بعد إدانتها له بشهرين حبساً: ابتدائية بني ملال تدين مسؤولا نقابيا جهويا ب 4 أشهر لصالح الأكاديمية

  • بني ملال: أنوار بريس

    كشفت مصادر عليمة عما يؤكد أن ابتدائية بني ملال، قضت، للمرة الثانية، يوم 12 نونبر 2020، بإدانة الكاتب الجهوي للجمعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي ببني ملال، إسماعيل أمرار، بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، مع تعويض مدني للمطالب بالحق المدني (الأكاديمية) قدره 5000 درهم، وذلك بسبب بيانات عمد المعني بالأمر إلى ترويجها وتعميمها ولم يستطع إثبات صحة ما ورد فيها خلال أطوار المحاكمة، وقد فات لذات المحكمة أن قضت، خلال فبراير المنصرم، بإدانة نفس المسؤول النقابي بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ، ودرهم رمزي للمطالب بالحق المدني (الأكاديمية)، في ملف آخر يتعلق ب”إهانة موظفي الأكاديمية”.

    وكما سبق نشره، فقد كانت ابتدائية بني ملال، قد باشرت نظرها في أول ملف يهم الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، إسماعيل أمرار، على خلفية الشكاية المرفوعة ضده، في السابع من شتنبر العام الماضي، من طرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مصطفى السليفاني، كرد فعل على بيان عممته الكتابة الجهوية ل “الجامعة الوطنية للتعليم”، وتتهم فيه المشتكي، مدير الأكاديمية، ب “الفساد المالي واستغلال النفوذ وهدر المال العام”، وإثرها قضت المحكمة، كما سبق ذكره، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، في حق المشتكى به، مع متابعته في حالة سراح مقابل غرامة قدرها 5000 درهم، ولم يمر ذلك دون موجة تضامن مع المشتكى به.

    وفي أوج التوتر الذي نشب بين مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والجامعة الوطنية للتعليم”، ظل مدير الأكاديمية يؤكد أن “علاقة الأكاديمية مع عموم الشركاء والمتدخلين جيدة، بمن فيهم الإطارات النقابية التعليمية الأكثر تمثيلية، وأن باب الحوار والمقاربة التواصلية لم يغلق في وجه أي طرف أو جهة ما”، وبخصوص الاتهامات الموجهة إليه بالفساد المالي، فيقول إن “إسراعه إلى رفع شكايته للقضاء”، و”دعوته لمسؤولي مكتب الجامعة النقابية لإثبات ما تضمنه بيانهم من اتهامات”، و”عدم اختلافه مع المطالبين من المجلس الأعلى للحسابات القيام بالتحقيق”، فذلك كله لأجل وضع حد للاتهامات التي اعتبرها “خطيرة”، حسب وصفه.

    ذلك قبل توجه الأنظار الى ابتدائية بني ملال حيث تقرر مثول الكاتب النقابي، إسماعيل أمرار، أمام ابتدائية بني ملال، في جلسة ثامن أكتوبر 2020، بعد أن كانت مبرمجة لأوائل شهر شتنبر الجاري، وتم تأجيلها بطلب من دفاع المشتكى به، الأخير الذي “نفى، أمام قاضي التحقيق، التهم المنسوبة إليه، بما فيها مسؤوليته وراء البيان النقابي”، مع الإشارة إلى أن الأكاديمية سبق لها أن تقدمت، خلال شهر يوليو 2019، بدعوى قضائية ضد ذات المسؤول النقابي، بتهمة “القذف والتشهير”، وأدانته المحكمة في شأنها بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، وتعويض مدني قدره درهم رمزي لمدير الأكاديمية، وهذا الحكم استأنفته الأكاديمية لعدم اقتناعها به.

     وبقدر تمسك مناضلي “الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي” بمواقفهم، وعدم توقفهم عن خرجاتهم الغاضبة واحتجاجاتهم الميدانية، واعتبارهم شكايات مدير الأكاديمية مجرد “شكايات كيدية وترهيبية، يصر مدير الأكاديمية الجهوية على موقفه من محتوى بيانهم الجهوي، واعتباره “تشهيرا سافرا”، وأن “تقدمه للقضاء ما هو إلا لرد الاعتبار ودحض الاتهامات بالسبل القانونية والمحاكمة العادلة”، وكانت الأكاديمية قد أفادت، في بلاغ سابق، أن “جميع الوثائق المحاسباتية تظل رهن إشارة المؤسسات المختصة والمؤهلة للمراقبة والافتحاص”، فيما تكرر مصادر منها ما يقول بأن “جذور الصراع انطلقت منذ رفض مدير الأكاديمية الموافقة على التفرغ النقابي للكاتب النقابي”.

error: