53 بالمئة من المغاربة يؤكدون على إرتفاع الفساد بالمغرب وهذه القطاعات المعنية بالرشوة

التازي أنوار

كشف تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها، أنه رغــم التحســن الطفيــف الــذي عرفــه تنقيــط المغــرب في مؤشر ملامسة الفســاد برســم ســنة 2018، إلا أنه عاد ليتراجع بنقطتين سنة 2019، وذلك بحصوله على 40 نقطة من أصل 100 محتلا الرتبة 80 عالميا.

و أوضح التقرير الأول لسنة 2019، أن مؤشر البارومتر العالمي الخاص بإفريقيا، أكد على أن 53 بالمئة من المستجوبين المغاربة إعتبروا أن الفساد يتصاعد في المغرب، و أن الإجراءات الحكومية غير فعالة في تقدير ما يناهز 78 في المئة من المستجوبين، في حين أن نسـبة المغاربـة الذيـن يعتـرون تلـك السياسـات جيـدة لا تتعـدى 13 في المئة مقارنـة مـع 30 في المئة سنة 2015، كـما أكـد 31 بالمئة منهـم عـلى اضطرارهـم لدفـع رشـاوى للولـوج إلى بعـض الخدمـات الأساسـية.

و أكد التقرير، 49 بالمئة أكدوا على عـدم انخراطهـم في مواجهـة الفسـاد، مـن خلال عـدم قيامهـم بالتبليـغ، سـواء عـى خلفيـة اقتناعهـم بعـدم الجـدوى أو خوفـا مـن الإنتقـام.  

و ذكر المصدر ذاته، أن هـذا الإدراك العـام تتقاطـع معـه المعطيـات المتعلقـة بالمتابعات القضائيـة ذات الصلـة بجرائم الفسـاد. مؤكدا أن نتائـج الخـط المبـاشر للتبليـغ عـن الرشـوة المحـدث لـدى رئاسـة النيابـة العامة تلقى أزيد من 19 ألف مكالمة إلى حدود نهاية 2018، احتلـت فيهـا التبليغـات عـن الرشـوة في حالـة تلبـس 63 حالـة فقـط تهـم مختلـف مناطـق المغـرب، وذلـك بشـأن طلبـات رشـاوى بمبالغ متفاوتـة تراوحـت بيـن 200 درهـم و 300 ألف درهـم.   

و أبرز التقرير، أن الأجهـزة المعنيـة بحالات التلبـس التـي تـم ضبطهـا، تتوزع بين أعـوان ورجـال السـلطة ب18 حالة وأعوان الجماعات المحلية ب 14 حالة و القوات العمومية ب10 حالات، والوسطاء 5 حالات، وقطاع الصحة ب4 حالات، وقطاع العدالة ب4 حالات و قطاع التجهيز والنقل 3 حالات وقطاعات أخرى ب 3حالات.

وقد صـدرت بشـأنها عقوبـات سـالبة للحريـة وغرامـات، كمـا صـدرت أحـكام بالبـراءة. وتـراوحت العقوبـات المحكـوم بها بين شهر واحد و سنة واحدة حبسا نافذا  بالإضافـة إلى الغرامـة، كمـا أكـد ذلـك تقريـر رئيـس النيابـة العامـة حـول تنفيـذ السياسـة الجنائيـة وسيـر النيابـة العامـة برسـم 2018.

error: