عاجل: إتفاق بين الأحزاب السياسية و وزارة الداخلية يقضي بإجراء الإنتخابات التشريعية، المحلية و الجهوية في يوم واحد

التازي أنوار

بعد مشاورات متعددة بين الأحزاب السياسية و وزارة الداخلية في إطار الإستعداد للإستحقاقات الإنتخابية القادمة، ‏تم التوافق بشكل رسمي،  حول التصويت بخصوص المحطات الانتخابية الثلاث.

و توصلت الأحزاب السياسية و وزارة الداخلية إلى أن التصويت بخصوص الإنتخابات التشريعية، و المحلية و الجهوية،سيتم في يوم واحد، بدل ما كان معمول به في السابق.

و جاء هذا الإتفاق بين الطرفين بناء على مشاورات مكثفة حول عدة إصلاحات تهم العملية الإنتخابية القادمة التي ستدخل بلادنا غمارها سنة 2021.

و يشكل نجاح الإستحقاقات الانتخابية المقبلة تحديا لجميع المتدخلين والفاعلين السياسيين، بإعتبارها المنفذ الأساسي لإفراز المؤسسات القادرة على تحقيق الأهداف الإستراتيجية المسطرة. 

وقد أسفرت هذه المشاورات عن التوافق على عدد من الإصلاحات الأساسية، التي تهم جوهر العمليات الانتخابية، والتي شكلت منذ سنوات خلت أحد المطالب الأساسية للأحزاب الديمقراطية كالتسجيل في اللوائح الانتخابية حسب البطاقة الوطنية، ثم التشطيب  والتنقيح في اللوائح،  وتغيير يوم الاقتراع الذي كان دوماً يوم الجمعة، فضلا عن التوافق بخصوص أكثر تمثيلية للنساء والشباب في المؤسسات المنتخبة، بالإضافة إلى موضوع القاسم الانتخابي 

طريقة احتساب توزيع المقاعد بإعتماد عدد المسجلين والذي لا يزال محط نقاش و يحظى بإجماع غالبية الأحزاب، بإستثناء الحزب الذي يقود الحكومة.

وكان وزير  الداخلية لفتيت، قد استحضر المناخ الإيجابي الذي يميز دائما اللقاءات التي تعقدها وزارة الداخلية مع مختلف الفاعلين السياسيين، مجددا التأكيد على حرص الوزارة الكبير على ضمان وحماية التعددية الحزبية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، والإنصات إلى الفاعلين السياسيين، والتفاعل مع القضايا التي تستقطب اهتمامهم، مشددا على أن المحطات الانتخابية المقبلة تتطلب من الجميع العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإجرائها في مناخ يسوده التنافس الشريف ويحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين والهيئات السياسية، والعمل على ترسيخ ثقة المواطن في صناديق الاقتراع والمؤسسات التمثيلية التي تفرزها.

و أكد الوزير في وقت سابق على أن وزارة الداخلية ستعمل على بذل الجهود اللازمة لإنجاح كافة مراحل المسلسل الانتخابي. كما ستضطلع بالمهام الموكولة إليها في هذا الباب بكل جدية وحزم ومسؤولية مع الالتزام، طبقا لروح الدستور، بالحياد التام إزاء كافة الأطراف المتنافسة، سواء خلال مرحلة الإعداد لمختلف العمليات الانتخابية أو بمناسبة إجرائها، مستطردا بالتأكيد أيضا على أن التزام جميع الأطراف بأخلاقيات الانتخابات، وواجب النزاهة والتنافس الشريف، والتحلي بقيم الديمقراطية، أمر ضروري لمساعدة القائمين على الشأن الانتخابي على التصدي الصارم لكل التجاوزات.

كما سبق و أن أشار وزير الداخلية في ذات الإطار، إلى تجند وزارة الداخلية للعمل إلى جانب الأمناء العامين ورؤساء الأحزاب السياسية من أجل الشروع في تدارس القضايا المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، وإيجاد الحلول المناسبة لها في جو من الحوار المسؤول والشفاف والصريح.

error: