شيء أساسي يبقى ثابتا في النبض، في العرق و في الفؤاد: حب الاتحاد الاشتراكي …

سعداء بحزبنا وبكاتبنا الأول ...

       عبد السلام المساوي

الاتحاديات والاتحاديون سعداء بكاتبهم الأول ؛ الحكمة الأصيلة هي العنوان والتدبير الهادف سيد الميدان …
الاتحاديات والاتحاديون سعداء بحزبهم وبتدبير حزبهم لهاته المرحلة الخانقة والخطيرة والتحضير لانتخابات 2021. هذا هو اهم ما في الموضوع كله . والاتحاديات والاتحاديون اسعد باللحمة التي اكتشفوا انها لا زالت تسكن المسام منهم ، وبالروح الاتحادية التي آمنوا انها كانت فقط معلوة ببعض الغبار ، يكفي أن تمسحها بعناية وعقلانية لكي تعود المعادن الأصيلة الى لمعانها العريق .
هذا هو درسنا الأهم اليوم . البقية شرود
لا نستطيع ان نعدكم بأن الاتحاد الاشتراكي سيتوقف عن تقديم الدروس وعن اطلاق الصفعات النضالية نحو أولئك الذين يتخيلون كل مرة واهمين أنهم أكبر من هذا الحزب ومن هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات الأصيلين والصادقين .
والعالم يواجه وباء كورونا ، والاتحاد الاشتراكي يشتغل ، يفكر ويبدع ، والكاتب الاول يطرح مبادرات سياسية رفيعة ، اكتشفنا محترفي الكابة الذين كنا نعرف قبل هذا الوقت بكثير أنهم لا يحلمون لنا الا بالجنازة التي سيشبعون فيها لطما ، وها نحن نتأكد من الأمر مجددا .
أولئك الذين يستسرعون ” موت ” الاتحاد الاشتراكي ليرقصوا فرحا ويرددوا ” لقد أدينا المهمة بنجاح “…
أولئك الذين يجدون الوقت الكافي في أيام المحنة هاته لكي ينشغلوا ب ” تدمير ” الاتحاد الاشتراكي ، أولئك الذين يصبون أحقادهم وعداءاتهم على الاتحاد الاشتراكي ويجرونه الى الجدالات الغبية والحسابات السياسوية البليدة التي تمليها قوى التخلف والظلام …
أولئك الذين يريدون تحويل أنظارنا عن المعركة الأهم ، المعركة من أجل الحياة والمعركة من اجل امتلاك المغاربة لمصيرهم في استحقاقات 2021، ويقترحون علينا يوميا من قلب احترافهم للكابة معارك هامشية تهمهم لوحدهم لكي يسمعونا صوتهم بعد أن تأكدوا أن المغاربة قد أشاحوا عنهم النظر .
اولئك الذين يغتاظون ويغضبون حين يرون ان الاتحاد الاشتراكي يسير أموره بطريقة حكيمة تستحق الاحترام والتقدير….
غياب النضج عند من يقدمون انفسهم “محللين وخبراء واعلاميين وأساتذة ” ، خلاصة أليمة تتأكد مع توالي الأيام وتكشفها بجلاء طريقة تعاطي هذه الفئات ” المايسوية “مع الحزب ومع ما يعرفه المغرب من محنة أليمة في زمن الجائحة …لقد جعلنا هذا الوباء الطبيعي نكتشف ببساطة اننا نواجه الوباء السياسي أيضا بعنوان مايسا …لن تخيفنا الدمى ..
هذه الفئات التي تمنح لنفسها التدخل والدلو بدلوها في الحزب وفي مؤسسات الحزب وقيادته، وهي تشرعن لهذه التدخلات من منطق الانتماء إلى ” النخبة ” و ” نخبة النخبة ” تكشف عن قصر نظر غير مسبوقة ، بل انها تكشف عن ” هوس ” غريب في التأليب والتحريض والحقد على حزب الاتحاد الاشتراكي…
فئات تهفو إلى ان يتحول حزب الاتحاد الاشتراكي ، الذي يدبر اوضاعه ومشاكله، مهما كانت درجتها وحدتها ، وهو يضع نصب الأعين ، الاستقرار والتفرغ للتفكير في مغرب ما بعد كورونا، ( يتحول ) الى بؤرة نار تلتهم كل شيء .
السقوط الذي تريده هذه الفئات ، سيكون سقوطا نهائيا للأقنعة التي ترتديها ، سقوطا لأحلام وخيالات تراودها في ان يتحول الحزب الى حفرة عميقة تبتلع تاريخا عمر طويلا… ببساطة شديدة لانه تأسس على ركيزة الاختيار المبدئي الصادق.
هذه الفئات ، ولتعنتها وقصر نظرها وغياب حصافة فكرية لديها ، ولكونها سجينة الارتزاق السياسي والاعلامي ، ولكونها مسخرة ، تتناسى ان ميزة وتميز الاتحاد الاشتراكي في لحمته ، لحمة هي صمام الأمان ، التي تنغص قلوب هذه الفئات تحديدا وقلوب السائرين على هواها والدائرين في فلكها ، وقلوب من يستعملها…
قد يكون الاتحاديون والاتحاديات غير راضين عن اوضاعهم ، لكن لن يقبلوا بأن يقدموا حزبهم حطبا لنار الخصوم والأعداء وهم كثر ، اولئك الذين ينتظرون نهاية الاتحاد الاشتراكي !
ولكل النافخين في الكير ، البرد والسلام على هذا الحزب ، وعلى مناضليه ومناضلاته … وانتظرونا في محطة 2021 !
ان حزبا صنعته النضالات العسيرة والتضحيات الجسام عصي على التافهين والتافهات…
ففي اطار الحملة الدنيئة ، الممنهجة والمزمنة ، ضد الاتحاد الاشتراكي ؛ بعض الدمى هنا وهناك ، وبعض المواقع المتحكم فيها من صناع الاشاعة والنميمة ، وبعض الجرائد التي تسعى إلى بيع اوراقها بالإساءة الى الاتحاد الاشتراكي ….يقفزون على مواقف الاتحاد الاشتراكي من القضايا الكبرى ، يتغاضون على دينامية الاتحاد الاشتراكي ، يتجاهلون أجندة الطريق التي رسمها ويرسمها لمعالجة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي …ويسوقون للتفاهة …
” مؤسسة ” النميمة والإشاعة ، تجيش خدامها وعملاءها، هنا وهناك لاشاعة كلام ملغوم ، كذب وبهتان …ولا يفلح النمامون…
ان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي نشأ وترعرع في حمأة النضال من أجل ترسيخ الديموقراطية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، ونهج سبل التنمية الشاملة ، وتعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ، ليشدد التأكيد من جديد على الارادة القوية التي تحذوه على تقوية جذور التواصل وتعزيز ديناميات التفاعل مع القوى الشعبية الحية بالبلاد ، التي يجمعها واياه ميثاق التلاحم المتين والنضال المستميت ، في سبيل الارتقاء بالبلاد الى أسمى درجات النهوض والتقدم ، في شروط الأمن والاستقرار والازدهار .
انها مسؤولية جسيمة ، ومهمة نبيلة ، تسائلان بقوة كافة الاتحاديات والاتحاديين للنهوض بهما ؛ من أجل كسب رهان التقدم والحداثة ، وتوفير حظوظ مستقبل زاهر للأجيال الصاعدة …
ان واجب الوفاء والامتثال للمبادئ السامية والقيم النبيلة التي أسست لميلاد ” الاتحاد الوطني / الاتحاد الاشتراكي ” ، وأطرت مساره السياسي ، ورسخت خطه النضالي في مختلف المراحل والمحطات ؛ ان يعود الاتحاديون والاتحاديات الى الاعتصام بحبل التالف والالتحام ، على قاعدة نفس المبادئ والقيم التي جعلت من حزبهم أنموذجا فذا في الوفاء والالتزام بقضايا الشعب والبلاد ، مهما كلفه من تضحيات ونكران الذات .

error: