الاتحاديون بالمجلس البلدي لأبي الجعد يترافعون حول قضايا الصحة والتعليم والرياضة والنظافة

  • أنوار بريس (أ. ب)

 عرفت دورة أكتوبر للمجلس الجماعي لأبي الجعد، والمنعقدة يوم 16 أكتوبر 2020، جدول أعمال مثخن بعدد من القضايا الحساسة التي تهم المدينة وتشغل بال وانتظارات سكانها، ومنها أساسا ما يتعلق بقطاعات مختلفة من قبيل الصحة، التعليم، الشباب والرياضة ثم النظافة وتدبير النفايات الصلبة، والتي عرفت كلها مرافعات قوية من جانب الفريق الاتحادي الاشتراكي بالمجلس البلدي. 

وعلى مستوى قطاع الصحة، ترافع بخصوصه الفريق الاتحادي الاشتراكي، في شخص سعيد المسكيني، مبرزا أن الجميع الآن يعيش لحظة استثنائية، عنوانها الأبرز ضرورة تقديم عرض صحي في مستوى التحديات التي فرضتها جائحة كرونا، وفي مستوى أهمية ومحورية صحة الإنسان في التنمية، وفي بناء مجتمع سليم معافى، و هو السؤال الصحي الذي لم تستطع الورقة المقدمة، في شكل اتفاقية شراكة، من جانب مندوبية وزارة الصحة، الإجابة عليه، لكونها اتفاقية فارغة من كل مضمون، ولا تحمل إلا وعودا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل جوابا على مشاكل و انتظارات السكان في مجال الصحة بمدينة أبي الجعد و دائرتها.

ووفق الفريق الاشتراكي دائما، أنه في الوقت الذي قدمت فيه الجماعة التزامات مادية ملموسة، من قبيل الدعم المادي واللوجستيكي والعنصر البشري، فالطرف الآخر (الصحة) لم يقدم إلا وعودا في شكل تمنيات (سوف، تعزيز، تجويد، تنظيم..)، وكلها عبارات غير ملزمة، ولا يمكنها أن تكون حاملة أو متضمنة لأي التزام للطرف الثاني، اتفاقية الشراكة تم إرجاءـ المصادقة عليها بالتماس من الفريق الاتحادي، إلى الدورة المقبلة، إلى حين إعادة صياغتها و تضمينها نقاطا وبنودا ملزمة لقطاع الصحة، سيما في وجود اختلال بنيوي مزمن في قطاع الصحة بأبي الجعد، يحتاج إلى تدخل فوري مهيكل لهذا القطاع الذي ما يزال يئن تحت وطأة الأعطاب التدبيرية التي لم تعد خافية على أحد.

ولم يفت الفريق الاشتراكي الاتحادي، التأكيد بأن قطاع الصحة، بأبي الجعد، يحتاج إلى معالجة فورية وآنية، وهو ما عبر عنه هذا الفريق من خلال اقتراح تنظيم يوم دراسي حول واقع قطاع الصحة بالمدينة، بحضور المسؤولين الاقليميين والجماعة الترابية لأبي الجعد والجماعات المجاورة، باعتبار المستشفى المحلي يشكل نقطة عبور ضرورية لكل مواطن من مختلف الجماعات المجاورة، ورغم مشاكل القطاع بالمدينة، يصعب حجب المجهودات والتضحيات الجبارة التي قامت بها الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، طيلة ظروف جائحة كرونا، رغم ندرة الموارد البشرية، خاصة الطبية منها، من أجل تقديم خدمات طبية للمواطين بهذه المدينة.

أما في ما يتعلق بجانب قطاع التعليم، فحظي بدوره بنقاش مسؤول من طرف الفريق الاتحادي، من خلال عرض تشخيصي للمشاكل التي يعيشها هذا القطاع على المستوى المحلي، خاصة على مستوى بنيات الاستقبال التربوية، التي لم تعد قادرة على استيعاب تدفق التلاميذ، سيما بالجهة الشرقية من المدينة، حيث الكثافة السكانية، ومن ذلك ثانوية ابن رشد التي تتواجد بمنطقة آهلة بالسكان، تحتاج إلى عملية توسيع فورية، مع الاشارة لتدخل المدير الإقليمي للوزارة، خلال الموسم الدراسي الجاري، من أجل إحداث قسم علمي بالمؤسسة خيار فرنسي، ما جنب التلاميذ محنة التنقل، خاصة أن المؤسسات الأخرى بعيدة عن سكنى أغلبية التلاميذ.

ومن ضمن نقاشات ومرافعات الفريق الاتحادي الاشتراكي بالمجلس البلدي لأبي الجعد، خلال دورة أكتوبر، حول انتظارات قطاع التعليم بالمدينة، أكد أن هذه المدينة تحتاج، اليوم، إلى ثانوية تأهيلية جديدة، وإلى مؤسسة ابتدائية بمنطقة السنسلة وحي الحرية (طريق الشكران_ الرواشد)، من أجل حماية الطفولة من طول مسافة التنقل، مقابل تقريب المرفق التربوي من منطقة تعرف تزايدا سكانيا متسارعا، فضلا عن إحداث مؤسسة سبويه الابتدائية، ما يدعو لاحتواء ما ينبغي من المشاكل التربوية خلال الموسم المدرسي المقبل.

وبخصوص قطاع الشباب والرياضة، والذي يحظى براهنية وأهمية قصوى لدى الفريق الاتحادي، بالنظر لأهميته في الاشعاع الرياضي والمساهمة في الدورة الاقتصادية للمدينة، إذ بعد عرض المكتب المسير للفريق المحلي لكرة القدم، وتثمينا للمجهودات المبذولة من طرف هذه الطاقات الشابة في مجال التسيير، تم اقتراح دعم الفريق، خلال هذه السنة الاستثنائية نظرا لطول الموسم الرياضي بسبب جائحة كرونا بمبلغ 400.000.00 درهم، وهو الأمر الذي تفاعل معه الرئيس وغالبية أعضاء المجلس الجماعي بالإيجاب، باعتبار الرياضة قاطرة التنمية، وتستوجب بلورة سياسة رياضية محلية مرتكزة على مشروع طموح وواضح وفريق مسير مزود بالخبرة والطموح والشفافية.

وعلى مستوى قطاع النظافة وتدبير النفايات الصلبة، فمعلوم أن هذا القطاع عرف بالمدينة عدة مشاكل في الآونة الأخيرة، إثر انتهاء العقد المبرم مع شركة النظافة السابقة، ونظرا لحيوية هذا القطاع، وبحضور ممثل مجموعة الجماعات بخريبكة، الذي التزم بعرض جديد يليق بحجم المساهمة المالية للمدينة في الميزانية العامة لجماعة المجموعة، وبعد نقاش مستفيض، أكد الفريق الاتحادي على أن حيوية قطاع النظافة، وأهميته في توفير بيئة سليمة داعمة للصحة العامة، تقتضي حزم المجلس الجماعي في التعامل مع الشركاء في مجال النظافة وتدبير النفايات الصلبة من أجل الارتقاء بهذا المرفق وترشيد نفقاته وعقلنة تدبيره.

error: