عوامل متعددة تسرع بعودة الحجر الصحي تدريجيا بالمغرب لتفادي موجة ثانية من الوباء

التازي أنوار

على خطى العديد من دول العالم خاصة دول أوروبا الغربية، التي عادت إلى تطبيق الحجر الصحي الشامل و إتخذت قرار الإغلاق وتقييد حركة التنقل، يطرح أكثر من تساؤل حول إمكانية عودة المغرب لتدابير و إجراءات صارمة تصل إلى حد الإغلاق الشامل كحل وحيد لمواجهة تفشي الوباء.

فالحالة الوبائية ببلادنا تشهد إرتفاعا متواليا لعدد الإصابات بالفيروس، فكل المؤشرات الإحصائية في إرتفاع ملحوظ، حيث تجاوزت الأرقام المسجلة عتبة 4 آلاف حالة مؤكدة، مقابل إرتفاع في نسبة الفتك التي تصل كمعدل يومي ما بين 40 و 60 وفاة يوميا بوباء كورونا.

أمام هذه الوضعية المقلقة، يعتبر قرار الحجر الصحي الشامل أكثر فعالية في مواجهة الوباء و محاصرته، فتصريحات وزير الصحة و الداخلية في خرجات رسمية، تؤكد صعوبة ما وصلت إليه الوضعية الوبائية بالعديد من الأقاليم والمدن، وأصبح الفيروس يتربص بأرواح المغاربة.

وعلى غرار ما قامت به فرنسا و ألمانيا و إسبانيا و إيطاليا، بإتخاذ قرار الاغلاق الشامل، الذي يستمد شرعيته من تقليص نسبة الوفيات وتجنب الإصابة بالفيروس، من المنتظر أن المغرب يدرس إمكانية العودة للحجر الصحي ولو بشكل تدريجي، خاصة في هذه الظرفية المرتبطة بحلول فصل الخريف.

وبالنظر إلى الضغط المتوالي على المستشفيات و أقسام كوفيد 19، بالعديد من الجهات و الأقاليم التي تسجل حصيلة إصابات مرتفعة، كلها عوامل يرتقب أن تعجل بقرار الإغلاق التدريجي، فحتى العلاج المصابين بالمنازل يطرح صعوبة إحصاء المخالطين وتسائل إلتزام المرضى ويختبر وعيهم الصحي.

ومن بين العوامل الرئيسية كذلك التي تطرح إمكانية العودة التدريجية إلى الحجر، غياب اللقاح الإفلونزا الموسمية وتأخر طرحه في المستشفيات الذي يتزامن مع فصل الخريف، وبالتالي الضغط على المراكز الصحية قصد الحصول على اللقاح من قبل المواطنين الذي يتوفرون على مناعة أقل.

و إذا كانت المعايير التي أعلنت عنها وزارة الداخلية بخصوص قرار إغلاق المدن وتقييد حركة التنقل بها، تتجلى في تسجيل 50 حالة لكل مئة ألف نسمة، فإن العديد من المدن و الأقاليم تجاوزت هذا الرقم بتسجيلها حصيلة مرتفعة من الإصابات بفيروس كورونا، و هو ما يثير قلق السلطات الصحية و الأمنية.

ويذكر أن وزير الصحة، كشف في وقت سابق عن قرب إنتاج لقاح كورونا و المنتظر أن يكون متوفرا متم دجنبر نهاية السنة الجارية، و المغرب يباشر اتصالاته للحصول عليه بعد استكمال المرحلة الثالثة من التجارب.

error: