وزير الصحة يكشف وضعية أقسام المستعجلات وغرف الانعاش بالمغرب

أزيد من 6 ملايين شخص من مختلف الأعمار والمناطق يتوافدون سنويا على أقسام المستعجلات

التازي أنوار

كشف وزير الصحة، أن أزيد من 6 ملايين شخص من مختلف الأعمار والمناطق يتوافدون سنويا على أقسام المستعجلات بالمستشفيات العمومية.

و أوضح الوزير في جوابه على سؤال شفوي تقدم به عبد الحميد فاتحي بإسم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 4 ماي، أن هذه الأقسام، التي تعمل بحوالي 10 في المئة من الموارد البشرية للمستشفيات، ما يقارب نصف خدمات المستشفى العمومي. مضيفا أن هذا الأمر، هو ما يؤكّد حالات الضغط المتواصل على المهنيين العاملين بهذه الأقسام التي تستقبل أحيانا عددا يصل إلى 700 شخص في اليوم، كما هو الحال بالمراكز الاستشفائية الجامعية وبالمستشفيات الجهوية.

و إستنادا إلى المعطيات التي قدمها الوزير، فإن وزارة الصحة قامت بخلق 15 مصلحة للمستعجلات المتنقلة والإنعاش SMUR على مستوى مختلف جهات المملكة من أجل التكفل العاجل بالمرضى والحوامل، وكذا ضحايا حوادث السير، ونقلهم إلى المستشفيات المرجعية لتلقي العلاجات الضرورية. و تمّ برمجة العديد من الاجراءات الهادفة إلى تنظيم وإعادة هيكلة مسلك المستعجلات الطبية، ارتكزت بالأساس على دمج جميع وظائف المستعجلات الطبية، بدءا من الحراسة الطبية وانتهاء بخدمات الإنعاش المتخصصة.

وتتلخص في الأولويات المتمثلة في إعادة تنظيم عملية الاستقبال والتوجيه بمصالح المستعجلات، ودعم العرض الصحي للمستعجلات بشبكة واسعة من مستعجلات القرب بلغ عددها اليوم 94 وحدة تغطّي جلّ التراب الوطن، و توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية بأقسام المستعجلات؛

وكذلك تدعيم المصالح الاستعجالية بالموارد البشرية، خاصة الأطر شبه الطبية حيث تم تعيين 95 تقنيا جديدا في النّقل والاسعاف الصّحّي، و100 ممرّضاً مختصّاً في المستعجلات والعناية المركّزة، و250 مساعدا معالجاً، إضافة إلى أطبّاء جدد على مستوى استقبال المستعجلات لسد الخصاص الحاصل، وتأهيل قدراتها المهنية عن طريق التكوين المستمر بما في ذلك تقنيي الإسعاف، فضلا عن تأهيل وتجهيز العشرات من أقسام المستعجلات بالتجهيزات البيوطبية الضرورية، حيث تبرمج الوزارة تأهيل ما يقارب 20 مصلحة للمستعجلات سنويا وفقا للدّليل المرجعي الذي أعدّته الوزارة، لتوحيد معايير البنيات التحتية، والتجهيزات البيوطبية الخاصة بهذه المصالح الاستعجالية.

كما همت هذه الأولويات، تعزيز وتحديث أسطول حظيرة سيارات الإسعاف على مستوى كافة التراب الوطني، منها عدد كبير من صنف (أ) المجهزة تجهيزا كاملا. وقد بلغ مجموعها حتى اليوم 2169 سيارة إسعاف موزعة على مجموع جهات المملكة، متوفرة على أهم التجهيزات اللوجستيكية.

وأكد الوزير، على المضي قدما في تعزيز القدرات التكوينية للمهنيين العاملين بمختلف أقسام المستعجلات من أطباء وممرضين وتقنيي النقل الصحي، بالتكوينات والتداريب الملائمة، و استكمال منظومة المساعدة الطبية المستعجلة، و التعجيل باستكمال المخطط الوطني للمستعجلات الطبية، للمستشفيات الجهوية على الصعيد الوطني.

كما شدد على تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز خدمة المصالح المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي الخاصة، حيث تم إبرام اتفاقية شراكة لإحداث ملحقات المصلحة المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي لمراكش-آسفي “SAMU04″، و توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الصحة والمجلس الإقليمي لورززات من أجل إحداث ملحقات للمصلحة المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي، التابعة لمصلحة المساعدة الطبية المستعجلة، لجهة درعة تافيلالت.

أمّا فيما يخص غرف الإنعاش، كشف آيت الطالب، أن الاستجابة السريعة لمختلف متطلّبات الوقاية ومكافحة فيروس كورونا وإعداد الجاهزية لكل الاحتمالات، مكّن من تدعيم المنظومة الصحية وتقويتها من خلال تعزيز المستشفيات بالمعدات الطبية الجديدة، خاصة ما تعلّق منها بأجهزة التنفس الاختراقي، حيث تم اقتناء أزيد من 1.500 جهازاً ، وتوزيعها على مختلف المستشفيات العمومية بالجهات، إضافة إلى تعزيز السوائل الطبية، وتجهيز المستشفيات بـ30 مولداً للأوكسجين، واقتناء عدة تجهيزات خاصة، ما يهم أقسام الإنعاش والعناية المركّزة.

و من بينها على الخصوص، 2.316 سرير للإنعاش، بزيادة 438  من الطاقة الاستيعابية، و 700 جهاز للعلاج بالأوكسجين عالي التدفق؛
824 جهاز مُركّز للأوكسجين، و 3378 عداداً للتّدفق. إضافة إلى أجهزة الراديو المتنقل، وأجهزة الفحص بالموجات فوق الصوتية، وأجهزة تنظيم ضربات القلب والتعقيم وغيرها.

error: