أمزازي يزيد من معاناة الطلبة بإستمراره في إغلاق الأحياء الجامعية

التازي أنوار

لايزال وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، سعيد أمزازي يتمادى في التشبت بقرار غلق الأحياء الجامعية في الوجه الطلبة الجامعيين.

إستمرار إغلاق الأحياء الجامعية، عمق معاناة العديد من الطلبة الجامعيين وزاد الوضع السوء خاصة في هذه الظرفية الإستثنائية المرتبطة بجائحة كورونا.

و في هذا السياق، صرحت النائبة البرلمانية حنان رحاب، بأنه لا يمكن أن نستمر في قبول أن يكون الفقراء من أبناء شعبنا هم من يتحملون تكلفة الإجراءات المتخذة لمحاصرة انتشار وباء كورونا، أكثر من باقي الطبقات.

وشددت النائبة الإتحادية، أن إصرار الوزارة على استمرار إغلاق الأحياء الجامعية في وجه الطالبات والطلبة، يحرم الكثير من المنحدرين من أوساط اجتماعية هشة من متابعة الدراسة الجامعية، وخصوصا أن كليات ومعاهد عديدة شرعت في الامتحانات الحضورية وأخرى أعلنت انطلاقها في الأسابيع المقبلة القريبة.

و أضافت رحاب، أن هذا الاستمرار في إغلاق الأحياء الجامعية ، فضلا على أنه ضرب لتكافؤ الفرص، سيؤدي إلى عدم قدرة كثير من الطالبات والطلبة على متابعة الدراسة هذه السنة الجامعية، أو اجتياز الامتحانات.

وأكدت المتحدثة في تدوينة لها، على أن هناك طالبات وطلبة سيضطرون للمبيت في الشارع من أجل اجتياز الامتحانات لعدم قدرتهم على أداء تكلفة المبيت في الفنادق.

و قالت رحاب، أن هناك طالبات وطلبة ضيعوا حصص الأشغال التطبيقية TP, لأنهم عاجزون عن كراء شقق مشتركة مع طلبة آخرين، خصوصا في مدن تلتهب فيها أسعار الكراء.

و شددت النائبة الإتحادية، على ضرورة وضع حد لمعاناة الطلبة،  خاصة إذا كانت الأحياء الجامعية سببا في إكمال كثير من الطلبة لدراساتهم العليا من المنحدرين من المدن الصغيرة والبوادي، فإن استمرار إغلاقها بمبرر الجائحة سيحكم على كثيرين إما بالانقطاع او الرسوب بسبب المسؤولين الذين لم يفكروا في حل يكفل متابعة الدراسة في الجامعات ممن لا يملكون القدرة على اكتراء شقق أو غرف في الأحياء الجامعية الخاصة.

وكانت رحاب قد وجهت سؤالا شفويا آنيا لوزير التربية الوطنية حول استمرار إغلاق الأحياء الجامعية، متسائلة عن الاجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة لإعادة فتح الأحياء الجامعية في وجه الطلبة، وعن الحلول البديلة لإعادة فتحها على الأقل في وجه الطلبة البعيدين عن مدنهم الأصلية وطلبة المعاهد والكليات ذات الاستقطاب المحدود.

و تسبب قرار استمرار إغلاق الأحياء الجامعية المتخذ ضمن تدابير احتواء فيروس كورونا، في أزمة لآلاف الطلبة المغاربة الذين وجدوا أنفسهم بدون مأوى مع انطلاق الدروس الحضورية بمجموعة من الكليات والمعاهد التابعة للجامعات المغربية.

ويضيع هذا الوضع على الطلبة فرصة متابعة دروسهم ويهددهم بالتخلي عن متابعة دراستهم العليا ويزيد من معاناة أسرهم بسبب أثمنة الكراء المبالغ فيها.

error: