فيدرالية نسائية تعتبر إلغاء حكم الاعتراف بأبوة طفلة ضربا سافرا لحقوق الطفلة ومصلحتها الفضلى

  • أحمد بيضي

في بيان طارئ لها، أكدت “فدرالية رابطة حقوق النساء” مدى تتبعها وانشغالها البالغ ب “الحكم الصادر عن محكمة النقض حول موضوع الاعتراف بالأبناء المولودين خارج مؤسسة الزواج بعد الطلب الذي تقدمت به أم طفلة سبق وأن أنصفها الحكم غير المسبوق، الصادر عن قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، قبل ثلاث سنوات، والذي قضى بثبوت بنوة طفلة ازدادت خارج مؤسسة الزواج”، حيث اعتمدت المحكمة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب، وكذلك الخبرة الجينية التي أثبتت أن الطفلة من صلب المدعى عليه.

وبعدما رأت “فدرالية رابطة حقوق النساء” أن هذا الحكم الذي وصفته ب “الجريء والمنسجم مع الدستور، وخاصة الفصل 32 منه”، والذي “نوهت به الجمعيات الحقوقية والنسائية، وكل الضمائر الحية”، فوجئت، كباقي المهتمين، بأن “ألغته محكمة الاستئناف، وأبطلته محكمة النقض، في ضرب سافر لحقوق الطفلة والمصلحة الفضلى للطفل”، إذ “اعتبرت في القرار الصادر عنها أن “الابن غير شرعي”، ولا يرتبط بأي شكل من الأشكال بالأب البيولوجي لا بالنسب ولا بالبنوة”، ما أثار استغراب الفيدرالية النسائية.

وهي تطلع على حيثيات هذا الحكم الصادر عن محكمة النقض، أعربت الفيدرالية، في رد فعلها، عن “أسفها وخيبة أملها، وأمل كل من كان يعتقد أن الحفاظ على المصلحة الفضلى للطفل هي غاية المشرع”،  وطالبت رئيس الحكومة وكل الفرق البرلمانية ب “تسريع وثيرة المصادقة على قانون الدفع بعدم دستورية القوانين لضمان حق المتقاضيات والمتقاضين في الولوج إلى المحكمة الدستورية”، فيما دعت إلى ضرورة القيام ب إصلاح شامل لمدونة الأسرة وملاءمتها مع الدستور ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وروح العصر.

 وبينما شددت على التعجيل ب “رفع كل أشكال الحيف والتمييز الممنهجة ضد النساء والأطفال”، طالبت “فدرالية رابطة حقوق النساء” بالعمل على “تفعيل مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الداخلية المنصوص عليه في ديباجة الدستور، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات مع ما تستوجبه عملية المصادقة عليها”، على حد البيان.

error: