مواصلة محاكمة فاعل حقوقي بخنيفرة بتهمة إهانة “موظفين عموميين” لا يعلم عنهم شيئاً

  • أحمد بيضي

بعد حوالي 20 جلسة، على مدى ثلاث سنوات، يمثل الناشط الجمعوي والحقوقي بخنيفرة، بوجمعة اعبيدة، مرة أخرى، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2020، أمام ابتدائية المدينة، على خلفية متابعته بتهمة “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”، وفق شكاية مرفوعة ضده من طرف “مشتكين” يؤكد دائما أنهم أشبه ب “موظفين مجهولين”، فيما يردد في كل مرة أن “مفاجأته كانت كبيرة، في جلسة الأربعاء 10 يوليوز 2019، لما علم بأنه في الجلسة 13، رغم عدم توصله بأي استدعاء أو إشعار، بخصوص هذه النازلة”، إلا بعد توصله باستدعاء جلسة الأربعاء ثامن ماي 2019، وعلمنا أن ملف القضية قد تم تأجيله مجددا إلى يوم الأربعاء 4 نونبر المقبل.

وكما في كل جلسة، شهدت ساحة المحكمة الابتدائية بخنيفرة، صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2020، شكلا تضامنيا مع الفاعل الجمعوي، شارك فيه عدد من الفاعلين والنشطاء، ومن أعضاء هيئته الحقوقية (الهيئة المغربية لحقوق الإنسان)، حيث استجاب المعني بالأمر لاستدعاء المحكمة للمثول أمامها، مجددا تساؤله حول “مضمون ملف القضية الذي لا زال يجهله، وليس له أي علم بأطرافه ولا بهوية المشتكين به الذين لا يحضرون القاعة”، إلى غير ذلك من الاستفهامات التي لم يجد لها جوابا، بحسب تصريحاته المباشرة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يشدد دائما أنه “لم يسبق له أن دخل في أي مناوشة مع أي موظف عمومي”.

وخلال الجلسة الأخيرة، التي “تعاملت معه هيئة القضاء فيها بحكمة”، حسب قوله، عاد فتساءل حول هوية “الموظفين العموميين” المشتكين به، لتتم الإجابة بكونه متهما ب “تحريض مواطنين على عرقلة مهام موظفين مكلفين بتنفيذ قرار قضائي يهم إفراغ محل بحي آمالو إغريبن”، فيما لم يفته الاعراب عن تساؤله حول معنى استهدافه شخصيا من بين الحشد الذي عرفه مسرح الواقعة يومها؟، ولماذا لا يحضر أي شخص من المشتكين ولا من حتى من المشتكى بهم؟، وبينما يعتبر تلبيته لاستدعاءات المحكمة أقوى دليل على مدى احترامه للقضاء والقانون، لا يستبعد أن تكون الشكاية ضده سوى حلقة من التضييق الممنهج في حق نشطاء المجتمع المدني.

error: