النقابة الوطنية للتعليم تحمل العثماني وأمزازي مسؤولية التوتر و الإحتقان داخل المنظومة التعليمية

حملت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة والوزارة الوصية كامل المسؤولية في التوتر الذي يعرفه قطاع التعليم والذي ما كان له أن يتخذ هذا المسار السلبي لو تسلحت الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالقدر المطلوب من المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ بلادنا من خلال تنفيذ الالتزامات السابقة ومواصلة الحوار حول باقي قضايا الملف المطلبي في شموليته للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها.

وشددت النقابة الوطنية للتعليم، في بلاغ لها، على أن الظرفية الراهنة الموسومة بأزمة صحية خطيرة جراء تداعيات جائحة كوفيد 19 وسلالته المتحورة لا تحتمل مناخ شد الحبل وكسر آليات التواصل والحوار واستهداف الحقوق والمكتسبات بقدر ما تتطلب اعتماد مقاربة تشاركية وإقرار منهجية قارة ومحددة للحوار على قاعدة تحقيق المطالب المشروعة والعادلة لنساء ورجال التعليم.

وندد المصدر ذاته، بكل عبارات الشجب والاستنكار والتضييق على الحريات النقابية والحق في التعبير والتظاهر السلمي من خلال الإمعان والتطرف في اعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات المشروعة للشغيلة التعليمية واستمرار الاقتطاعات من أجور المضربات والمضربين بدون سند قانوني فضلا عن الاجراءات المتناقضة والتأويل التعسفي لمقتضيات المذكرة 142/19 في الجزء المحدد لعناصر التقييم والتنقيط، والهادفة إلى كبح ترقية الذين مارسوا حقهم الدستوري في الاضراب.

وطالبت النقابة، الوزارة الوصية بضرورة تكييف التقويم والفروض مع متغيرات التعليم بالتناوب لجعله مناسبا للتحصيل الواقعي للمتمدرسين(ات) وللزمن المدرسي الفعلي لتخفيف معاناة هيئة التدريس والإدارة التربوية. وتطوير (مسار) بما يتناسب مع الاكراهات والمتطلبات.

وعبرت النقابة، عن عزمها اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن المطالب العادلة للشغيلة التعليمية في الوقت المناسب، المعلنة في بيان مجلسنا الوطني ل 17 أكتوبر 2020 والندوة الصحفية 14 دجنبر 2020 ، وتشجب استغلال الحكومة لظروف واكراهات حالة الطوارئ الصحية المشددة لقمع كل الأشكال النضالية السلمية والتملص من كافة التزاماتها حيال الشغيلة التعليمية.

و جدد المصدر ذاته، الدعوة إلى النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وكافة الأطراف المعنية بإنقاذ التعليم إلى فتح حوار وطني من أجل توحيد الرؤى والتصورات حول الاشكالات الأساسية المطروحة في القطاع وسبل مواجهتها بما فيها خوض معارك نضالية موحدة بعيدا عن أي نزعة عدمية أو شعبوية مغامرة.

و طالبت النقابة الوطنية للتعليم، الجهات المختصة بفتح تحقيق نزيه حول الفيضانات المتكررة التي أصبحت تعيشها بلادنا في السنين الأخيرة لتحديد مسؤولية كافة الجهات المعنية سواء الحكومة أو مجالس المدن أو شركات التدبير المفوض وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما وقف المكتب الوطني للنقابة، في إجتماعه عند استمرار مظاهر التعنت في تنفيذ الالتزامات السابقة ومواصلة الحوار الجاد والمثمر حول باقي قضايا الملف المطلبي في شموليته للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها والتضييق على الحريات النقابية والحق في التظاهر السلمي باعتماد المقاربة الأمنية في مواجهة الاعتصامات والمسيرات السلمية للفئات التعليمية في مخالفة خرقاء لدستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وعبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف دش) عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات الأخيرة وموجات البرد القارس والثلوج، مطالبا بتعويض المتضررين وكل ما ترتب عن ذلك من مآسي اجتماعية وبطالة وتوقف تمدرس الأطفال.

error: