أمكراز،الوزير الفضيحة ينطق عن الهوى و لا يدرك جيدا معنى القانون …

التازي أنوار

لا زلنا لم نتقبل بعد فضيحة الوزيران، الأول محسوب على حقوق الإنسان والثاني على رأس وزارة الشغل، بشأن عدم التصريح بمستخدميهما لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وحرمانهما من الحقوق الإجتماعية الأساسية المقررة قانونيا ودستوريا.

ها هو مرة أخرى وزير الشغل، الوزير الصبي أو المدلل كما يسميه المغاربة، عاد لتظهر معه مرة أخرى فضيحة لا تقل أهمية عن سابقتها، وهو الذي هدد بحل جمعية مفتشي الشغل. تصريحاته بهذا الشأن لا يمكن قبولها من أي متتبع كان للشأن العام الوطني والسياسي، فمن يمتلك سلطة حل هذه الهيئة وعلى اي أساس؟.

تأكد بالملموس دون مجال للشك، أن الوزير الفضيحة لا يدرك جيدا معنى القانون ولا يفقه حتى نصوصه، فكيف أن يعول عليه في قيادة وتسيير وزارة بحجم وزارة الشغل، و يطالب المقاولات بالتصريح بمستخدميها، وهو لم يكلف عناء نفسه التصريح بمستخدميه وحرمهم من هذا الحق.

دعني أخبرك، سيدي الوزير، أن وزير الداخلية والأمانة العامة للحكومة هما الوحيدان المخول لهما قانونا ، القيام بحل جمعية مفتشي الشغل ورفع دعوى قضائية في الموضوع إذا ثبت أن هذه الجمعية تخالف القوانين والتشريعات المعمول بها أو تهدد النظام العام أو الاستقرار الأمني أو الاجتماعي أو تعمل ضد مصلحة الوطن والمواطنين.

تطاول الوزير و تصريحاته اللامسؤولية و الغير أخلاقية، وضعته مرة أخرى في مواجهة مباشرة ليس مع جهاز التفتيش فحسب، لكن أمام تحدي المسؤولية و الإيمان بالحوار و الانفتاح. فكونه شاب شيء و العمل بمنطق شبابي حكيم ومسؤول شيء آخر.

دعني أقول لك السيد الوزير، أو بالأحرى الوزير المدلل، ألا تعرف أو تدرك أن إقحام جهاز ضبطي يطلع بمهام كبيرة ببلادنا، في حسابات سياسية ضيقة ونحن في هذه الظرفية الصعبة شيء من العبث؟ هل أنت واع بما تقول وتصرح به؟ أخبرك سيدي، جهاز التفتيش يتوفر على اسرار المقاولة المغربية و يدرك العلاقة بين الأجير و المشغل، فكيف تقحمه في حسابات ضيقة؟.

سيدي الوزير، إذا كان جهلك بالقانون و التشريع، فيمكن تداركه فما عليك سوى الرجوع إليه ودراسته والتعمق وفهمه، أما تطاولك على حزب وطني أنقذ البلاد في مرحلة السكتة القلبية و دفاعه عن قضايا المغاربة المجتمعية بروح مناضليه ودم شهدائه، فهو أمر مرفوض رفضا باتا، فالإتحاد بقياداته أكبر بكثير من كل الافتراءات و الأكاذيب التي إفتعلتموها.

أليس الإتحاد الاشتراكي، من طالب بالحماية الاجتماعية و العدالة والمساواة، التضامن وغيرها من القيم التي نحتاج شهورا لشرحها لكم؟ أليس الاتحاد من أدى ضريبة ذلك لينعم المغاربة من العمال و الأجراء بحقوقهم؟ و يأتي وزير مثلكم يعتدي على حق من هذه الحقوق الاجتماعية.

نسائلكم ايها الوزير، لماذا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحده الذي تم التدقيق في ملف تصريح أطره و عماله و صحفييه لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، دون غيره من الأحزاب الأخرى؟ فما جاء على لسانكم كذب و افتراء وتشهير و بهتان وباطل.

الإتحاد، حافظ على عامليه و صحفييه و منحهم كامل حقوقهم، بل أكثر من ذلك تصرف أجورهم في وقتها و يستفدون من تعويضاتهم و التغطية الصحية و التقاعد التكميلي و منح الدخول المدرسي للأبناء و الأعياد و الشهر 13 وهي أمور وضعها الأستاذ ادريس لشكر ، المدير العام لمجموعة اتحاد بريس، نصب عينيه وتم الإلتزام بها حتى في عز أزمة جائحة كورونا،  فكيف تكذبون على انفسكم اولا، و المغاربة ثانيا و اسمكم مرتبط بفضيحة وصل صدها إلى الصحافة الدولية و العالمية؟ فهاتوا برهانكم و حجتكم.

أمكراز، أقول لك لا تجعل عنادك و تعصبك يفقدك المسؤولية و ترمي الكلام يسارا ويمينا، فحتما سيقودك إلى الأسوأ، و هذا الأخير بدأ مع تورطك في فضيحة لن ينساها المغاربة، ولن يغفروا لك، فقول الانسان فعله، فكيف نصدق بعد الأمس و الآن.؟

error: