في الرد على المدافعين عن إلغاء عقوبة الإعدام حتى في الجرائم البشعة كالتي ذهب ضحيتها الطفل البريئ عدنان..

      عبدالحق عندليب

حقوق الإنسان في عمقها ليست كتابا مقدسا، بل هي مجموعة قيم فلسفية إنسانية تبغي إسعاد الإنسان، وهي بناء على ذلك نسبية وقابلة للتغيير والتعديل والتصحيح مع تطور الإنسان ومع ما يفرضه هذا التطور من تطور للقيم…وبناء على هذا المنظور يجب في نظري إلغاء عقوبة الإعدام فقط في “الجرائم” السياسية وفي الحالات التي تتعلق بحرية الرأي والمعتقد. لكن يجب أن يستثنى من إلغاء عقوبة الإعدام جرائم الإرهاب وجرائم قتل الأطفال وكل الجرائم البشعة التي تهز مشاعر الناس وتوخز ضمائرهم.
فبالله عليكم أيها المدافعون عن إلغاء عقوبة الإعدام حتى بالنسبة لأبشع الجرائم، أليس تعليق عقوبة الإعدام في بلادنا وعدم تطبيقها في حق مجرم تارودانت الذي اغتصب وقتل ضحاياه الأطفال الأبرياء ببرودة دم، أليس هذا ما شجع ويشجع القتلة المتربصين بأطفالنا على اقتراف جرائم مماثلة بل وأبشع؟
وأسأل المتحمسين لإلغاء عقوبة الإعدام في جميع الجرائم، عندما يتعرض أمن الوطن لغزو خارجي ألا نطالب من جنودنا تحمل مسؤولياتهم للدفاع عن الوطن؟ وماذا يعني الدفاع الوطن من غير القتال والقتل؟ فالدفاع عن الوطن لا يتم بطبيعة الحال برشق المعتدين بالزهور والورود؟ وهل الفدائي الذي يقاتل العدو المعتدي الذي يغتصب حقه في الوطن وفي الوجود نعتبره من منتهكي حقوق الإنسان عندما يطلق رصاصة صوب رأس عدوه أو يفخخ سيارة لقتل العشرات من العسكريين والمدنيين؟؟؟

error: