الأمن المغربي يوقف شخصا يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية تنشط في الجزائر، ومتورطة في مقتل مواطن من خنيفرة

  • أحمد بيضي

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن تمكن عناصر شرطتها القضائية، ببرشيد، صباح يومه السبت فاتح ماي 2021، من “توقيف شخص (25 سنة) للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية كانت تنشط في الجزائر في ارتكاب جرائم الاختطاف والاحتجاز والمطالبة بفدية مالية، والقتل العمد مع التمثيل بجثة”، وذلك “على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”، بحسب بلاغ أولي في الموضوع.

وأوضح ذات البلاغ الأمني أنه حسب المعلومات الأولية للبحث، “فالمشتبه فيه الموقوف كان ينشط في إطار شبكة إجرامية، تضم مواطنين مغاربة وجزائريين، وكانت تستهدف اختطاف واحتجاز بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالجزائر، ممن يمتهنون الصناعات الحرفية والتقليدية، مع مطالبة عائلاتهم بفدية مالية”، فيما لم يفت البلاغ ذاته “أن إجراءات للبحث، كشفت أيضا أن الشخص الموقوف يشتبه في مشاركته في اختطاف واحتجاز وقتل ضحية مغربي ينحدر من مدينة خنيفرة، وإضرام النار في جثته بضواحي مدينة عنابة الجزائرية، وذلك في غضون شهر يناير من السنة الجارية”، على حد البلاغ.

وفي ذات السياق، أكد البلاغ “أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي أنيط بفرقة الشرطة القضائية بخنيفرة، باعتبارها الجهة التي توصلت بشكاية عائلة الضحية وباشرت بشأنها بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد هويات جميع المشتبه فيهم المغاربة والأجانب المتورطين في قتل الضحية المغربي فوق التراب الجزائري، والكشف عن جميع الجرائم المفترضة التي قد يكونوا ارتكبوها”، فضلا عن رصد كل الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة بعصابات الجريمة المنظمة التي تنشط في الجزائر وتستهدف مواطنين مغاربة.

ويذكر أن ضحية مغربيا، ينحدر من مدينة خنيفرة،، والمسمى الحسين مزال، كان يقيم بمنطقة الذرعان الجزائرية منذ سنة، إلى نحو اليوم الذي اختفى فيه، وبعده بحوالي أسبوع انتشر خبر العثور على جثته محروقة، وتحديدا في العاشر من يناير 2021، وتم الكشف حينها عن إقدام “عصابة مغربية” على اختطافه واحتجازه بمكان ما وسط عنابة، بمنطقة البوني بحي بوسدرة، حيث تمت تصفيته، وهو مكبل اليدين والرجلين، وتم نقل جثته، على متن سيارة رمادية اللون من نوع هيونداي، صوب غابة بسيرايدي، ضواحي عنابة، حيث عمد المجرمون إلى حرقها والتنكيل بها بشكل وحشي. 

وصلة بالفعل الإجرامي المذكور، ظلت أسرة الضحية الحسين مزال تشدد على ضرورة عدم إغلاق ملف الجريمة، مقابل تعميم ما ينبغي من المذكرات الوطنية والدولية بخصوص الجناة، من أجل الإسراع في توقيفهم وتقديمهم للعدالة، سواء بالمغرب أو الجزائر، مع تفعيل القصاص بإنزال أشد العقوبات في حقهم، وكان بعض معارف الضحية، بالمنطقة الجزائرية المذكورة، قد نشروا عدة صور لأشخاص بوصفهم المشتبه بهم وراء الجريمة البشعة، مع احتمال قوي أنهم تمكنوا من دخول الأراضي المغربية عبر الحدود البرية.

ويشار إلى أنه بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله بالديار الجزائرية، وبعد رحلة معاناة عاشتها أسرته بمدينة خنيفرة، وصل جثمان الضحية، الحسين مزال، إلى مطار محمد الخامس الدولي، مساء يوم الاثنين 12 أبريل 2021، ليجري نقله، بعد الانتهاء من الإجراءات المطلوبة، إلى مسقط رأسه بخنيفرة، حيث ووري الثرى، صباح اليوم الموالي الثلاثاء، في موكب جنائزي مهيب ومؤثر، علما أن أسرة الضحية لم تتوقف عن التقدم لعدة جهات من أجل مساعدتها على نقل جثمان ابنها إلى وطنه المغرب.

error: