصل الشتاء في حين أنه يمكن أن تحدث في المناطق المدارية طيلة العام مسببة فاشيات أقل انتظاماً.

تسبب الأمراض من خفيفة إلى وخيمة حتى الوفاة. وتسجَّل حالات دخول المستشفيات والوفاة أساساً لدى الفئات الشديدة التعرض للخطر. وعلى الصعيد العالمي تتسبّب تلك الأوبئة السنوية في حدوث نحو ثلاثة إلى خمسة ملايين من حالة اعتلال وخيم وفيما يتراوح بين 000 250 و000 500 وفاة.

وفي البلدان الصناعية تُسجّل معظم الوفيات المرتبطة بالأنفلونزا بين الأشخاص البالغين من العمر 65 فأكثر (1). وتتسبب الأوبئة في مستويات مرتفعة من الغياب عن العمل/ الدراسة وفي خسائر كبيرة في الإنتاجية. ويمكن ان يزداد عبء العيادات والمستشفيات خلال فترة المرض الذروة.

ولا تُعرف الآثار الناجمة عن أوبئة الأنفلونزا الموسمية في البلدان النامية معرفة تامة لكن تقديرات البحوث تشير إلى تسجيل 99% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة المصابين بأمراض المسالك التنفسية السفلية المرتبطة بالأنفلونزا في البلدان النامية.

الوقاية
التطعيم هو أنجع وسيلة لتوقي المرض أو حصائله الوخيمة. وقد تم إتاحة اللقاحات المأمونة والناجعة واستخدامها طيلة أكثر من 60 عاماً. ويمكن أن يوفر لقاح الأنفلونزا حماية معقولة للبالغين الأصحاء حتى عندما لا تتطابق الفيروسات المنتشرة تماما مع فيروسات اللقاح.

ومع ذلك فقد يكون لقاح الأنفلونزا أقل نجاعة في حماية المسنين من الاعتلال ولكنه يمكن أن يحد من وخامة المرض ومن حدوث المضاعفات والوفاة. ويكتسي التطعيم أهمية خاصة بالنسبة للناس المعرّضين، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جرّاء الأنفلونزا والأشخاص الذين يعيشون معهم أو يعتنوا بهم.

كما توصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم الفئات التالية سنوياً:

الحوامل في جميع مراحل الحمل؛
الاطفال في سن 6 أشهر الى 5 سنين؛
المسنون (اكبر من 65 سنة)؛
المصابون بحالات مرضية مزمنة؛
والعاملين الصحيين.

تبلغ نجاعة لقاح الأنفلونزا أعلى مستوياتها عندما تتوافق الفيروسات السارية توافقاً تاماً مع الفيروسات التي تحتوي عليها اللقاحات. ونظراً إلى طبيعة فيروسات الأنفلونزا التي تتطور بانتظام، تعكف شبكة المنظمة العالمية لترصد الأنفلونزا والتصدي لها، وهي عبارة عن شبكة لمراكز الأنفلونزا الوطنية والمراكز المتعاونة مع المنظمة في جميع أنحاء العالم، على رصد فيروسات الأنفلونزا السارية لدى الإنسان باستمرار وتحديث تركيبة لقاحات الأنفلونزا مرتين في السنة.

ومنذ سنوات عديدة تحدّث المنظمة مرتين في السنة توصيتها بشأن تركيبة اللقاح والتي تستهدف أنماط الفيروس الثلاثة (اللقاح الثلاثي) الأكثر تمثيلاً في دوران الفيروس (نمطان فرعيان من فيروسات الأنفلونزا A وفيروس واحد من النمط B). ويوصى باستخدام عنصر رابع لدعم تطوير اللقاح الرباعي بدءاً من موسم الأنفلونزا 2013-2014 في نصف الكرة الأرضية الشمالي. وتحتوي اللقاحات الرباعية على فيروس أنفلونزا ثان من النمط B إضافة إلى الفيروسات المستعملة في

error: