عاجل: بدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان وبيان ثلاثي من إسطنبول يدعو طالبان للتفاوض

وكالات

نقلت شبكة “سي إن إن” (CNN) عن مسؤولين عسكريين أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان يجري الآن من خلال سحب المعدات العسكرية، كما دعت تركيا وباكستان وأفغانستان -في بيان مشترك- حركة طالبان إلى الالتزام بمصالحة شاملة عبر المفاوضات.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون لشبكة “سي إن إن” إن الانسحاب من أفغانستان جار الآن، وأوضحوا أن التركيز ينصب الآن على إخراج المعدات غير الضرورية التي لن يتم تدميرها أو تحويلها إلى قوات الأمن الأفغانية.

وأشار المسؤولون إلى أن القوات الأميركية ستحتفظ بقدرات عسكرية وستقدم الدعم للقوات الأفغانية.

وبحسب هذه المصادر، فقد وافقت وزارة الدفاع (بنتاغون) على نشر المئات من القوات البرية والبحرية في المنطقة لضمان أمن وسلامة القوات الأميركية وقوات التحالف والمتعاقدين خلال الانسحاب.

في الأثناء، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع (بنتاغون) أرسلت حاملة طائرات وعدة قاذفات من طراز B-52 إلى الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤولون أن هذا التحرك يأتي كإشارة إلى طالبان بأن الولايات المتحدة تريد انسحابا آمنا لقواتها من أفغانستان.

وفي هذا الإطار  أرسل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قاذفتين إضافيتين من طراز بي-52 إلى الخليج ومد د مهم ة حاملة الطائرات “يو إس إس أيزنهاور” في المنطقة، وذلك لتأمين الانسحاب المقر ر لقوات التحالف الدولي من أفغانستان، بحسب ما أعلن البنتاغون الجمعة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي إن وزير الدفاع “وافق اليوم على بعض الإجراءات الإضافية”.

وأضاف أن حاملة الطائرات “يو إس إس أيزنهاور” ستبقى في المنطقة “لبعض الوقت” في حين “وصلت” إلى المنطقة قاذفتان من طراز بي-52.

وهذه القاذفات الثقيلة المسم اة “ستراتوفورتريس” والقادرة على حمل أسلحة نووية تتمركز في العادة في قطر حيث لدى الجيش الأميركي قاعدة جوية ضخمة.

ولم يستبعد المتحد ث إرسال تعزيزات أخرى للمشاركة في العملية اللوجستية الهائلة المتمثلة بسحب نحو 2500 عسكري أميركي، يضاف إليهم أكثر من 16 ألف متعاقد مدني مع تجهيزاتهم.

علاوة على ذلك، سيشمل الانسحاب قرابة 7 آلاف عسكري من حلف شمال الأطلسي يعتمدون إلى حد بعيد على الجيش الأميركي في نقل العديد والعتاد.

ولم يستبعد كيربي “احتمال أخذ إجراءات إضافية مؤقتة لحماية القوات”، مشيرا إلى أن ه إذا كانت الآليات المدر عة الأكثر تطورا ست سحب من أفغانستان عن طريق الجو، فإن مدر عات أخرى لن ت سحب من هذا البلد بل ست عطى للجيش الأفغاني.

وأعلنت دول الحلف الأطلسي الأربعاء أنها ستباشر سحب قواتها المنتشرة في إطار مهمة التحالف في أفغانستان بحلول الأول من أيار/مايو على أن تنجزها “في غضون بضعة أشهر”.

وجاء هذا القرار بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن جميع القوات الأميركية ستنسحب من أفغانستان بحلول الذكرى العشرين لاعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، والتي كانت الدافع خلف اجتياح هذا البلد.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن حركة طالبان قد تحكم أفغانستان بشكل أقل قسوة لتنال اعترافا ودعما ماليا دوليا.

من جهة أخرى، عقد وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو ووزير الخارجية الأفغاني حنيف أتمار ووزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي محادثات   الجمعة في إسطنبول، ثم أصدروا بيانا مشتركا يدعو جميع الأطراف في أفغانستان -وعلى رأسها حركة طالبان- إلى التأكيد على التزامها بالتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات من أجل تحقيق السلام الدائم.

وقال وزراء خارجية الدول الثلاث إنهم “ينددون باستمرار العنف في أفغانستان”، وأضافوا أنهم “أكدوا الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار على الفور” لإنهاء العنف و”توفير أجواء مشجعة لمحادثات السلام ».

وأكد البيان المشترك أن أي سلام مستدام في أفغانستان يمكن أن يتحقق بعملية سياسية شاملة تشارك فيها جميع الأطراف الأفغانية.

error: