حملات “حركة بدائل مواطنة” حول “التشاور العمومي” و”مشروع اسمع صوتي” و”الديمقراطية التشاركية”

  • أحمد بيضي

تحت شعار: “بالتشاور والحوار، نساهم في مسار التنمية المستدامة”، واصلت “حركة بدائل مواطنة”، حملاتها التحسيسية في موضوع “التشاور العمومي”، وذلك بعد تنظيمها لسلسلة من هذه الحملات بكل من جهة فاس مكناس، جهة طنجة تطوان الحسيمة وبني ملال خنيفرة، والتي امتدت على مدى شهري مارس وأبريل 2021، وتأتي، وفق بلاغ للحركة، في إطار “مشروع تعزيز التشاور العمومي من أجل حكامة جيدة بالمغرب”، بشراكة مع “الصندوق الوطني للديمقراطية .NED  

وأبرز بلاغ الحركة أن “حركة بدائل مواطنة” ارتأت، من خلال الحملات المذكورة، المساهمة في “تعزيز قدرات الفاعلين المحليّين، مدنيين ومنتخبين، في مجال الحكامة وتحسين المسلسل الديمقراطي على المستوى الجهوي”، انطلاقا من “الدور الذي يلعبه التشاور والحوار بين الفاعلين الترابيين والمواطنات والمواطنين”، ومساهمته، “بشكل فعلي وناجع، في تحقيق التنمية المستدامة، مع إبراز أهمية الشباب والنساء في لعب دور بارز في مسار التنمية بالمغرب”، يضيف البلاغ.

كما لم يفت البلاغ الإشارة إلى أن الحملات المذكورة “تستهدف مجموع المواطنين والمواطنات، خصوصا النساء والشباب المهمشين والمستبعدين من عملية التشاور وصنع القرار العمومي الترابي”، مع التذكير بأن الحركة كانت قد نظمت، بمدينة مراكش، خلال مارس المنصرم، وعلى مدى ثلاثة أيام، ورشة علمية في إطار مشروع “تعزيز التشاور العمومي من أجل حكامة جيدة بالمغرب”، والتي استفاد منها 50 فاعلة وفاعل من الإطارات المجتمعية والفعاليات المدنية التي ختمت أشغال هذه الورشة بعدة توصيات.

وكانت حركة بدائل مواطنة” قد حلت بمدينة بركان، في الحادي عشر من أبريل 2021، حيث نظمت لقاء لأجل تقاسم الخلاصات والتوصيات بين الفاعل المدني والفاعل المنتخب”، لتقييم: “تجربة الديمقراطية التشاركية”، في إطار مشروعMajal Citoyen ، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، ضمن برنامج “مشاركة مواطنة” المسير من طرف “مكتب الأمم المتحدة لتدبير خدمات المشاريع بجهة الشرق” UNOPS، والذي يهدف إلى إطلاق دينامية للمساءلة الاجتماعية والرقابة المواطنة على السياسات العمومية على المستوى الترابي.

أما في سياق الافتتاح الرسمي لمشروع “اسمع صوتي”، والمندرج في إطار برنامج “التربية المدنية الدامجة”، الذي تدعمه “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمغرب”، فقد نظمت “حركة بدائل مواطنة”، بمدينة فاس، ندوة علمية حول موضوع: “الشباب والمشاركة المواطنة”، شارك فيها ذ. أحمد مفيد بمداخلة حول: “الشباب والمجال أي منظور للانخراط في التخطيط الترابي”، وذة. غادة عبو في موضوع: “الشباب بالمغرب، بين الواقع المعاش والمستقبل المنظور”، ليخلص النقاش إلى مجموعة من التوصيات.

ويهدف مشروع “اسمع صوتي”، وفق بلاغ في الموضوع، إلى “تشجيع المشاركة المدنية للشباب والنساء، وكذا الأشخاص في وضعية إعاقة، في العملية الديمقراطية والاندماج السياسي، كما يتوخى تحقيق مجموعة من الأهداف الإجرائية التي لا تقل عن تمكين المواطنين والمواطنات، الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة، من فهم أدوارهم ومسؤولياتهم وواجباتهم في الحياة المدنية والاقتصادية والاجتماعية، داخل مجالهم الترابي، من أجل المساهمة الفعالة في التغيير المنشود محليا.

كما يسعى المشروع بالتالي إلى “تعزيز المشاركة المدنية والمشاركة الفعالة والفاعلة للمواطنين والمواطنات في عملية صنع القرار المحلي والجهوي، وفي تطوير السياسات العمومية الترابية”، وكذا إلى “تطوير وتعزيز قنوات وآليات التواصل_المجتمعي لحوار فعال وجهود متظافرة لتعزيز المشاركة_المدنية للشباب والنساء والمجتمع المدني”، ويتوقع أن يحقق المشروع، بحسب البلاغ، “تقوية مهارات الجمعيات المدنية في المناطق المستهدفة”، على حد نص البلاغ المعمم من طرف الحركة.

وينتظر من المشروع أيضا نتائج متعددة، منها أساسا تعميق “قنوات وآليات للحوار والتشاور تعزز مشاركة وإشراك الفئات المستهدفة في عملية صنع القرار المحلي ووضع المقترحات المتعلقة بالشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية”، وكذا ب “رصد وتقييم القرارات الاجتماعية والاقتصادية المحلية والعامة، وتطوير وتعزيز السياسات العمومية على المستويين الجهوي والمحلي بشكل جيد”، علاوة على مناقشة مجالات الرسملة وتبادل الممارسات الجيدة والتجارب الناجحة.  

وستتواصل دينامية المشروع، بحسب البلاغ، لمدة ثلاثين شهرا، انطلاقا من 10 مارس 2021 إلى غاية 9 شتنبر 2023، و”سيعمل على تقوية وبناء قدرات 80 جمعية محلية بالجهات المستهدفة، على أساس مشاركتها في تطوير وتنفيذ الأنشطة المخطط لها في المراحل الثلاث للمشروع (تعلم المواطنة – مواطنة تشاركية وتغييرية – تتبع المشاركة والتزامات صانعي القرار)، حيث سيساهم الشباب والنساء، والأشخاص في وضعية إعاقة، في تطوير أدوات الترافع وكذلك في صياغة المطالب والمقترحات التي ستغذي المذكرات الترافعية.

error: